لا تخلو هذه الهمزةُ من أنْ تكونَ، مضمومةً، أو مكسورةً، أو مفتوحةً. فإذا (^٧) كانت الهمزةُ مفتوحةً وقبلها ضمةٌ، فإنّها تُقْلَبُ واوًا، نقولُ في جمعِ جُوْنَةٍ وبُؤرةٍ: جُوَنٌ وبُؤَرٌ فتقلبَها واوًا (^٨). وإنْ كانتْ قبلَها كسرةٌ قُلِبتْ ياءًا تقولُ في جمعِ مِئْرةٍ وذِئْبَةٍ: مِيَرٌ وذِيَبٌ، فَتُخْلِصُهَا ياءًا (^٩) كما أخْلَصْتَهَا في الوجه الذي قبلَها واوًا (^١٠)، ولا تجعلُها بَيْنَ بَيْنَ؛ لأنك إذا فَعلْتَ بها
_________________
(١) كذا أيضًا في متن "ص" وفي حاشيتها "يظهر" مع علامة ع: "ولم تنص على "يظهر" أية نسخة أخرى.
(٢) "هباة". تحريف.
(٣) س: "تحتمل".
(٤) ك: "بالا يكون".
(٥) ف: "في التأسيس". والتأسيس: ألف بينه وبين الروي حرف، وهو مما يلتزم. ومن شرطه أن يكون في كلمة الروي ولا يكون في غيرها، إلا إذا كان الروي ضميرًا.
(٦) الردف: اجتماع حرفين ساكنين في آخر الأبيات. إذ عادة ما يكون فيها ساكن واحد فقط، سواء أكان رويًا مقيدًا أو وصلًا أو خروجًا. فاجتماع الساكنين يعني أن أحدهما ردف الأخر.
(٧) ل، ف: "فإن".
(٨) انظر سيبويه ٢/ ١٦٤.
(٩) انظر المقتضب ١/ ١٥٦ - ١٥٧.
(١٠) من، ص: كما أخلصتها واوًا في الوجه الذي قبلها، ف "ضمة" واوًا. سهو.
[ ٢٣٣ ]
ذلكَ قربْتَها من الألفِ، والألفُ لا يكونُ ما قَبْلَها (^١) كسْرَةٌ ولا ضَمّةٌ، فكذلكَ ما قَرُبَ منها (^٢).
والمُنْفَصِلُ من هذينِ (^٣) الوجهينِ كالمتَّصلِ. وإن كانتْ مفتوحةً قَبْلَها فتحةٌ جعلْتَها بَيْنَ بَيْنَ، نحوَ سأَلَ وَقَرَأَ قَبْلُ (^٤). وكذلكَ إنْ كانت مكسورةً قَبْلَها فتحةٌ نحوَ سَئِم، و﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ (^٥).
وكذلكَ إنْ كانتْ مضمومةً قبلَها فتحةٌ نحو "لَؤُمَ" و"رَؤُفَ"، أو
مضمومةً قَبْلَها ضَمّةٌ مثلُ (^٦) هذا عبدُ أُخْتهِ (^٧)، وشِقُّ أُبْلُمَةٍ (^٨) وكذلك (^٩) [إن كانتْ مكسورةً (^١٠)، قبلَها كسرةٌ نحو من عندِ إبلكَ، وكذلك إن كانت مكسورة قبلَها ضمّةٌ نحو "سُئِلَ" و"هذا عبدُ إبلكَ" (^١١)]، فإِن كانت مضمومةً قبلَها كسرةٌ جعلتها
_________________
(١) ف: لا يكون "قبلها".
(٢) علل سيبويه ذلك في ٢/ ١٦٤ فقال: "وإنما يمنعك أن تجعل هذه السواكن بين بين أنها حروف ميتة، وقد بلغت غاية ليس بعدها تضعيف ولا يوصل إلى ذلك، ولا تحذف؛ لأنه لم يجئ أمر تحذف له السواكن فألزموه البدل كما ألزموا المفتوح الذي قبله كسرة أو ضمة البدل".
(٣) ص، ف، ى: "في"هذين.
(٤) سقطت "قبل" في: ف.
(٥) آية ١٢٦/ البقرة ٢.
(٦) ص: "نحو".
(٧) ف: "اخيه". تصحيف. د.
(٨) غيرك، ل: "وشق ابلم" وقد أثبت "شق أبلمة" لأنه أصوب، جاء في اللسان (بلم) ١٤/ ٣٢٠، الأمر بيننا شق الإِبلمة، وبعضهم يقول شق الأبلمة وهي الخوصة، وذلك لأنها تؤخذ فتشق طولًا على السواء. والأبلم أيضًا الخوص وفيه ثلاث لغات أبلم وأبلم وإبلم والواحدة بالهاء.
(٩) ك: فلذلك، تحريف.
(١٠) ل: "إِذا" كانت.
(١١) سقط ما بين القوسين الكبيرين [] في مجموعة م بسبب انتقال النظر في قوله "وكذلك" ويمتد السقط في "س" إلى قوله: "هذا عبد ابلك".
[ ٢٣٤ ]
بَيْنَ بَيْنَ في قولِ سيبويهِ (^١) قال: وهو قولُ العربِ والخليلِ. وقال (^٢) أبو الحسن (^٣): تقلُبُها ياءًا (^٤) وذلكَ نحو هذا قارِئٌ (^٥) و(يستهزِئونَ) (^٦). وفي المنفصلِ: من عندِ أُخْتهِ (^٧).