قال سيبويه: فإذا أسكنت التاء لم يكن إلا الإدغام.
قال أبو علي: يقول: لم يدغم الحرفان المتقاربان لمّا تحرك الأول منهما لفصل الحركة بينهما، فإذا سكن الأول أدغم.
[ ٥ / ١٤ ]
قال سيبويه: نحو قولهم: ازْدانَ واصْطَبَرَ.
قال أبو علي: أدْنِي تاء افْتَعَل من الفاء، فأبدل مع الصا حرفٌ مطبق ليقرّب منها، وأبدل منها مع الزاي حرف مجهور لذلك أيضًا.
قال سيبويه: ويحذفان في مواضع وتثبت الألف.
قال أبو علي: ذلك في مثل قاضٍ، ويَغْزُو في الوقف، ولا يحذف الألف من يخشى في الوقف.
[ ٥ / ١٥ ]
قال سيبويه: فإنما الياء والتاء بمنزلة هذه الميم.
قال أبو علي: يقول: الياء من (يَوْعِدُ) والتاء من (تَوْعِدَة) بمنزلة الميم في الموضع لأنها مفتوحة، كما أن الميم مفتوحة وليس بفِعْل كما أن الموضع ليس [١٨٦/أ] بفعل.
قال سيبويه: فإذا لم تكن الهاء فلا حذف لأنه ليس عِوَضٌ.
قال أبو علي: كأنه يقول: إن الهاء في (عِدَةٍ) تصير عوضًا من الفاء المحذوفة، فإذا لم تكن الهاء لم تحذف، وأتِمَّ، فقيل: (وَعْدٌ) لزوال الكسرة عن الفاء وحذف ما لو حذفت الفاء مكسورة صارت عوضًا منه وهو الهاء.