فان فصلت بَينهَا وَبَين النكرَة الَّتِي تنجر فِي الْخَبَر نصبتها تَقول كم قد حصل لي غُلَاما وَكم قد زارني رجلا ٣٨ و
[ ١٤٦ ]
أردْت كم غلامٍ قد حصل لي وَكم رجلٍ قد زارني فَلَمَّا فصلت بَينهمَا نصبت النكرَة قَالَ الْقطَامِي
(كم نالني مِنْهُم فضلا على عدم إِذْ لَا أكاد من الإقتار أحتمل) // الْبَسِيط //
وَمن الْعَرَب من ينصب بهَا فِي الْخَبَر بِغَيْر فصل قَالَ الفرزدق
(كم عمَّة لَك يَا جرير وَخَالَة فدعاء قد حلبت عَليّ عشاري) // الْكَامِل //
يرْوى بِرَفْع الْعمة ونصبها وجرها فَمن جرها أَو نصبها جعل كم خَبرا فِي الْوَجْهَيْنِ وَقد يجوز أَن يكون من نصبها أَرَادَ
[ ١٤٧ ]
الِاسْتِفْهَام بهَا وَلكنه أخرجه مخرج الهُزءِ لِأَنَّهُ هاجٍ والهاجي لَا يكون مستفهما وَمن رفع الْعمة فَإِنَّمَا سَأَلَ عَن الَحلَبَات أَرَادَ كم حلبةً وَرفع الْعمة بِالِابْتِدَاءِ وَجعل قَوْله قد حلبت خَبرا عَنْهَا
وَاعْلَم أَن كم لَهَا صدر الْكَلَام فَلَا يعْمل فِيهَا مَا قبلهَا