قال سيبويه: ولم يجعلوه يعتلّ من محوّلٍ إليه.
أي، لم يجعلوا (أفْعَل) يعني من (فَعَلَ) الذي يحوّل إليه (فَعَلَ) ﴿معتلا﴾، وذاك أنه لو أُعِلَّ (أفْعَل) مما نقل إليه (فَعَل)، لكان خروجًا عما عليه أصول الأبنية، - لأنه كان يصير الإعلال في بنات الواو من (أفْعُل) من بنات الياء من (أفْعِل)، فلما كان يؤدي إلى هذا جُعل الإعلال
[ ٥ / ٢٦ ]
في (أفْعَل) ونحوه من (فَعَل) المنقول، لا من (فَعُل) (وفَعِلَ) المنقول إليهما (فَعَل).
قال سيبويه: وذلك أجادَ وأقالَ.
قال أبو علي: (أجادَ) كان أصله (أجْوَدَ)، وكان الحرف الذي قبل الواو ساكنًا، فلما أعلّت الواو حُوِّلت حركتها إلى الحرف الساكن الذي قبله.
قال سيبويه: وفي تفاعَلْتُ وتَفَعَّلْتُ مع ما ذكرت أنه لم يكن ليعتل الفصل.
[ ٥ / ٢٧ ]
أي مع ما ذكرت من أنّه أعلّ لاجتمع ثلاثة سواكن، لزم حذف اثنين منها وأنه في قوله: لم يكن ليعتل رفع بالظرف الذي هو (في).
قال سيبويه: مما أسكن ما قبله، فيما ذكرت لك، قبل هذا شبّهوه بفاعَلْتُ.
أي مما ليس قبله ألف ولا ياء ولا واو.
قوله: شبهوه بفاعَلْتُ أي بفاعَلْتُ الذي عينه ياء أو واو.
قال سيبويه: ولم يتعل الحرف من محوّل إليه.
أي الحرف الذي قبل العين من أقام من الحركة التي حوّلت إليها من العين.
قال سيبويه: لأنه قد يشترك في هذا المعنى ما يصح.
قال [١٨٧/أ] يقول: إنه قد يشترك في معنى (افْتَعَلوا) ما يصحُّ وهو (تفاعَلُوا).
[ ٥ / ٢٨ ]