قال: ولم يُبدلوا حرفًا مكان حرفٍ.
أي لم يبدلوا حرفًا من حرف، كما أبدلوا من قال تفعيلًا للفاء من إحدى العينين.
قال: ولم يُلحِقُوا الياءَ فيلتبس بمصدر فَعَّلْتُ ولا غير الياء لأنه أكثر من فَعَّلتُ.
[ ٤ / ١٤٠ ]
قال أبو علي: أي لأن (تفعّلت) أكثر من (فعّلت)، فجاءت الزيادة التي هي التاء في (فعّلتُ) عوضًا عن الياء التي تلحق (تفعيلًا)، والألف التي تلحق (فِعالًا).
قال: والهاء، يعني الهاء التي في (مُفاعَلة)، عوض عن الألف التي قبل آخر حرف.
قال أبو علي: يعني أن الألف التي تلحق قبل الحروف: الزيادة التي هي التاء في (تَفَعَّلت) عوضًا من الياء التي في أواخر المصادر، نحو (اسْتِفْعال) في (إفْعَلٍ، وفِعّالٍ).
قال: في شارَبْتُهُ مُشارَبَةً، وجاء كالمَفْعُول.
يعني أنه جاء مثل المفعول به، كقولك: ضارَبْتُ زيدًا فهو مُضارَبٌ، فمُضارَبَةٌ مثل مُضارَبٍ، وإنما بينهما الهاء.
قال: وتَفاعلت من فاعَلْتُ بمنزلة تَفَّعَلْتُ من فَعَّلتُ.
[ ٤ / ١٤١ ]
أي: تَفاعَلْتُ مطاوع (فاعَلْتُ)، كما أن تفعَّلتُ مطاوع (فَعَّلْتُ).
قال: وضَمُّوا العين لئلا يشبه الجمع. أي لو كسر فقيل يُفاعِلُ لكان على وزن تُناضِب فالتبس به.