قال: لكانت ساكنةً، أي: كانت كألف حمراء في السُّكون في قوله: وما كانت حَيَّةً – أي متحركة.
قال: ولو تحرَّك لصار بمنزلة حرف واحد من نفس الحرف –أي للإلحاق.
قال: ولجاء بناءٌ آخر.
أي: لو تحرك الحرف الذي قبل همزة (حمراء)، صارت للإلحاق، ولو صارت للإلحاق لجاء بناء آخر غير (فَعْلاء)، لأن (فَعْلاء) لا يكون شيءٌ على وزنِه مُلْحَقًا أبدًا، ولو تحركت الألف من (حَمْراء)، صارت ياءً للإلحاق بمنزلة الياء في (دِرجايَة)، وانْكَسَرَ أوّل الحرف أو انْضَمَّ، فصَارَ بمَنزلة (عِلْباءَ وقُوبَاءَ)، إلاَّ أنَّ الياء في البناء الذي تَلْزمُه علامة التَّأنيث
[ ٢ / ١١ ]
لا تنقلب همزة كما تنقلب في (عِلْباء) و(قُوباء) لِوُقوعهما طرفًا بعد ألف زائدةٍ.
قال: ولو كانت بمنزلة زيادة واحدة لم تَقُلْ: (سُعَيْلِيَة)
قال أبو علي: يقول: لو كان الحرف الساكن الذي قبل حرف التأنيث وهو الألف من (سِعْلاة) مع تاء تأنيث بمنزلة (حَمراء) في أن الحرفين للتأنيث، كما أن الحرفين في (حَمْراء) للتأنيث لقلت في التحقير: (سُعَيْلاة)، فردَدْتَ علامة التأنيث غير مغيّرة عما كان عليه قبل التحقير كما رددته في قولك: (حُمَيْراء) غير مُغيرة عمّا كان عليه في غير التحقير، فردُّك الألف في التصغير مُغيرًا عمّا كان عليه في التّكبير يدُل على أنّه ليس بعلامة تأنيث، وكما لا يكون تاءُ التأنيث مع شيء قبلها لاحقةً للتأنيث كذلك لا تكون الألف المقصورة مع شيء قبلها للتّأنيث، لأنها بمنزلة الهاء، وإذا لم يَجُزْ أن تكون التّاءُ مع الحرف الساكن الذي قبلها للتّأنيث، فما قبل ألف التأنيث إذا كان متحركًا أبْعد مِنْ أن يكون مع الألف للتّأنيث (فيَا بَرْدَرايا) أبعد من أن يكونَ مع ألف التأنيث للتأنيث من ألف (سِعْلاة) مع الهاء أن يكُونا له، لأنَّ الياءَ من (بَرْدَرايا) مُتحرّك، والألف من (سعلاة) ساكنٌ.
قال: لم تَحْذِف الألفَ كما لا تَحذفها إذا قُلْتَ: خُنْفُساويّ
أي: لو كانت الألف في (حَوْلَايا) مع الياء التي قبلها للتأنيث لما وَجَبَ أن تحذف الألف إذا نسبْت إلى الاسْم، كما لم يَجبْ أنْ تحذف الألف
[ ٢ / ١٢ ]
التي قبل الهمزة في (حمراء)، بل كان يجب أن تقلبها واوًا فتقول: (حَوْلاوِيّ) كما قُلْتَ: (حَمْراويّ).
****