الثَّانِي مِنْهُمَا أَفعَال الشَّك وَالْيَقِين مِمَّا كَانَ دَاخِلا على الْمُبْتَدَأ وَخَبره فَكَمَا لَا بُد للمبتدأ من خَبره فَكَذَلِك لابد للْمَفْعُول الأول من الثَّانِي وَتلك الْأَفْعَال ظننتُ وحسبت وخلت وَزَعَمت وَوجدت بِمَعْنى علمت وَرَأَيْت بِمَعْنى علمت تَقول ظَنَنْت زيدا قائماَ وحسبت مُحَمَّدًا جَالِسا وخلت أَبَاك كَرِيمًا وَزَعَمت أَخَاك عَاقِلا وَوجدت الله غَالِبا وَعلمت أَبَا الْحسن عفيفا وَرَأَيْت مُحَمَّدًا ذَا مَال وَكَذَلِكَ مَا تصرف من هَذِه الْأَفْعَال نَحْو أَظن يحْسب وتخال وَيعلم
[ ٥٢ ]
وَالْمَفْعُول الثَّانِي من ظَنَنْت وَأَخَوَاتهَا كأخبار الْمُبْتَدَأ من الْمُفْرد وَالْجُمْلَة والظرف تَقول فِي الْمُفْرد ظَنَنْت زيدا قَائِما وَفِي الْجُمْلَة ظَنَنْت زيدا يقوم أَخُوهُ وَفِي الظّرْف ظَنَنْت زيدا فِي الدَّار وكما لَا تَقول زيد قَامَ عَمْرو فَكَذَلِك لَا تَقول ظَنَنْت زيدا قَامَ عَمْرو حَتَّى تَقول فِي دَاره ١٥ ظ أَو عِنْده أَو نَحْو ذَلِك