١٣٠. نَكِرَةٌ قَابِلُ أَلْ مُؤَثِّرَا تَعْرِيفَهُ وَلَوْ بَدَا مُنْحَصِرَا
١٣١. فِي وَاحِدٍ كَمَا تَقُولُ قَمَرَا (^٣) أَوْ وَاقِعٌ مَوْقِعَ مَا قَدْ ذُكِرَا
\٦ أ\ وَكَالمُنَادَى حَيْثُ قَصْدُهُ حُذِي ١٣٢. وَغَيْرُهُ مَعْرِفَةٌ كَـ (هُمْ، وَذِي)
١٣٣. وَكَوْنُهُ بِأَلْ بَعِيدُ المَأْخَذِ وَ(هِنْدَ، وَابْنِي، وَالغُلَامِ، وَالذِي) (^٤)
١٣٤. فَمَا لِذِي غَيْبَةٍ اوْ حُضُورِ وَلَوْ مُخَاطَبًا سِوَى المُشِيرِ
١٣٥. أَتَتْ إِلَيْهِ بِاسْمِهَا المَشْهُورِ كَـ (أَنْتَ، وَهْوَ) سَمِّ بِالضَّمِيرِ
_________________
(١) واوًا مفعول احذف وثلاثهن مفعول جازمًا الأول دون الثاني لأنه من الجزم أي القطع انتهى. اهـ حاشية الأصل.
(٢) في الأصل: "وياء" وبها ينكسر الوزن.
(٣) إذا كان تعريف النكرة: ما شاع في جنسه، فكيف نقول "قمر" نكرة" ولا يوجد منه إلا فرد واحد فهو غير شائع في جنسه؟ نقول: ذلك التعيين لأمر عارض، والشياع مقدّر، لكن خص بالقمر الموجود لعدم وجود غيره، فهو أمر عارض. انظر: شرح جمل الزجاجي ٢\ ١٧٠ وشرح الأشموني ١\ ٨٥.
(٤) قال ابن مالك في الكافية الشافية: مَا شَاعَ فِي جِنْسٍ كَـ (عَبْدٍ) نَكِرَهْ وَغَيْرُهُ مَعْرِفَةٌ كَـ (عَنْتَرَهْ) فَمُضْمَرٌ أَعْرَفُهَا ثُمَّ العَلَمْ وَاسْمُ إِشَارَةٍ وَمَوْصُولٌ مُتَمّْ وَذُو أَدَاةٍ أَوْ مُنَادًى عُيِّنَا أَوْ ذُو إِضَافَةٍ بِهَا تَبَيَّنَا انظر: شرح الكافية الشافية ١\ ٢٢٢.
[ ٦٤ ]
١٣٦. وَذُو اتِّصَالٍ مِنْهُ مَا لَا يُبْتَدَا بِهِ يُرِيدُ مَا أَتَى فِي الِابْتِدَا
١٣٧. أَعَمُّ مِنْ أَنْ لَا يَكُونَ مُبْتَدَا وَلَا يَلِي (إِلَّا) اخْتِيَارًا أَبَدَا
١٣٨. كَاليَّاءِ وَالكَافِ مِنِ (ابْنِي أَكْرَمَكْ) فَاليَا ضَمِيرُ مُتَكَلِّمٍ سَلَكْ
١٣٩. جَرًّا وَلِلكَافِ انْتِصَابٌ دُونَ شَكّْ وَاليَاءِ وَالهَا مِنْ (سَلِيهِ مَا مَلَكْ)
١٤٠. وَكُلُّ مُضْمَرٍ لَهُ البِنَا يَجِبْ لِشَبَهٍ مَعْنًى وَوَضْعًا انْتُخِبْ
١٤١. أَوْ قُلْ لِلِاسْتِغْنَا عَنِ اعْرَابٍ تُصِبْ (^١) وَلَفْظُ مَا جُرَّ كَلَفْظِ مَا نُصِبْ
١٤٢. لِلرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَجَرٍّ (نَا) صَلَحْ وَاليَا وَ(هُمْ) لَكِنَّ فِي (نَا) ذَاكَ صَحّْ
١٤٣. مَعَ اتِّحَادٍ وَاتِّصَالٍ اتَّضَحْ (^٢) كَـ (اعْرِفْ بِنَا فَإِنَّنَا نِلْنَا المِنَحْ)
١٤٤. وَأَلِفٌ وَالوَاوُ وَالنُّونُ لِمَا يَكُونُ غَيْرَ مُتَكَلِّمٍ وَمَا
_________________
(١) خلاف بين السادة النحاة في سبب بناء الضمائر، وقد ذكر ابن مالك في التسهيل، لبنائه أربعة أسباب: أولها: شبه الحرف وضعًا؛ لأن أكثره على حرف أو حرفين وحمل الباقي على الأكثر. وثانيها: شبه الحرف افتقارًا؛ لأن المضمر لا تتم دلالته على مسماه إلا بضميمة من مشاهدة أو غيرها. وثالثها: شب الحرف جمودًا، والمراد بالجمود عدم التصرف في لفظه بوجه من الوجوه حتى في التصغير وبأن يوصف أو يوصف به كما فعل بالمبهمات. ورابعها: الاستغناء باختلاف صيغة لاختلاف المعاني. قال ابن الناظم: ولعل هذا المعتبر عند الشيخ في بناء المضمرات، ولذا عقّبه بتقسيمها بحسب الإعراب، كأنه قصد بذلك إظهار علة البناء. انظر: التسهيل ٢٩ وشرح ابن الناظم ٣٥ وشرح المرادي ١\ ٣٦٢ والمقاصد الشافية ١\ ٢٦٦.
(٢) هذا تنكيت من الشارح -﵀- على علّامة الدنيا أبي حيان، اعترض أبو حيان على ابن مالك بأن ذلك لا يختص بالضمير (نا) بل الياء و(هُم) كذلك، لأنك تقول: "قومي، وأكرمني، وغلامي، وهم فعلوا، وإنهم، ولهم مال"، ورُدّ كلام أبي حيان كمال قال الشارح بأن ياء المخاطبة غير ياء المتكلم، ولأن المنفصل غير المتصل. انظر: منهج السالك ١٦ والتصريح ١\ ١٠٠ وشرح ابن طولون ١\ ١٠١.
[ ٦٥ ]
١٤٥. تُلْفِيهِ وَاحِدًا وَذَا عَنَى بِمَا غَابَ وَغَيْرِهِ كَـ (قَامَا، وَاعْلَمَا)
١٤٦. وَمِنْ ضَمِيرِ الرَّفْعِ مَا يَسْتَتِرُ حَتْمًا وَلَا يَخْلُفُ هَذَا المُظْهَرُ
\٦ ب\ كَـ (افْعَلْ أُوَافِقْ نَغْتَبِطْ إِذْ تَشْكُرُ) ١٤٧. وَلَا ضَمِيرٌ بِانْفِصَالٍ يُذْكَرُ
١٤٨. وَذُو ارْتِفَاعٍ وَانْفِصَالٍ (أَنَا، هُو، نَحْنُ، هُمَا، هُمْ، هُنَّ، هِي) وَالأَشْبَهُ
١٤٩. جَعْلُ تَمَامِ اللَّفْظِ مَوْضُوعًا لَهُ (^١) وَ(أَنْتَ) وَالفُرُوعُ لَا تَشْتَبِهُ
١٥٠. وَذُو انْتِصَابٍ فِي انْفِصَالٍ جُعِلَا (إِيَّا) وَمَيِّزْهُ بِحَرْفٍ وُصِلَا
١٥١. لِغَائِبٍ وَحَاضِرٍ كَمَا تَلَا (^٢) (إِيَّايَ) وَالتَّفْرِيعُ لَيْسَ مُشْكِلَا
١٥٢. وَفِي اخْتِيَارٍ لَا يَجِيءُ المُنْفَصِلْ إِلَّا مُقَدَّمًا وَفِي حَصْرٍ قُبِلْ
١٥٣. وَعَامِلٍ يَخْفَى (^٣)
فَغَيْرَ ذَا شَمِلْ إِذَا تَأَتَّى (^٤) أَنْ يَجِيءَ المُتَّصِلْ
_________________
(١) مذهب البصريين أن ألف (أنا) زائدة، والاسم هو الهمزة والنون، واستدلوا بحذف الألف وصلًا، وإنما زيدت وقفًا لبيان الحركة، ولذلك عاقبتها هاء السكت في قول حاتم: "هذا فزدي أنه"، ومذهب الكوفيين أن الاسم هو مجموع الأحرف الثلاثة، واختاره ابن مالك، وأما (أنت) وفروعه، فالضمير عند البصريين (أن)، والتاء وحرف خطاب، ومذهب الفراء أن (أنت) بجملته ضمير، ومذهب جمهور البصريين أن (هو) بجملته ضمير وكذلك (هي)، وأما (هما، وهم، وهن) فذهب أبو عليّ: إلى أنها بجملتها ضمائر، وقد قيل غير ذلك. انظر: شرح المرادي ١\ ٣٦٦ والتصريح ١\ ١٠٣ وحاشية الخضري ١\ ١٠١.
(٢) مسألة خلافية انظر تفصيلها في المقاصد الشافية ١\ ٢٨٦.
(٣) مثال الأول قوله تعالى: "إِيّاكَ نعبدُ"، ومثال الثاني: "إنما قام أنا"، ومثال الثالث قول لبيد: فَإِنْ أَنْتَ لَمْ يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ فَانْتَسِبْ ومواضع وجوب الانفصال ذكر منها المرادي اثني عشر موضعًا. انظر: شرح ابن الناظم ٣٨ وشرح المرادي ١\ ١\٣٦٧ والمقاصد الشافية ١\ ٢٩٩.
(٤) يجعل قوله إذا إلخ فاعل شمل انتهى. اهـ حاشية الأصل.
[ ٦٦ ]
١٥٤. وَصِلْ أَوِ افْصِلْ هَاءَ (سَلْنِيهِ) وَمَا (^١) مِنْ كُلِّ ثَانِي مُضْمَرَيْنِ تَمَّمَا
١٥٥. أَخَصَّ لَمْ يُرْفَعُ وَنَسْخًا عَدِمَا أَشْبَهَهُ فِي (كُنْتُهُ) الخُلْفُ انْتَمَى
١٥٦. كَذَاكَ (خِلْتَنِيهِ) وَاتِّصَالَا فِي (كُنْتُهُ) أَخْتَارُ لَا فِي (خَالَا)
١٥٧. وَفِيهِمَا هُنَا اتِّصَالًا قَالَا أَخْتَارُ غَيْرِي اخْتَارَ الِانْفِصَالَا (^٢)
١٥٨. وَقَدِّمِ الأَخَصَّ فِي اتِّصَالِ أَيْ قَدِّمِ الأَعْرَفَ فِي المَقَالِ
١٥٩. كَغَائِبٍ لِذِي خِطَابٍ وَالِي وَقَدِّمَنْ مَا شِئْتَ فِي انْفِصَالِ
١٦٠. وَفِي اتِّحَادِ الرُّتْبَةِ الْزَمْ فَصْلَا مَا لَمْ يَكُونَا بِاخْتِلَافٍ حَلَّا
١٦١. فِي غَائِبٍ وَاحْمِلْ عَلَى ذَا حَمْلَا وَقَدْ يُبِيحُ الغَيْبُ فِيهِ وَصْلَا
\٧ أ\ لِأَجْلِ صَوْنِ الفِعْلِ عَمَّا قَدْ عُدِمْ ١٦٢. وَقَبْلَ (يَا) النَّفْسِ مَعَ الفِعْلِ الْتُزِمْ
١٦٣. فِيهِ مِنَ الكَسْرِ وَمِنْ لَبْسٍ يَتِمّْ نُونُ وِقَايَةٍ وَ(لَيْسِي) قَدْ نُظِمْ
١٦٤. وَ(لَيْتَنِي) فَشَا وَ(لَيْتِي) نَدَرَا وَهْوَ ضَرُورَةٌ وَرُبَّمَا يُرَى
١٦٥. فِي الِاخْتِيَارِ جَائِزًا وَأُنْكِرَا (^٣) وَمَعْ (لَعَلَّ) اعْكِسْ وَكُنْ مُخَيَّرَا
١٦٦. فِي البَاقِيَاتِ وَاضْطِرَارًا خَفَّفَا بِحَذْفِ نُونٍ ذِكْرُهَا قَدْ أُلِفَا
١٦٧. لِتَحْفَظَ السُّكُونَ عَنْ أَنْ يُحْذَفَا (مِنِّي، وَعَنِّي) بَعْضُ مَنْ قَدْ سَلَفَا
١٦٨. وَفِي (لَدُنِّي) (لَدُنِي) قَلَّ وَفِي أَفْعَلِ تَفْضِيلٍ ثُبُوتُهَا قُفِي
١٦٩. بِقِلَّةٍ كَذَا اسْمُ فَاعِلٍ وَفِي (قَدْنِي، وَقَطْنِي) الحَذْفُ أَيْضًا قَدْ يَفِي
_________________
(١) ما مبتدأ ومن كل إلخ صلته وأشبهه خبره فافهم انتهى. اهـ حاشية الأصل.
(٢) يقصد بهم سيبويه ومن تبعه. انظر: الكتاب ٢\ ٣٦٣.
(٣) مذهب الجمهور أنه ضرورة، وقد ذهب الإمام الفراء إلى جوازه. انظر: تمهيد القواعد ١\ ٤٨٨ والتصريح ١\ ١١٨.
[ ٦٧ ]