قال سيبويه: وإذا ألحقوها في البقية توالت زيادتان.
أي في سائر الأبنية، يريد بالبقية ما لحق من الثلاثة بالأربعة غير اقْعَنْسَسَ ونحوه، واسْتَلْقَى ونحوه.
[ ٤ / ٢٦٤ ]
قال سيبويه: فخالفت (احْرَنْجَمَ) ففُرِّق بينهما لذلك.
قال أبو علي: لو ألحقت هذه النون في سائر الأبنية غير هذين لوقعت بين حرف زائد وحرف أصلي، وإذا رجعت إلى أول هذا الباب فاعتبرته في جميع الأبنية وجدته كذلك، ألا ترى أنك لو زدته في مثل بَيْطَر، فقلت: (ابيَنْطَر) لوقعت بين الياء الزائدة والطاء.
[ ٤ / ٢٦٥ ]
قال سيبويه: وما لم يُشْرَك بينه فاعرفه بخروجه من ذلك الموضع، إلى آخر الباب.
قال أبو علي: معنى هذا الكلام أن حروف الزوائد قد يشتركن في موضع وقد لا يشتركن، فالموضع الذي اشتركن فيه فكبُهْلول، وحِلْتِيت، وشِمْلال، والحروف هنا اشتركن لوقوع كلِّ واحد موقع الآخر، وأما الموضع الذي لم يشتركن فيه، فأوّل الثلاثي، لم تُشرك الواو الهمزة كما شركتها الياء في مثل (يَرْمَع)، ألا ترى أنه ليس في الكلام (وفُعَلٌ) كما فيه (أفْعَل)، (ونفْعَل) وهذه الاشتراكات والمباينات تبين بتأمل ما تقدم من الأمثلة.
[ ٤ / ٢٦٦ ]