كَقَوْلِك مَا زيد أخانا وَمَا عَمْرو عندنَا قَالَ الله جلّ وَعز ﴿مَا هَذَا بشرا﴾ وَمثله ﴿وَمَا أَنا عَلَيْكُم بوكيل﴾ ﴿وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم﴾ وَلَا يقدمُونَ خبر مَا عَلَيْهِ لَا يَقُولُونَ قَائِما مَا زيد لِأَنَّهُ لَا يقدم منفي على نفي
وَتَمِيم ترفع على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر يَقُولُونَ مَا زيد قَائِم أَي زيد قَائِم وَقَالَ الشَّاعِر
(فَلَا تأمنن الدَّهْر حرا ظلمته وَمَا ليل مظلوم إِذا هم نَائِم)
فَرفع على الِابْتِدَاء وَخَبره
وَتقول مَا كل سَوْدَاء تَمْرَة وَلَا كل بَيْضَاء شحمة لِأَن فعل مَا نصب وَفعل لَا رفع لِأَن النَّافِي فِي مَا أقوى مِنْهُ فِي لَا
وَإِذا قدمُوا خبر مَا كَانَ فِي تَقْدِيم الْخَبَر رفع وَنَصّ الرّفْع مَا قَائِم زيد وَالنّصب مَا قَائِما زيد فالرفع على الِابْتِدَاء وَخَبره وَالنّصب على تَحْسِين الْبَاء قَالَ الشَّاعِر
[ ٣٢٣ ]
(فَمَا حسن أَن يمدح الْمَرْء نَفسه وَلَكِن أَخْلَاقًا تذم وتمدح) وَينصب
قَالَ الشَّاعِر
(مَا الْملك منتقلا مِنْكُم إِلَى أحد وَمَا بناؤكم العادي مهدوم)
فَإِذا قلت مَا زيد قَائِم وَلَا عَمْرو منطلق رفعت عمرا ومنطلقا وزيدا وَقَائِمًا على الِابْتِدَاء وَخَبره وَقَالَ الشَّاعِر
(مَا أَنْت لي قَائِما فتجبرني وَلَا أَمِير عَليّ مقتلد)
وَإِذا قلت مَا زيد قَائِما وَلَا منطلق عَمْرو رفعت على الِابْتِدَاء لِأَنَّهُ لَيْسَ من سَبَب الأول فَتحمل عَلَيْهِ فَإِذا قلت مَا زيد قَائِما وَلَا مُنْطَلقًا أَخُوهُ نصبت مُنْطَلقًا لِأَنَّهُ من سَبَب الأول وَكَذَلِكَ قَائِما من سَبَب الأول كَأَنَّك قلت مَا زيد قَائِما وَلَا مُنْطَلقًا