تَصْغِيرُ الأسْمِ بمنزلةِ وَصْفهِ بالصَّغَرِ. فَقْولُنا: حُجَيْر، كقولنا (^١): حَجَر صَغيرُ. ويَدُلُ على ذلكَ أن من أعْمَلَ أسْمَ الفاعِلِ نحو هذا ضَارِبُ زيدًا؛ إذا صَغًرَ فقال:
ضوَيرْبُ (^٢)، لم يَسْتَحْسِنْ إعمالَهُ في المفعولِ بهِ، كما لا يَسْتَحْسِنُ (^٣) إذا وَصَفَهُ فقالَ: هذا ضارِبُ ظريفٌ زيدًا.
والتَّصغُير يكونُ في الأسماءِ المعربةِ بِضمِّ أوائلهَا وفَتْحِ (^٤) الحرفِ الثاني منها، ولَحَاقِ ياءٍ ساكنةٍ ثالثةٍ. وهوَ يَجْرِي (^٥) على ثلاثةِ أمثلةٍ: على فُعَيْل، وعلى فُعَيْعِل، وعلى فُعَيعيل (^٦)، كَفُلَيسٍ ودُرَيْهِمٍ ودُنَيْنِيرٍ. لا يَخُرجُ في الأمرِ العَامً عن هذهِ الأمثلةِ الثلاثةِ.
وليستْ الياءُ في جُمَيْزٍ (^٧) ولُغَّبْزَى (^٨) بياءِ تَصْغيرِ؛ لأنَها لحقَتْ رابعةً. والأسماءُ المُصغرةُ على ثلاثةِ أضْرُبٍ: ثُلاثيُّ ورُباعيٌ وخُماسِي. فالثُّلاتيُّ ونحو رَجُل وجَمَلٍ وثَوْرٍ (^٩) وقدرٍ (^١٠). والرُّباعيُّ نحو جَعْفَرٍ
_________________
(١) ص، ع: "بمنزلة قولنا".
(٢) ص: "قال: هو ضويرب".
(٣) ص: "كما لم يستحسن" ف: "كما لم يستحسن إعماله".
(٤) س: "ويفتح".
(٥) ص: "وهذا يجري"، وف: "وهي تجري".
(٦) أنظر سيبويه ٢/ ١٠٥ - ١٠٦.
(٧) ص، ف: "وليست الياء في خضيري" سهو، ولعله أراد "وليست الياء في خصيري". لأن الخصيري الاختصار وياؤها ليست للتصغير. أنظر اللسان (خصر) ٥/ ٣٢٥.
(٨) في اللسان (لغز) ٧/ ٢٧٢: "واللغزي بتشديد الغين مثل اللغز، والياء ليست للتصغير لأن ياء التصغير لا تكون رابعة".
(٩) مجموعة م عدا س: "وثوب".
(١٠) سقطت "وقدر" في ص.
[ ٤٩٦ ]
ودِرْهَم، والخُماسِي نحو سفَرجَلٍ وشَمرْدَلٍ (^١). وبناتُ الخَمْسَةِ لا تُصَغَّرُ كما لا تُكَسّرُ إلاّ على اسْتكرَاهٍ لما يلزَمُ فيهما (^٢) من حَذفِ حَرْفٍ من نفسِ الكلمةِ.