لا يخْلُو حَرْفُ اللّينِ؛ إذا كانَ السّاكنَ الأولَ من الكلمتينِ
_________________
(١) ل، ف، ي: "في" هذا.
(٢) ك، ي: "لأم التعريف".
(٣) سيبويه ٢/ ٢٧٦.
(٤) ل: "قوم من الفصحاء، وهذا خلاف ما ورد في كتاب سيبويه إذ إن فيه قوم فصحاء كما في الأصل وبقية النسخ.
(٥) آية ٢٥ و٢٦/ ق ٥٠. وتكملة الثانية من ف. وتمام الآيتين (مناع للخير معتد مريب الذي جعل مع الله إلهًا آخر فألقياه في العذاب الشديد).
(٦) سقطت "عندنا" في: ف.
(٧) ك: " قوله" أولى.
(٨) آية ١ و٢/ آل عمران ٣. وتمامهما (ألم. الله لا إله إلا هو الحي القيوم).
(٩) غير الأصل، ي: "لام المعرفة".
(١٠) ي: "الأول". س "والأولى" تحريف.
[ ١٩٦ ]
اللتينِ (^١) يلتقي فيهما السّاكنان (^٢)، منْ أن تكونَ حركةُ ما قَبْلَهُ من جِنْسهِ أو من غير جنسه، فإِنْ كانَتِ الحركةُ التي قَبْلَهُ من جنْسهِ حُذِفَ حرفُ اللّينِ، ولم يُكْسَرْ، وذلك قولكَ (^٣): هو يَخْشَى القَوْمَ، ويغزُ والجَيْشَ، ويَرْمى (^٤) الحرسَ فحذفْتَ الألفَ ولم تحركْها؛ لأنّكَ لو حركتَها لانقلبتْ همزةً (^٥)، وأجْريتِ الواوُ والباءُ (^٦) مُجْرَاهَا في الحَذْفِ؛ لأنْ الحركة تُكْرَهُ في كلِّ واحَدةٍ (^٧) منهما، إِذا كانتْ حَركةُ ما قبلَها من جنْسهَا، ألا ترى أنَك تقولُ: "القاضُونَ" و"الغازُونَ"، فتحذِفُ الياءَ لِمَا لزِمَ من تحريكهَا بالكسرِ والضَّمِ (^٨) وكذلكَ "هذا قاضٍ". وتقولُ: "يغزو زيدٌ" فلا تُحرك الواوَ بالضَّمِّ، إِذا أدرجْتَ (^٩) وكذلكَ "لم يضربوا اليومَ" و"لَمْ يضْرِبَا اليومَ"، فتحذِفُ الألفَ والواوَ (^١٠).
فإِنْ كانَتْ حركةُ ما قبلَ حرف اللّينِ من غيرِ جنسِ حرفِ اللينِ، فالتقَى مع ساكنٍ من كلمة أخْرَى لم يُحْذَفْ، ولا يكونُ ذلكَ إلا في الياءِ والواوِ، لأن الألفَ لا تكونُ حركةُ ما قبلَها إلَّا الفتحةَ وذلكَ نحو واوِ الضميرِ في قولهِ ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (^١١)، واخْشَوُ اللهَ. ومثلُ ياءِ الضَّميرِ في قولكَ إخْشَى اللهَ. ولم تُحَرَّك الواوُ من "اخْشَوا" بالكسرِ حيثُ كانَ ضميرًا ليُفْصَلَ
_________________
(١) سقطت "اللتين" في: ف.
(٢) ي: "الساكن". تحريف.
(٣) ل: ي: "قولهم".
(٤) ك: "ويوفي".
(٥) ف: "الألف" همزة. سهو لتقدم ذكرها.
(٦) ك: "والألف". سهو.
(٧) ل: "واحد" سهو.
(٨) سقطت "والضم" في: س، ف.
(٩) هنا ينتهي السقط في ص، المشار إليه في الهامش (٧) صفحة ١٧٢.
(١٠) ك، س، ف "الواو والألف".
(١١) آية ٢٣٧/البقرة ٢.
[ ١٩٧ ]
بينها وبَيْنَ واو "أوْ" و"لَوْ". وقد قال (^١) قومٌ (^٢): (ولا تَنْسَوِا الفضلَ بينكم) (^٣) فَحَرَّكوهَا (^٤) بالكسرِ تشبيهًا بوَاوِ "أوْ" و"لو" (^٥) كما قالوا (^٦) (لَوُ اسْتَطَعْنَا) (^٧)، والكسرُ في واوِ الضَّميرِ قليلٌ، كما أن الضَّمَ في واوِ "لَوْ" قليلٌ.
ومثلُ واوِ الضَّميرِ فيما ذَكَرْتُ (^٨)، الواوُ "مُصْطَفَوْنَ" و"الأعْلّوْنَ"، والياءُ فيهما. تقولُ: "هؤلاءِ مُصْطَفَو الله، ومنْ "مُصْطَفَي اللهِ" فَتَجِري الواوُ فيهِ مَجْرَى واوِ "اخشَوا"، والياءُ مَجْرَى ياءِ "إخْشَيْ"؛ لأنَّ واوَ "مُصْطَفَوْنَ" بمنزلةِ واوِ "اخْشَوْا" من حيثُ كانَ جَمْعًا وحُذِفَتِ اللّامُ قَبْلهَما (^٩) في المَوْضَعيْنِ.