١١٠٦. تَالٍ بِحَرْفٍ مُتْبِعٍ عَطْفُ النَّسَقْ يَتْبَعُ فِي الإِعْرَابِ مَا بِهِ الْتَحَقْ
١١٠٧. وَغَالِبًا إِتْبَاعُهُ المَعْنَى اتَّفَقْ كَـ (اخْصُصْ بِوُدٍّ وَثَنَاءٍ مَنْ صَدَقْ)
١١٠٨. فَالعَطْفُ مُطْلَقًا بِـ (وَاوٍ، ثُمَّ، فَا) وَهَذِهِ فِي عَطْفِهَا مَا اخْتُلِفَا
١١٠٩. وَلَيْسَ فِي تَشْرِيكِهَا مَعْنًى خَفَا (حَتَّى، أَمَ، اوْ) كَـ (فِيكَ صِدْقٌ وَوَفَا)
١١١٠. وَأَتْبَعَتْ لَفْظًا فَحَسْبُ (بَلْ، وَلَا) كَذَاكَ (لَكِنْ) إِنْ عَنِ الوَاوِ خَلَا
١١١١. فِي رَاجِحٍ (^٢) كَمَا بِهِ قَدْ مَثَّلَا (لَكِنْ) كَـ (لَمْ يَبْدُ امْرُؤٌ لَكِنْ طَلَا)
_________________
(١) إشارة إلى قول المرار الأسدي من الوافر: أنا ابن التارك البكريِّ بِشرٍ عليه الطيرُ ترقبُهُ وُقوعَا الشاهد فيه قوله "بشر" فإنه عطف بيان لا بدل من "البكري" لأن البدل يكون على نية تكرار العامل فيكون "التارك بشر" وهذا لا يجوز لأنه يلزم عليه إضافة المحلى بـ"أل" إلى خال منها وذلك غير جائز فتعين عطف البيان. انظر: الكتاب ١\ ١٨٢ والأصول ١\ ١٣٥ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٩٦ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢٢٢ وهمع الهوامع ٣\ ١٦١ وخزانة الأدب ٤\ ٢٨٤.
(٢) وهو مذهب الفارسي وأكثر النحويين. قال العلامة الأشموني: "وأما (لكن) فذهب أكثر النحويين إلى أنها من حروف العطف، ثم اختلفوا على ثلاثة أقوال: أحدها: أنها لا تكون عاطفة إلا إذا لم تدخل عليها الواو، وهو مذهب الفارسي وأكثر النحويين. والثاني: أنها عاطفة ولا تستعمل إلا بالواو، والواو مع ذلك زائدة، وصححه ابن عصفور، قال: "وعليه ينبغي أن يحمل مذهب سيبويه والأخفش؛ لأنهما قالا: "إنها عاطفة"، ولما مثّلا للعطف بها مثلاه بالواو". والثالث: أن العطف بها، وأنت مخير في الإتيان بالواو، وهو مذهب ابن كيسان". انظر: شرح الأشموني ٢\ ٣٦٢.
[ ١٣٤ ]
١١١٢. وَاعْطِفْ بِوَاوٍ سَابِقًا أَوْ لَاحِقَا لِوَضْعِهَا لِلجَمْعِ مَعْنًى مُطْلَقَا
\٤٠ أ\ فِي الحُكْمِ أَوْ مُصَاحِبًا مُوَافِقَا ١١١٣. وَاعْطِفْ كَثِيرًا مَا يَكُونُ مُلْحَقَا
١١١٤. وَاخْصُصْ بِهَا عَطْفَ الذِي لَا يُغْنِي مُتْبُوعُهُ عَنْهُ كَـ (بَيْنِ السِّنِّ-
١١١٥. وَالسِّنِّ) فَالمَعْطُوفُ لَا يَسْتَغْنِي مَتْبُوعُهُ كَـ (اصْطَفَّ هَذَا وَابْنِي)
١١١٦. وَالفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ بِاتِّصَالِ وَتَقْتَضِي (^١) تَسَبُّبًا فِي التَّالِي
١١١٧. إِنْ جُمْلَةً فِي أَكْثَرِ الأَحْوَالِ وَ(ثُمَّ) لِلتَّرْتِيبِ بِانْفِصَالِ
١١١٨. وَاخْصُصْ بِفَاءٍ عَطْفَ مَا لَيْسَ صِلَهْ وَنَحْوِهَا وَجُمْلَةٍ مُتَّصِلَهْ
١١١٩. بِمُضْمَرٍ عَلَى الخَلِي وَالأَوَّلَهْ عَلَى الذِي اسْتَقَرَّ أَنَّهُ الصِّلَهْ
١١٢٠. بَعْضًا بِـ (حَتَّى) اعْطِفْ عَلَى كُلٍّ وَلَا تَجِدْهُ مُضْمَرًا وَلَيْسَ جُمَلَا
١١٢١. وَلَا مُرَتَّبًا زَمَانِيًّا وَلَا يَكُونُ إِلَّا غَايَةَ الذِي تَلَا
١١٢٢. (وَأَمْ) بِهَا اعْطِفْ إِثْرَ هَمْزِ التَّسْوِيَهْ وَبَيْنَ جُمْلَتَيْنِ حَتْمًا آتِيَهْ
١١٢٣. أُولَاهُمَا (^٢) لِلهَمْزِ جَاءَتْ تَالِيَهْ أَوْ هَمْزَةٍ عَنْ لَفْظِ (أَيٍّ) مُغْنِيَهْ
١١٢٤. وَرُبَّمَا حُذِفَتِ الهَمْزَةُ إِنْ (أَمْ) عَادَلَتْهَا وَهْوَ فِي الشِّعْرِ يَعِنّْ (^٣)
_________________
(١) في "م": "ويقتضي".
(٢) في "م": "أوليهما".
(٣) منه قول الأسود بن يعفر: لَعَمْرُك ما أدْرِي وإن كنتُ داريًا شُعَيْثُ بنُ سهمٍ أم شُعَيْثُ بن مِنْقَرِ انظر: الكتاب ٣\ ١٧٥ والمقتضب ٣\ ٢٩٤ وشرح ابن الناظم ٣٧٧.
[ ١٣٥ ]
١١٢٥. بِكَثْرَةٍ وَقِيلَ بِالقِيَاسِ (^١) إِنْ كَانَ خَفَا المَعْنَى بِحَذْفِهَا أُمِنْ
١١٢٦. وَبِانْقِطَاعٍ وَبِمَعْنَى (بَلْ) وَفَتْ وَمَعَ ذَا اسْتِفْهَامًا ايْضًا اقْتَضَتْ
١١٢٧. حَتْمًا إِذَا لَمْ تَكُ قَبْلَهُ أَتَتْ إِنْ تَكُ مِمَّا قُيِّدَتْ بِهِ خَلَتْ
\٤٠ ب\ عَلَى مُخَاطَبٍ بِمَا لَمْ يَعْلَمِ ١١٢٨. خَيِّرْ أَبِحْ قَسِّمْ بِـ (أَوْ) وَأَبْهِمِ
١١٢٩. خِلَافَ مَشْكُوكٍ لِذِي تَكَلُّمِ وَاشْكُكْ وَإِضْرَابٌ بِهَا أَيْضًا نُمِي
١١٣٠. وَرُبَّمَا عَاقَبَتِ الوَاوَ إِذَا لَمْ تَكُ فِي إِبَاحَةٍ وَقَلَّ ذَا
١١٣١. وَإِنْ تَكُنْ فِيهَا بِكَثْرَةٍ إِذَا لَمْ يُلْفِ ذُو النُّطْقِ لِلَبْسٍ مَنْفَذَا
١١٣٢. وَمِثْلُ (أَوْ) فِي القَصْدِ (إِمَّا) الثَّانِيَهْ لَكِنْ كَـ (بَلْ) وَالوَاوُ لَيْسَتْ آتِيَهْ
١١٣٣. وَفِي كَثِيرٍ كُرِّرَتْ كَالجَائِيَهْ فِي مِثْلِ (^٢) (إِمَّا ذِي وَإِمَّا النَّائِيَهْ)
١١٣٤. وَأَوْلِ (لَكِنْ) نَفْيًا اوْ نَهْيًا وَلَا تَعْطِفْ بِهَا فِيمَا رَوَوْهُ الجُمَلَا
١١٣٥. بَلْ مُفْرَدًا وَلَا بِـ (لَا) أَيْضًا وَلَا نِدَاءً اوْ أَمْرًا وَإِثْبَاتًا تَلَا
١١٣٦. وَ(بَلْ) كَـ (لَكِنْ) بَعْدَ مَصْحُوبَيْهَا النَّفْيِ وَالنَّهْيِ فَقَرِّرْ فِيهَا
١١٣٧. مَا قَبْلَهَا وَالضِّدَّ فِي تَالِيهَا كَـ (لَمْ أَكُنْ فِي مَرْبَعٍ بَلْ تَيْهَا)
١١٣٨. وَانْقُلْ بِهَا لِلثَّانِ حُكْمَ الأَوَّلِ وَاجْعَلْهُ كَالمَسْكُوتِ عَنْهُ تَعْدِلِ
١١٣٩. وَالحُكْمُ لِلثَّانِي وِفَاقًا (^٣) يَنْجَلِي فِي الخَبَرِ المُثْبَتِ وَالأَمْرِ الجَلِي
١١٤٠. وَإِنْ عَلَى ضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَّصِلْ مُسْتَتِرًا أَوْ بَارِزًا عَطْفٌ قُبِلْ
_________________
(١) هو مذهب ابن مالك في شرح الكافية، قال الشاطبي: "ولكن هذا كله قليل كما قال، ووجه قلته أن حذف الحرف إجحاف؛ لأنه من اختصار المختصر. قال ابن جني: "أخبرنا أبو علي قال: "قال أبو بكر: "حذف الحرف ليس بقياس؛ وذلك أن الحرف نائب عن الفعل بفاعله". انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٢١٦ والمقاصد الشافية ٥\ ١٠٩.
(٢) في الألفية: "في نحو".
(٣) في "م": "ووفاقًا".
[ ١٣٦ ]
١١٤١. فَالفَصْلُ جَا فَإِنْ عَلَى ذَا المُتَّصِلْ عَطَفْتَ فَافْصِلْ بِالضَّمِيرِ المُنْفَصِلْ
١١٤٢. أَوْ فَاصِلٍ مَا وَبِلَا فَصْلٍ يَرِدْ فِي النَّثْرِ نَادِرًا (^١) وُرُودُهُ اعْتُمِدْ
\٤١ أ\ فِي النَّظْمِ فَاشِيًا وَضَعْفَهُ اعْتَقِدْ ١١٤٣. فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ (^٢) وَوُجِدْ
١١٤٤. وَعَوْدُ خَافِضٍ لَدَى عَطْفٍ عَلَى مَخْفُوضِهِ (^٣) الضَّمِيرِ كَيْفُ نُقِلَا
١١٤٥. حَرْفًا أَوِ اسْمًا أَوْ يُرَى قَدْ فُصِلَا ضَمِيرُ (^٤) خَفْضٍ لَازِمًا قَدْ جُعِلَا
١١٤٦. وَلَيْسَ عِنْدِي لَازِمًا (^٥) إِذْ قَدْ أَتَى بِحَيْثُ لَا يَحْتَمِلُ الضَّرُورَةَ
١١٤٧. إِذْ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ وَأُثْبِتَا فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ الصَّحِيحِ مُثْبَتَا (^٦)
١١٤٨. وَالفَاءُ قَدْ تُحْذَفُ مَعْ مَا عَطَفَتْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَبْسٌ وَ(أَمْ) كَذَا أَتَتْ
١١٤٩. لَكِنْ بِقِلَّةٍ لِذَا مَا ذُكِرَتْ وَالوَاوُ إِذْ لَا لَبْسَ وَهْيَ انْفَرَدَتْ
١١٥٠. بِعَطْفِ عَامِلٍ مُزَالٍ قَدْ بَقِي مَعْمُولُهُ وَكَانَ مَعْنًى يَلْتَقِي
١١٥١. مَعْ عَامِلٍ آخَرَ قَبْلُ سَابِقِ مَعْمُولَهُ دَفْعًا لِوَهْمٍ اتُّقِي
_________________
(١) إشارة إلى قولهم: "مررت برجل سواء والعدمُ". انظر: الكتاب ٢\ ٣١ والأصول ٢\ ٢٨.
(٢) انظر: الكتاب ٢\ ٣١.
(٣) في "م": "مخفوضة".
(٤) نائب فاعل فصلا. اهـ حاشية الأصل.
(٥) وهو في ذلك تبع يونس والأخفش انظر: معاني القرآن للأخفش ١\ ٢٤٣.
(٦) يشير في ذلك إلى قراءة حمزة "تساءلون به والأرحامِ"، وقول الشاعر الذي احتج به الأخفش: بنا أبدًا لا غيرِنا يدرك المنى وتكشف غماء الخطوب الفوادح انظر: والبحر المحيط ٣\ ١٦٥ ومعاني القرآن للفراء ١\ ٢٥٢ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٥٣ وشرح التسهيل ٣\ ٣٧٧ والمقاصد النحوية ٤\ ١٦٥٠ وشرح ابن الناظم ٣٨٧.
[ ١٣٧ ]
١١٥٢. وَحَذْفُ مَتْبُوعٍ بَدَا هُنَا اسْتَبِحْ يَعْنِي الذِي بِوَاوٍ اوْ فًا يَتَّضِحْ
١١٥٣. وَحَذْفُ وَاوٍ وَحْدَهَا نَقْلًا يَضِحْ وَعَطْفُكَ الفِعْلَ عَلَى الفِعْلِ يَصِحّْ
١١٥٤. وَاعْطِفْ عَلَى اسْمٍ شِبْهِ فِعْلٍ فِعْلَا كَذَاكَ جُمْلَتَاهُمَا لَا فَصْلَا
١١٥٥. فِي اسْمٍ وَلَا فِي عَاطِفٍ فِي الأَجْلَى وَعَكْسًا اسْتَعْمِلْ تَجِدْهُ سَهْلَا (^١)