قال أبو علي: (عَظاءَة) لم يصحّ اللام فيها، لأنه بني على التذكير فدخلت تاء التأنيث عليه، وقد لزم الإعلال وقلب اللام همزة.
قال: فأمّا (إداوةٌ) فصحّت اللام فيها، لأنها بنيت على التأنيث ولم تكن (كعَظاءَةٍ) الذي دخله التأنيث بعد التذكير، لكنها صِيغت على التأنيث في أول حالها، ومثل ذلك ثنايان، بني على
[ ٥ / ٩٢ ]
التثنية، كما بني (إداوة) على التأنيث، لولا ذلك لهمزت، لأن هذه الياء لا تصح بعد الألف الزائدة وكذلك الواو، وكذلك (مِذْرَوان) صحت الواو فيه للزوم الزيادة وأنه عليها بُني، ولولا ذلك لانقلبت الواو ياءً، كما تنقلب في (مَغْزَيانِ) لوقوعها رابعة.
قال سيبويه: فحركوا، كما قالوا: رَمَيا، وغَزَوا، وكرهُوا الحذف مخافة الالتباس.
قال: إنما ذكر الحذف لأنه لو أعلّ اللام بالقلب من (رمَيا) ومن (النَّفَيان) لاجتمع ساكنان، ولزم حذف الأول، فالتبس (فَعَلان) بفَعَال،
[ ٥ / ٩٣ ]
وفعل الاثنين بفعل الواحد مثل (رَمَيا).
قال سيبويه: وقالوا: قِنْيَةٌ للكسرة وبينهما حرف.
قال أبو علي: مثل (قِنْيَةٍ) قولهم: هو ابن عمِّه دِنْيًا، وكان أبو إسحاق الزجاج يقول: هو مأخوذ من الدُّنُوّ، إلا أن الواو قلبت ياء للكسرة، وأنه اجتمع إلى سكون الحاجز أنه خفي.
[ ٥ / ٩٤ ]