قال: وأمّا (الم)، فلا يُكسر، لم يجعلوه في ألف الوصل بمنزلة غيره.
أي لم يكسر كما كسر غيره.
ولكنهم جعلوه كبعض ما لا يتحرك لالتقاء الساكنين، ونحو ذلك: لم يَلْدَهُ، علمنَ ذلك.
قال أبو علي: (لمْ يَلْدهُ)، أصله: لم يَلِدْهُ، مثل (فَخِذ)، فسكن كما تسكن العينات من نحو: ذا، فاجتمع ساكنان، فحرك الآخر منهما بالفتح، وكذلك (ألِفْ لامِيم الله)، جعل بمنزلته، ولم يُجعل بمنزلة (عَنِ الرَّجُل)، وكان فتح الميم من (ألفْ لام ميمَ الله) لالتقاء الساكنين أجدر، إذ فتح لالتقائهما من المنفصل ما لا ياء قبله نحو: (مَنِ الرجل)، (واعْلَمَنْ يا هذا) ومن المتَّصل نحو: (لمْ يَلْدَهُ) وليس قبل شيء من هذه الحركات ياء،
[ ٤ / ٢٠١ ]
فإذا كان قبلها ياء، فحركتُها بالفتح أجدر، كما حُرِّك (أيْنَ، وكَيْفَ، وذَيْتَ)، لالتقاء الساكنين بالفتح لما كان قبلها الياء، ولو حرك بالكسر فقيل: "ميمِ الله" لم يُنكر ذلك، وقد أنكره منكر، فقال: لو جاز ذلك، لجاز (كيفِ زيدٌ) ولا أرى الكسر لو جاء ممتنعًا في القياس، بل يكون جائزًا، وإجازته قول أبي الحسن: ولو جاء مكسورًا لحمل على (جَيْرِ)، ورُدَّ إليه، لأن قبل آخره ياء، وقد كسر الساكن بعده بالكسر، كما أنه لما جاء مفتوحًا "ميمَ الله" رُدّ إلى (كَيْفَ)، ولا أدفع أن يكون التحريك بالفتح – لالتقاء الساكنين إذا كان قبل المحرّك ياء أكثر، ولا أرى قول أبي الحسن غير جائز أيضًا لما ذكرنا.
[ ٤ / ٢٠٢ ]