٢٥٢. مُبْتَدَأٌ (زَيْدٌ) وَ(عَاذِرٌ) خَبَرْ لَهُ فَإِسْنَادٌ إِلَيْهِ قَدْ ظَهَرْ
٢٥٣. مُجَرَّدًا عَنْ عَامِلٍ لَهُ أَثَرْ إِنْ قُلْتَ: (زَيْدٌ عَاذِرٌ مَنِ اعْتَذَرْ)
٢٥٤. وَأَوَّلٌ مُبْتَدَأٌ وَالثَّانِي فَاعِلُهُ المُغْنِي عَنِ الإِتْيَانِ
٢٥٥. بِالخَبَرِ المُكَمِّلِ البَيَانِ فَاعِلٌ (^٢) اغْنَى فِي (أَسَارٍ ذَانِ؟)
٢٥٦. وَقِسْ وَكَاسْتِفْهَامٍ النَّفْيُ وَقَدْ بَانَ اشْتِرَاطُ كَوْنِ ذَا القِسْمِ اعْتَمَدْ
٢٥٧. عَلَى مُقَرِّبٍ مِنَ الفِعْلِ وَقَدْ يَجُوزُ نَحْوُ (فَائِزٌ أُولُو الرَّشَدْ)
٢٥٨. وَالثَّانِ مُبْتَدًا وَذَا الوَصْفُ خَبَرْ عَنْهُ وَجَازَ عَكْسُهُ حَيْثُ ظَهَرْ
٢٥٩. فِي حَالَةِ الإِفْرَادِ طِبْقًا وَانْحَظَرْ إِنْ فِي سِوَى الإِفْرَادِ طِبْقًا اسْتَقَرّْ
٢٦٠. وَرَفَعُوا مُبْتَدَأً بِالِابْتِدَا وَخَبَرًا أَوْ بِهِمَا وَوَرَدَا
٢٦١. تَرَافُعٌ وَالأَوَّلَانِ اعْتُمِدَا (^٣) كَذَاكَ رَفْعُ خَبَرٍ بِالمُبْتَدَا
_________________
(١) في "م": "تنادي" وهو تحريف.
(٢) فاعل بدل من فاعله مفصل. اهـ حاشية الأصل.
(٣) هذه ثلاثة مذاهب من أصل سبعة، المذاهب السبعة هي: الجمهور وسيبويه على أن رافع المبتدأ معنوي وهو الابتداء؛ لأنه بني عليه، ورافع الخبر المبتدأ؛ لأنه مبني عليه فارتفع به كما ارتفع هو بالابتداء. وقيل: العامل في الخبر الابتداء أيضًا؛ لأنه طالب لهما فعمل فيهما. وقيل العامل فيه الابتداء والمبتدأ معًا. العامل الابتداء بواسطة المبتدأ. وذهب الكوفيون إلى أنهما ترافعا. وللكوفيين قول آخر: أن المبتدأ مرفوع بالذكر الذي في الخبر. وقيل تجرده من العوامل اللفظية أي كونه معرى عنها. انظر: شرح ابن الناظم ٧٦ والتذييل والتكميل ٣\ ٢٥٧ وشرح المرادي ١\ ٤٧٤.
[ ٧٥ ]
\١٠ ب\ مَعْ مُبْتَدًا مِنْ قَبْلُ لَسْتَ وَاجِدَهْ ٢٦٢. وَالخَبَرُ الجُزْءُ المُتِمُّ الفَائِدَهْ
٢٦٣. ذَا الوَصْفِ فَاعْلَمْ شَرْطَهُ وَشَاهِدَهْ (^١) كَـ (اللهُ بَرٌّ، وَالأَيَادِي شَاهِدَهْ)
٢٦٤. وَمُفْرَدًا يَأْتِي وَيَأْتِي جُمْلَهْ رَكَّبْتَهَا مِنْ فَاعِلٍ وَفِعْلَهْ (^٢)
٢٦٥. أَوْ مُبْتَدًا وَخَبَرٍ (^٣) فِي الجُمْلَهْ حَاوِيَةً مَعْنَى الذِي سِيقَتْ لَهْ
٢٦٦. وَإِنْ تَكُنْ إِيَّاهُ مَعْنًى اكْتَفَى بِهَا عَنِ الرَّبْطِ عَلَى مَا عُرِفَا
٢٦٧. فِي جُمْلَةِ الشَّأْنِ وَقِسْ مِثْلًا وَفَى بِهَا كَـ (نُطْقِى اللهُ حَسْبِي وَكَفَى)
٢٦٨. وَالمُفْرَدُ الجَامِدُ فَارِغٌ وَإِنْ دَلَّ عَلَى مُتَّصِفٍ (^٤) وَصِيغَ مِنْ
٢٦٩. مَصْدَرٍ اجْعَلْهُ هُوَ المَعْنِي بِأَنْ يُشْتَقَّ فَهْوَ ذُو ضَمِيرٍ مُسْتَكِنّْ
٢٧٠. وَأَبْرِزَنْهُ مُطْلَقًا حَيْثُ تَلَا عَامِلَهُ الذِي عَلَيْهِ اشْتَمَلَا
٢٧١. مُبْتَدَأٌ يُلْفَى عَلَى مَا فُصِّلَا مَا لَيْسَ مَعْنَاهُ لَهُ مُحَصَّلَا
٢٧٢. وَأَخْبَرُوا بِظَرْفٍ اوْ بِحَرْفِ جَرّْ يَعْنِي مَعَ المَجْرُورِ فَهْوَ مُعْتَبَرْ
٢٧٣. أَيْ صُورَةً قَدْ جَعَلُوهُمَا الخَبَرْ نَاوِينَ مَعْنَى كَائِنٍ أَوِ اسْتَقَرّْ
٢٧٤. وَلَا يَكُونُ اسْمُ زَمَانٍ خَبَرَا عَنْ جُثَّةٍ بِلَا مُضَافٍ قُدِّرَا
_________________
(١) عطف على شرطه. اهـ حاشية الأصل
(٢) الواو واو المفعول معه وما بعدها منصوب. وفي حاشية الأصل: مفعول معه.
(٣) في "م": "أو خبر".
(٤) في "م": "منتصف" وهو تحريف.
[ ٧٦ ]
٢٧٥. أَوْ شَبَهِ المَعْنَى حُدُوثًا فَاحْظِرَا عَنْ جُثَّةٍ وَإِنْ يُفِدْ فَأَخْبِرَا
٢٧٦. وَلَا يَجُوزُ الِابْتِدَا بِالنَّكِرَهْ وَجَازَ فِي الفَاعِلِ أَنْ تُنَكِّرَهْ
\١١ أ\ مَا لَمْ تُفِدْ كَـ (عِنْدَ زَيْدٍ نَمِرَهْ) ٢٧٧. وَعِلَّةُ التَّفْرِيقِ فِي ذَا عَسِرَهْ (^١)
٢٧٨. وَ(هَلْ فَتًى فِيكُمْ؟)، (فَمَا خِلٌّ لَنَا) أوْ (^٢) (مَنْ يَقُمْ أُكْرِمْهُ) أَوْ (مَا) هَهُنَا
٢٧٩. وَكَالذِي لِلفِعْلِ مَعْنًى ضُمِّنَا وَ(رَجُلٌ مِنَ الكِرَامِ عِنْدَنَا)
٢٨٠. وَ(رَغْبَةٌ فِي الخَيْرِ خَيْرٌ) وَعَمَلْ رَفْعٍ مُسَوِّغٌ وَنَصْبٍ لِلمَحَلّْ
٢٨١. كَمَا مَضَى وَجَرٍّ ايْضًا كَـ (عَمَلْ بِرٍّ يَزِينُ) وَلْيُقَسْ مَا لَمْ يُقَلْ
٢٨٢. وَالأَصْلُ فِي الأَخْبَارِ أَنْ تُؤَخَّرَا لِشَبَهِ الوَصْفِ الذِي تَقَرَّرَا
٢٨٣. لَكِنْ تَوَسَّعُوا لِفَرْقٍ ظَهَرَا وَجَوَّزُوا التَّقْدِيمَ إِذْ لَا ضَرَرَا
٢٨٤. فَامْنَعْهُ حِينَ يَسْتَوِي الجُزْآنِ فِي كَوْنِ كُلٍّ قَابِلَ الإِتْيَانِ
٢٨٥. مُبْتَدَأً لِكَوْنِهِ كَالثَّانِي عُرْفًا وَنُكْرًا عَادِمَيْ بَيَانِ
٢٨٦. كَذَا إِذَا مَا الفِعْلُ كَانَ خَبَرَا (^٣) حِسًّا لِكَوْنِ فَاعِلٍ مُسْتَتِرَا
٢٨٧. فَإِنْ بَدَا أَجِزْ بِلَا لَبْسِ عَرَا (^٤) أَوْ قُصِدَ اسْتِعْمَالُهُ مُنْحَصِرَا
٢٨٨. أَوْ كَانَ مُسْنَدًا لِذِي لَامِ ابْتِدَا أَوْ لِاسْمِ مَوْصُولٍ تَرَاهُ مُسْنَدَا
٢٨٩. مَعْ كَوْنِهِ بِالفَاءِ مَقْرُونًا بَدَا أَوْ لَازِمَ الصَّدْرِ كَـ (مَنْ لِي مُنْجِدَا؟)
٢٩٠. وَنَحْوُ (عِنْدِي دِرْهَمٌ، وَلِي وَطَرْ) مِنْ كُلِّ مَا تَأْخِيرُهُ فِيهِ حَذَرْ
٢٩١. إِيهَامِ نَعْتِ المُبْتَدَا لَمَّا افْتَقَرْ مُلْتَزَمٌ فِيهِ تَقَدُّمُ الخَبَرْ
\١١ ب\ ٢٩٢. كَذَا إِذَا عَادَ عَلَيْهِ مُضْمَرُ وَهْوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ قَدَّرُوا
_________________
(١) انظر: المقاصد الشافية ٢\ ٣٥.
(٢) في "م": "و".
(٣) في "م": "الخبرا".
(٤) فيجوز عند قولك: "جاء غلامُهُ زيدٌ".
[ ٧٧ ]
٢٩٣. نَحْوُ عَلَى مُلَابِسٍ يُعْتَبَرُ مِمَّا بِهِ عَنْهُ مُبِينًا يُخْبَرُ
٢٩٤. كَذَا إِذَا يَسْتَوْجِبُ التَّصْدِيرَا وَذَا فِي الِاسْتِفْهَامِ أَوْ مَا صِيرَا
٢٩٥. فِيهِ إِلَى إِضَافَةٍ مَحْصُورَا كَـ (أَيْنَ مَنْ عَلِمْتُهُ نَصِيرَا؟)
٢٩٦. وَخَبَرَ المَحْصُورِ قَدِّمْ أَبَدَا كَذَاكَ فِي مَا جَاءَ فِيهِ المُبْتَدَا
٢٩٧. "أَنَّ" وَوَصْلُهَا لِلَبْسٍ وُجِدَا (^١) كَـ (مَا لَنَا إِلَّا اتِّبَاعُ أَحْمَدَا)
٢٩٨. وَحَذْفُ مَا يُعْلَمُ جَائِزٌ كَمَا يُحْذَفُ جُزْآهُ مَعًا إِنْ عُلِمَا (^٢)
٢٩٩. وَحَلَّ مُفْرَدٌ هُنَاكَ مِثْلَمَا تَقُولُ: (زَيْدٌ) بَعْدَ (مَنْ عِنْدَكُمَا؟)
٣٠٠. وَفِي جَوَابِ (كَيْفَ زَيْدٌ؟) قُلْ: (دَنِفْ) بِغَيْرِ ذِكْرِ المُبْتَدَا لِمَا وُصِفْ
٣٠١. وَجَازَ أَيْضًا فِيهِ أَلَّا يَنْحَذِفْ فَـ (زَيْدٌ) اسْتُغْنِيَ عَنْهُ إِذْ عُرِفْ
٣٠٢. وَبَعْدَ (لَوْلَا) غَالِبًا حَذْفُ الخَبَرْ حَتْمٌ وَقِيلَ دَائِمًا وَذَا اشْتَهَرْ (^٣)
٣٠٣. لِخُلْفِهِمْ فِي أَنَّ إِطْلَاقَ الخَبَرْ حَتْمٌ وَفِي نَصِّ يَمِينٍ ذَا اسْتَقَرّْ
٣٠٤. وَبَعْدَ وَاوٍ عَيَّنَتْ مَفْهُومَ (مَعْ) وَقِيلَ لَا حَذْفَ (^٤) وَفِي التَّقْدِيرِ ضَعْ
٣٠٥. مُثَنًّى اوْ فَرْدًا وَخَالِفْ مَنْ مَنَعْ كَمِثْلِ (كُلُّ صَانِعٍ وَمَا صَنَعْ)
_________________
(١) كما تقول: "عندي أنّك مُحسن".
(٢) كما تقول -في جواب مَن سألك: "هل أنتم مُحسن"-: "نعم"، فهنا حُذف المبتدأ والخبر، والتقدير "نعم، أنا محسن".
(٣) ما ذهب إليه ابن مالك هو مذهب الرماني وابن الشجري والشلوبين، ومذهب الجمهور أن الخبر بعد (لولا) واجب الحذف مطلقًا بناء على أنه لا يكون إلا كونًا مطلقًا. انظر: شرح المرادي ١\ ٤٨٧.
(٤) زعم الكوفيون والأخفش أن نحو: "كل رجل وضيعته" مستغن عن تقدير خبر؛ لأن معناه: "مع ضيعته"، فكما أنك لو جئت بـ (مع) موضع الواو لم تحتج إلى مزيد عليها وعلى ما يليها في حصول الفائدة كذلك لا تحتاج إليه مع الواو ومصحوبها. انظر: شرح الأشموني ١\ ٢٠٩ والتصريح ١\ ٢٢٨.
[ ٧٨ ]
٣٠٦. وَقَبْلَ حَالٍ لَا يَكُونُ خَبَرَا عَنْ مَصْدَرٍ يَعْمَلُ فِي اسْمٍ فَسَّرَا
\١٢ أ\ عَنِ الذِي خَبَرُهُ قَدْ أُضْمِرَا ٣٠٧. ضَمِيرَ ذِي الحَالِ التِي (^١) لَنْ تَصْدُرَا
٣٠٨. كَـ (ضَرْبِيَ العَبْدَ مُسِيئًا، وَأَتَمّْ مَا كَانَ ذَا الأَمِيرُ قَائِمًا) يُضَمّْ
٣٠٩. لِنَحْوِ مَا مَرَّ كَقَوْلِنَا: (أَعَمّْ تَبْيِينِيَ الحَقَّ مَنُوطًا بِالحِكَمْ)
٣١٠. وَأَخْبَرُوا بِاثْنَيْنِ أَوْ بِأَكْثَرَا بِالعَطْفِ أَوْ بِتَرْكِهِ أَوْ خُيِّرَا
٣١١. فَالتَّرْكُ وَالتَّخْيِيرُ حَيْثُ أُخْبِرَا عَنْ وَاحِدٍ كَـ (هُمْ سَرَاةٌ شُعَرَا)