قال: وشَبَهُ الفتحة بالكسرة كشَبَهِ الألف بالياء، فصارت الحروف ها هنا بمنزلتها إذا كانت قبل الألف وبعد الألف والراء.
[ ٤ / ١٩٣ ]
قال أبو علي: يقول: أمَلتَ الفتحة من البَقَر ونحوه، وإن كان في مُسْتَعْلٍ كما يميل الألف إذا كانت بعد مُسْتَعْلٍ.
قال: وتقول من المُحاذَرِ، فتميل الذال، ولا تقوى على إمالة الألف.
[ ٤ / ١٩٤ ]
قال أبو علي: يريد المُحاذَر اسم المفعول مُمالًا فتحته، لا اسم الفاعل.
قال أبو علي: يقول في مَذْعُورٍ ممال، وابنُ بُورٍ، أميل ما قبل الواو.
قال أبو علي: يعني ضمة الحرف الذي قبل الواو.
قال: وقال: رأيْتُ خَبْطَ فِرِنْدٍ، كما قال (من الكافرين).
قال أبو علي: إنما أمال، لأن الراء في (خبْط فِرِنْدٍ) بعد حرف مكسور، كما أنّها في (الكافرين) كذلك، ففتحة الكاف كفتحة الطّاء.
قال: وقال: مَرَرْتُ بغَيْرٍ، ومَرَرْتُ بخَيْرٍ فلم يُشمم لأنها تَخْفى مع الياء كسرة راء [١٧٠/أ] (خَيْرٍ)، ولكنهم يقولون: هذا ابنُ بَوْرٍ، وتقول:
[ ٤ / ١٩٥ ]
هذا قَفا رِياحٍ.
قال أبو علي: يقال: يمال الحرف الذي قبل الواو التي بعدها راء مكسورة لخفاء الكسرة لوقوعها بعد الياء.
قال: ومن قال: مِنْ عَمْرٍو، ومن النُّغَرِ فأمال.
يعني الفتحة من عين (عمرو) والنون من (النُغَر)، لم يُمِلْ (مِنَ الشَّرِقِ لأن بعد الراء حرفًا مستعليًا.
قال: وقال: يَحْسُبُ ويَسَعُ ويَضَعُ، لا يكون فيه إلا الفتحُ في الياء والنون والهمزة وهو قول العرب.
[ ٤ / ١٩٦ ]
قال أبو علي: يقول: لا تُمال فتحة حروف المضارعة لكسرة العين فإن قلت: فليس في (يَسَعُ) كسرة، فإن أصله أن يكون مكسورًا لأنه مثل (يَحْسبُ)، ولهذا حُذفت فاؤه، وإنما فتحت عَيْناتُها لمكان ﴿الحرف﴾ الحلقي.
آخر الإمالة.
[ ٤ / ١٩٧ ]