قال: وهو أبين لها إذا وَلِيَتْ صوتًا.
قال أبو علي: يريد، إذا وليت حركة، وذلك قولهم: هذا الوَثُؤ.
قوله في أول الباب: ما يلزم الفرع.
قال أبو علي: الفرع كلمة مثّل بها الهمزة كما يجعل النحويون أبدًا العين موضع الهمزة.
قال أبو علي: تحريكهم العينات في النصب في (الوَثْو) ونحوه مع دخول الألف واللام يدل على أن العين هنا لم تُحرّك من حيث حرّك في (بَكُرْ والنقُرْ) ونحوه، لأنه لو حرّك من حيث حرك هذا لم يحرك المنصوب نحو: (رأيت الوَثَأ)، كما لم يحرك (رأيت البَكَرْ)، فتحريك هذا يدل على
[ ٤ / ٢٢٠ ]
العينات حركت لتبيّن الهمزة في الوقف كما ذكره لا كما حرّك العين من (بَكْر) في قولك: (هذا بَكُرْ) وسائر بابه مما ليست بهمزة.
قال: وأما من لم يقل من البُطِئْ، ولا هو الرِّدُؤْ، فإنما ينبغي لمن اتّقى ما اتَّقوا أن يلزم الواو والياء.
قال أبو علي: أي فيقول: هو البُطْؤ، ومن البُطْئ فيُبيِّن الهمزة بقلبه إيّاها واوًا أو ياءً، إذ لم يبينها بتحريك العين قبلها، كراهة أن يصير إلى الياء، وليس له نظير في الأسماء.
قال: والهمزة بمنزلة ما ذكرنا من غير المعتل إلا في القلب والتضعيف [١٧٤/أ].
أي تقلب ياءً أو واوًا أو ألفًا، وسائر الحروف لا تقلب.
[ ٤ / ٢٢١ ]