أمَّا (^١١) ما كانَ على أرْبَعةِ أحْرُفٍ مما هو على مِثالِ فُعْلَى، فَعَلَى (^١٢) ضربَيْنِ:
_________________
(١) غير الأصل، ف: وفالق وفلقان "للمنهبط من الأرض". ولم أثبتها لورودها بعد ذلك. وفي اللسان (فلق) ١٨٦١٢: يقال كان ذلك بفالق كذا وكذا يريدون المكان المنحدر بين ربوتين، والجمع فلقان كحاجر وحجران.
(٢) ساقط في ج ر. وفي اللسان (غلل) جـ ١٤ ص ١٦: "والغلان بالضم منابت الطلح وهي أودية غامضة في الأرض ذات شجر واحدها غال وغليل.
(٣) ك، ل: المنهبط.
(٤) في اللسان (فكل) ١٤/ ٤٥: "والافكل: أبو بطن من العرب يقال لبنيه الأفاكل".
(٥) ل: ورعيان "ورعاه".
(٦) ك: "قال".
(٧) آية ٢٣/ القصص ٢٨.
(٨) ص: "اسم الجمع".
(٩) سقطت: "الكسر" في ف.
(١٠) ع: "والأول الأكثر".
(١١) ف: "فأما".
(١٢) ك: "فهو على".
[ ٤٥٤ ]
أحَدُهُمَا: فُعْلَي لَيْسَتْ لَهُ (^١) أفعَلُ.
والآخَرُ: فُعْليَ أفْعَلَ.
فالأوّلُ: نحو حُبْلى، قالوا في تكسيرِهَا حَبَالى ومثلُ فُعْلَى (^٢) في التَّكسيرِ: ذِفْريَ وذَفَارَي، وهذه (الألفُ) (^٣) في تقديرِ الانْقلابِ عَنِ الباءِ. ومنْ ثمَّ قالَ بعضُهُمْ: ذِفْرَى وذفارٍ ولم بُنَوّها ذَفرَى.
وأمَّا فُعْليَ أفْعَلَ، فَتُجْمَعُ مكسَّرةً، ولا تَثبُتُ فيها (^٤) الياءُ. فالتَّكسيرُ قولُكَ: الصُّغْرى والصَّغَرُ، والكُبْرى والكُبرُ .. وفي التَّنزيلِ قولُهُ تَعالى: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ (^٥)، و﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾ (^٦). جَعَلُوا ذلكَ بمنزلةِ الظُّلمِ والحُفرِ؛ لأنّها على هذه الزِّنَةِ.
وقالوا: رُؤْيَا ورُؤىً، فجعلوهُ كفُعْلى أفْعَلَ (^٧) في التَّكسيرِ. وجَمَعوهُ (^٨) بالألفِ والتَّاءِ فقالوا: الصُّغْرَياتُ والكُبْرياتُ.
وعلى هَذَا جَمَعُوا المُذَكَّرَ بالواوِ والنُّونِ نحو الأكبرونَ. وفي التَّنزيل ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ (^٩) وكَسَّروهُ على أفاعِلَ نحو الأصاغِرِ. وفي التَّنزيلِ: ﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ (^١٠). ولا يُسْتَعْمَلُ إلَّا بالألفِ واللّامِ (^١١) أو
_________________
(١) ص، ع: لها.
(٢) حركت "فعلى" في "س" سهوًا. وهي في ص، ف: "حبلى".
(٣) تكملة من غير الأصل، ك، ص. وإثباتها أبين.
(٤) سقطت "فيها" في س.
(٥) آية ٣٥/ المدثر ٧٤.
(٦) آية ٧٥/ طه ٢٠ وفي غيرك، ع: "أولئك".
(٧) ص، ف: "بمنزلة فعلى أفعل".
(٨) س، ف: "وجمعوا".
(٩) آية ٣٥/ محمد ٤٧.
(١٠) آية ١٢٣ الأنعام ٦.
(١١) ف: "بألف ولام".
[ ٤٥٥ ]
مُضَافًا. وقالوا: رِبيٌّ وربَابٌ (^١) فحذفوا العلَامَةَ، كما حَذَفوا من جَفْرَةٍ (^٢) وجِفَارٍ، إِلَّا أنَّ أوَّلَ رُبَابٍ مضمومٌ ومثْلُهُ تَوأمٌ (^٣) وتُوامٌ.
وما كانَتْ (العلامَةُ) (^٤) فيهِ خامسَةً فنحوُ صَحْراءً وعَذراءً، قالوا في التَّكسيرِ لَهُ (^٥) صَحَارَى وعَذَارَى.
وقَالوا: صَحارٍ وعَذارٍ وصحارَى مُغَبَّرةٌ عنهُ. وحَذَفُوا الياءَ التي تكونُ بَدَلًا منَ الألفِ وإِنْ كانتْ رابِعةً ليكون آخِرُ صَحَارَى كآخِرِ حَبَالَى، وكانَ هذا في تَكسيرِ صحراءَ أولى؛ إذْ قالوا: مَهَارَى (^٦) ومَدَارَى (^٧)، ولَيْسَتْ أواخِرُهُما للتَّأنيثِ (^٨). ومِثْلُ هذا في تَسْوِيةِ (^٩) الأواخِرِ قولُهُمْ في النَّسَبِ إلى دنيا: دُنْياوِيٌّ. فكَمَا جُعِلَ فَعْلاءُ بمنزِلَةِ (^١٠) فُعْلى في التَّكسيرِ، كذلكَ جُعِلتْ فُعْلَى كَفْعلاءَ في النَّسَبِ، لاجتماعِهمَا في التَّأنيثِ.
_________________
(١) في اللسان مادة (ربب) ١/ ٣٩٢: "الربى أول الشباب يقال: أتيته في ربى شبابه ورباب شبابه".
(٢) مجموعة م: "في جفرة".
(٣) س: "تؤوم". تحريف.
(٤) الأصل، س: "الألف" وقد سقطت في ف، وهو سهو لأن الخامسة الهمزة وليس الألف ..
(٥) سقطت "له" في ص.
(٦) في اللسان (مهر) ٧/ ٢٦: ومهرة بن حيدان أبو قبيلة وهم حي عظيم. وإبل مهرية منسوبة إليهم والجمع مهاري ومهار مخففة الياء.
(٧) ل: "مدازى" تصحيف.
(٨) قال الجرجاني في شرحه التكملة (١٥٥ ظ): "مقصوده أن صحراء ممدودة فرع على حبلى لأن الألف زيدت قبل ألف التأنيث حتى انقلبت همزة لالتقاء الساكنين ولذلك يقصر فيرد إلى الأصل نحو الهيجا، وإذا كان كذلك كان جديرًا بأن يحذف في الجمع إحدى الزيادتين ويقصر آخره. كأخر فعلى فيقال صحارى كحبالى".
(٩) ص: "تسويتهم".
(١٠) س: "مثل" بدل: "بمنزلة".
[ ٤٥٦ ]
وما كانَ على فَعْلاءَ ومُذَكَّرُهُ أفْعَلُ (^١)، فإِنَّ تكسيرَهُ على فُعلٍ ومُذكَّرُهُ كذلكَ، وذلك نحو حمراءَ وحُمْرٍ. وقالوا بَطْحَاواتٌ كصحراواتٍ حيثُ اسْتُعمِلَ (^٢) استِعمَالَ الاسمِ وقالوا: بِطاحٌ وبِراقٌ.
وما كانتِ الألِفُ فيهِ خَامسَةً، فإِنّه يُجْمَعُ بالألفِ والتّاء وذلك نحو حُبَارَى وحَبَاريَاتٍ، وسُمانَي وسُمانيَاتٍ (^٣)، ولم يقولوا: حَبَائِرٌ ولا حَبَارَى (^٤). وزَعمَ أبو الحَسَنِ أنَّ حُبَارى قد يُعْنَى بِها (^٥) الجمْعُ (^٦) على لَفظِ الإِفرادِ. وكذلكَ دِفْلَى للواحدِ والجمْعِ.
وما كانتِ العَلامةُ فيهِ (^٧) سادِسَةٌ فنحو (^٨) قاصِعَاءَ وقَواصعَ، ونافقاءَ ونَوافِقَ ودَامَاءَ ودَوامَّ لِجحَرةِ اليربوع (^٩). وقالوا: سَابياءُ وسَوابٍ قَالَ:
[١٩٣] تَربَّعْنَ من وَهْبيْنَ أو بسُويقَةٍ … مشَقَّ السَّوابي عن رُؤوس الجآذِرِ (^١٠)
_________________
(١) ص: "على فعلاء أفعل".
(٢) سقطت: "استعمل" في س.
(٣) ف: "وسماني سمانيات".
(٤) انظر اللسان (حبر) ٥/ ٢٣٢.
(٥) س، ج ر: "به".
(٦) ص: "اسم" الجمع.
(٧) سقطت "فيه" في ف.
(٨) سقطت "فنحو" في ف.
(٩) في اللسان (نفق) ١٢/ ٢٣٧: "قال ابن بري: جحرة اليربوع سبعة: القاصعاء والنافقاء والداماء والراهطاء والعانقاء والحاثياء واللغز وهي اللغيزى أيضًا"،، انظر فيه أيضًا: (رهط) ٩/ ١٧٧ - ١٧٨.
(١٠) لذي الرمة وهبين وسويقة: موضعان (انظر فيهما معجم البلدان ١/ ٤٣٥ - ٤٣٦، و٥/ ١٨٠ - ١٨١) ومشق موضع المشق عن رؤوس أولاد البقر وهي الجاذر. ديوانه ٢٩٧ ومنسوب له في القيسي (١٧٨ ظ)، اللسان (لحس) ٨/ ٨٩، وروايته في س: "عن أنوف" وذكر القيسي هذه الرواية. وفي الديوان: "يحلون. أو من سويقة" وهذه ذكرها القيسى أيضًا. وقد كتب بعد الشاهد في متن ك، ع: "السابياء": الغشاوة التي فوق المشيمة.
[ ٤٥٧ ]
[وحَانِياءُ وحَوانٍ (^١) وقنبراءُ وقَنَابِرُ] (^٢).