إعْلَمْ أنَّهمْ جمعوا (^٥) أفْعِلَةً وأفعُلًا على أفاعِلَ فقالوا (^٦): أيْدٍ وأيَادٍ،
_________________
(١) ك، ع: "وأهال". انظر اللسان (ارض) ٨/ ٣٨٠.
(٢) وجه الشذوذ فيه لأنه كان جمع مكن لا مكان. انظر سيبويه ٢/ ١٩٩.
(٣) ص: قال "الشاعر".
(٤) لذي الرمة يمدح بلال بن أبي بردة أمير البصرة. الشاهد فيه قوله: "الكروان"، جمع كروان، وهو طائر معروف، وليس هذا الجمع لهذا الاسم بكماله ولكنه على حذف الزيادة، كأنه جمع فعلًا فراعى حذف الألف والنون لأنهما زائدان فبقي "كرو" فقلبت واوه ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت كرًا فجمع على كروان كشبث وشبثان وبرق وبرقان وأخ وإخوان. والواو في كروان إنما هي بدل من ألف كرًا المبدلة من واو كروان. ديوانه ٦٥٤ ومنسوب له في القيسي ١٧٨ و، الكامل للمبرد ٢٦٠، الخصائص ٣/ ١١٨، التنبيه على شرح مشكلات الحماسة ٢٥٠، شرح درة الغواص ١٩٠؛ الاقتضاب ٦٥. وفي الديوان ذكر أنه يروي أيضًا "كأنهم الخربان"، والخربان ولا شاهد فيه على هذا، والخربان ذكور الحباري، الواحد خرب، وروايته في درة الغواص: "ترى القوم".
(٥) غير الأصل، ك: "قد" جمعوا.
(٦) س: قالوا.
[ ٤٦٠ ]
وأوْطُبٌ وأواطِبٌ (^١)، وأسْقيَةٌ وأسَاقٍ، وأسْوِرَةٌ وأسَاوِرُ، وفي التَّنزيلِ: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ (^٢).
وقد جَمَعُوا أفْعِلَةً بالتَّاءِ فقالوا: أعْطِياتٌ (^٣) وأسْقَيَاتٌ.
وجمعوا أفْعَالًا على أفاعيلَ، وذلك قولُهُمْ: أنْعَامٌ وأنا عيمُ وأعرابٌ وأعاريبُ.
قالَ:
[١٩٥] أعارِيبُ طورِيُّون فِي كُلِّ بلدةٍ … يَحيدونَ عنها من حِذارِ المقادِرِ (^٤)
[وقالوا: جِمالٌ وجمائلٌ. قَالَ:
[١٩٦] وقَرَّبْنَ بالزُّرقِ الجمائلَ بعدما … تَقَوَّبَ] (^٥) عن غِرْبانِ أوراكِهَا الخَطْرُ (^٦)
_________________
(١) ف: "وأطب "وأوطب، تحريف، ج ر: "وأوظب وأواظب" تصحيف. وفى اللسان (وطب) ٢/ ٢٩٧: "الوطب: سقاء اللبن، والجمع أوطب وأوطاب ووطاب، وأواطب جمع أوطب كأكالب في جمع أكلب".
(٢) آية ٣١/ الكهف ١٨.
(٣) س: "أغطيات" تصحيف.
(٤) لذي الرَّمة فِي ديوانه ٢٩٧، القيسي ١٨٠، واللسان مواد (طرأ) ١/ ١٠٩ و(طور) ٦/ ١٨٠. وروايته فِي س، ع: "من كلّ" وفي ص، ل: "عن كلّ". وبهذه الرواية ورد فِي الديوان واللسان (طرأ). وذكر القيسي أَنَّهُ يروى أيضًا "طوبيون". وروايته فِي اللسان (طور) عن كلّ قرية. حذار المنايا أو حذار المقادر.
(٥) ساقط فِي ف.
(٦) لذي الرمة. لذي الرمة والزرق: رمال بالدهناء وقيل قرية بين النباج وسمينه صعبة المسالك. وتقوب جلد البعير إذا رمى فِيهِ القوباء، والغربان: رؤوس الأوراك، واحدها غراب. والخطر هو أن يخطر البعير بذنبه فيصير على ذنبه لمد من أبواله وبعره. والخطر بكسر الخاء وهو ما يتعلق بأوراكه من بوله وبعره. =
[ ٤٦١ ]
وقالوا: رِجَالاتٌ وكلاباتٌ (^١)، ومثلهُ بُيُوتاتٌ.
قالوا: الطُّرقَاتُ والجُزُراتُ. وقال بَعْضُهُمْ: عندنا مُعُنَاتٌ، أراد جَمْعَ مَعَيْنٍ (مُعُنٌ) (^٢).
وَجَعَلوا جِمالاتٍ بمنزلةِ أرَضَاتٍ إذْ كانَ ذلكَ مؤنَّثًا (مِثْلَها) (^٣)، وليسَ كلُّ جَمْعٍ يُجْمَعُ، كما لا يُجْمَعُ كلُّ مصدرٍ؛ كالحلومِ والألبابِ. قَالَ:
هل مِنْ حُلومٍ لأقوامٍ فتَنْذِرَهُمْ … ما جرَّبَ النَّاسُ من عَضّي وتضريسي
وكذلكَ (^٤) لا يُجْمَعُ جميعُ (^٥) أسماءِ الأجناسِ كما جُمِعَ (^٦) التَّمْرُ، فقِيلَ: التُمْرانُ (^٧). وقالوا (^٨): حُشان وحَشَاشينُ (^٩). كما قالوا: مُصْران ومصارينُ.
_________________
(١) = ديوانه ٢٠٩ ومنسوب له فِي: القيسي (١٨٠ و)، والكامل للمبرد ٢٧، جمهرة اللغة، ١/ ٢٦٨، شروح سقط الزند (الخوارزمي عن الزجاج)، ابن يعيش ٥/ ٧٦، اللسان مواد: (عزب) ١/ ١٣٧، (خطر) ٥/ ٣٣٦، (زرق) ج ١٢/ ص ٥، (جمل) ١٣/ ١٣٢. وهو غير منسوب فِي المخصص ٧/ ٢٣. وقد روى فِي شروح سقط الزند أيضًا عن أوراك غربانها الخطر، بكسر الخاء.
(٢) ف: "وركابات" وكلابات.
(٣) تكملة من ص، ج ر. وقد حرك فِي الأخير "معن" سهوًا. وفي ك، ل بعد قولُه "جمع معين": (كأنه جمع معينًا على مَعْنِ وجمع معنا على معنات). وما أثبته أقرب لمقتضى السياق في الأصل. انظر اللسان (معن) ١٧/ ٢٩٨.
(٤) ليست فِي الأصل، ومثبتة فِي غيره؛ والسياق يقتضيها.
(٥) ك: "وذلك".
(٦) ك: "جمع".
(٧) ع: "كما يجمع".
(٨) ج ر، مجموعة م عدا س: "تمران".
(٩) ص: "وقيل".
(١٠) ك، ف: "خشان وخشاشين" تصحيف. والحش والحش: جماعة النخل والحش أيضًا البستان، وكذلك المتوضأ. والجمع فِي كلّ ذلك حشان وحشان وحشاشين، والأخير جمع الجمع، انظر سيبويه ٢/ ٢٠٠، اللسان (حشش) ٨/ ١٧٤.
[ ٤٦٢ ]