الألفُ لا تُزادُ أوّلًا لِسكُونِهَا، ألا تَرَى أنَّ أوائلَ الكَلِمِ التي يُبتَدأُ بهَا لا تكونُ إلا مُتَحرِّكَةً، ولكنّها تُزادُ وحدَها ثانيةً في فَاعِلٍ (^١)، ومع غيرِها في سَاباطٍ (^٢)، وثالثةً في (^٣) كتابٍ، ورابِعةً في نحو سَكْرى ومِعْزَى ونَحْوِهنَّ (^٤)، وخَامسةً في جِلبلابٍ وحَبَنْطىً، وسَادِسَةً في قَبَعْثَرىً. وهي أجدرُ من الهمزةِ بالزِّيادَةِ (^٥) لأنهّا تكثرُ ككَثْرَتِها، ولا تكادُ تخلو كلمةٌ (^٦) من زيادَةِ بعْضِها فيها وهي الفتحةُ.
والألف في أفْعَى مُنْقَلِبةٌ (^٧) ولا تكونُ للتّأنيثِ؛ لأنَّ بَعْضَهُمْ قد صرفَها ولو كانَتْ للتّأنيثِ لم تُصْرَفْ على كل حالٍ (^٨). وكذلك ألِفُ مُوسَى.
والألفُ في قَطْوطَى (^٩) مُنْقَلبَةٌ عن الّلامِ التي هي واوٌ في قَطَوَانٍ، وأجازَ سيبويهِ (^١٠) أن يَكُونَ فَعَوْعَلًا وأنْ يكونَ فَعَلْعَلًا. وهذا القولُ الثّاني أوْلى (^١١)،
_________________
(١) ف: "من" فاعل.
(٢) في اللسان (سبط) ٩/ ١٨٣: "الساباط سقيفة بين حائطين، والجمع سوابيط وساباطات".
(٣) ع: في "نحو".
(٤) ص: ونحوهما"، ف: "ونحوه"، وهي ساقطة في ع.
(٥) ع، ل: "أجدر بالزيادة من الهمزة" (وكذا في الأصل، ثمَّ ضربت بالقلم وكتبت بالصورة المثبتة في المتن).
(٦) هنا يبدأ سقط، في س مقداره ورقة من الأصل.
(٧) ف: "هي" منقلبة.
(٨) ع، ل: "على حال".
(٩) في اللسان (قطا) ٢/ ٥١: "والقطوان والقطوطى الذي يقارب المشي من كل شيء. . وقيل القطوطى على الطويل الرجلين".
(١٠) سيبويه ٢/ ٣٢٩.
(١١) فسر الجرجاني قول أبي علي هذا في شرحه للكتاب (٢١٨ ظ) بقوله: "فأما قطوطى فإن جعلته فعوعلًا، كان الألف منقلبة عن الواو في قطوان وإن جعلته فعلعلا كان كذلك إلا أن الواو الظاهرة =
[ ٥٥٧ ]
ولا يكونُ فعولى. لأنَّهُ لم يَجيءُ في الكلامِ شيءٌ على هذا المثَالِ (^١).