قال: وأمّا الاسم العام فنحو قول العَجَّاج:
جَارِيَ لا تَسْتَنْكِري عَذيري
[ ١ / ٣٨٣ ]
قال أبو علي: المازني وأبو العباس لا يجيزان ترخيم (شاةٍ وَثُبَةٍ) ونحوهما إذا كانا نكرتين، كما لا يجيزان ترخيم (رَجُلٍ) ونحوه وهو نكرة، إنما يجيزان ترخيمَهما إذا أريد بهما المعرفة كقولك: (يَاثُبَةُ) ويُرَخِّمانه على أنه معرفةٌ.
قال: فإذا أرادوا أن تثبُتَ الحركة، أي في الحرف الذي قبل المحذوف.
قال: من قبل أن الهاء في الوصل في غير النِّداء تُبْدَل مكانها التاء
[ ١ / ٣٨٤ ]
فلما صارت الهاء.
قال أبو علي: ليس يُريد بقوله يبدلُ مكانها التاءُ أن التاء بدل من الهاء على أن العلامة التي تلحقُ التَّأنيث هي الهاء، ثم تبدلُ مكانها التاء لكن العلامة عنده التاء والهاء بدلٌ منها في الوقف، فقال على المجاز والاتساع في استعمال لفظِ البدَل: إن التاء بدلٌ من الهاء في الوصل.
قال: وسَمِعْنا الثِّقَة مِنَ العرب يقول: يا حَرْمَلَ، يريد: يا حَرْمَلَهْ، يعني في الوقف.
قال: لو لم يكن بعد حذف.
أي: حذف الحرف الزّائد.
[ ١ / ٣٨٥ ]
قال: فإذا لحقته الزوائد لم تحذفه.
أي: لم تحذف ما هو من نَفْسِ الحرف مثل: حارِثَه، فإنك تقول في ترخيمه: يا حارِثَ.
قال: وتقول في حَيْوَةَ: يا حَيْوَ أقْبِلْ.
قال أبو علي: حَيْوَةُ حرف شَذَّ عن القياس، فأُجْرِي في الترخيم على ما جرى عليه قبل أن يُرَخَّمَ، فتقول يا حَيْوَ.
قال: وحذف حرفٍ لازم للاسم لا يتغيرُ في الوصلِ ولا يزولُ كما تتغيرُ هاء التَّأنيث.
[ ١ / ٣٨٦ ]
قال أبو علي: وقوله: ولا يزول أي كما تزول تاءُ التأنيث، لأن كل اسم هي فيه قد تحذف منه إذا أُريد تذكيرُه أو جمعُه.
قال: لأنه أخَفُّ شيء عندهم في كلامهم ما لم ينتقص.
أي: لأنه إذا نقصَ لم يكن عندهم حذفًا، كأنه إذا حذف مزيدٌ وما أشبهه فللتَّخفيف.
انتهى الجزء الأول من التعليقة ويليه الجزء الثاني، ويبدأ بقوله