وَيعْمل أَيْضا فِيمَا كَانَ ضربا من فعله الَّذِي أَخذ مِنْهُ تَقول قعد القُرْفُصَاءَ واشتمل الصَمَّاءَ وَرجع الْقَهْقَرَى ١٤ ظ وَسَار الجَمْزَى وَعدا البَشَكَى
[ ٤٩ ]
وَمَا أضيف إِلَى الْمصدر مِمَّا هُوَ وصف لَهُ فِي الْمَعْنى بِمَنْزِلَة الْمصدر تَقول سرت أشدَّ السيرٍ وَصمت أحسنَ الصيامِ فتنصب أَشد وَأحسن نصب المصادر
وَتقول إِنَّه ليعجبني حبًّا شَدِيدا ِلأَنَّ أَعجبني وأحببته فِي معنى وَاحِد قَالَ الشَّاعِر
(يُعجبهُ السخون والبرود وَالتَّمْر حبا مَا لَهُ مزيدُ) // الرجز //
تنصب حبا على الْمصدر بِمَا دلّ عَلَيْهِ يُعجبهُ وَكَذَلِكَ إِنِّي لأبغضه كَرَاهِيَة وَإِنِّي لأشنؤه بغضاَ
[ ٥٠ ]
بَاب الْمَفْعُول بِهِ
الْفِعْل فِي التَّعَدِّي إِلَى الْمَفْعُول بِهِ على ضَرْبَيْنِ فعل مُتَعَدٍّ بِنَفسِهِ وَفعل مُتَعَدٍّ بِحرف جر فالمتعدي بِحرف الْجَرّ نَحْو قَوْلك مَرَرْت بزيد وَنظرت إِلَى عَمْرو وَعَجِبت من بكر وَلَو قلت مَرَرْت زيدا وَعَجِبت بكرا فحذفت حرف الْجَرّ لم يجز ذَلِك إِلَّا فِي ضَرُورَة شعر غير أَن الْجَار وَالْمَجْرُور جَمِيعًا فِي مَوضِع نصب بِالْفِعْلِ الَّذِي قبلهمَا
والمتعدي بِنَفسِهِ على ثَلَاثَة أضْرب مُتَعَدٍّ إِلَى مفعول وَاحِد ومتعد إِلَى مفعوَلْينِ ومتعد إِلَى ثَلَاثَة مفعوِلينَ