ثعلب يقال للفأس: الحدثان.
قال أبو علي أيده الله: هذا سُمي بهذا لما يُفعل به من ذلك، وهذا نظير تسميتهم الأسد ريبالا في أنه مصدرٌ سُمي به، يقال: "تَريْبَلَ".
وقال ثعلبٌ أيضًا: قولهم "مَعْدِ يكرِبَ" مثل "أبيت اللعن" أي عداك الكربُ.
[ ١ / ٢٦٩ ]
قال أبو علي - أيده الله- هذا التفسير يجري في لغة من أضاف، فأما في لغة من جعلهما اسمًا واحدًا فلا وجه له فيكون "مَعْدِي" مصدرًا من "عدا يعدو"، وكالمطلع من "طلع يطلع"، ويكون مضافًا إلى المفعول كـ"سؤالِ نعجتك"، ويكون "الكربِ" هو الكربُ لغةً.
وقال ثعلب أيضًا: اللوقة الرطب بالسمن.
قال أبو علي أيده الله: في الحديث "إلا ما لُوق لي".
وأنشد قاسم:
٢٩ - (حديثُك أشهى عندنا من ألوقةٍ).
[ ١ / ٢٧٠ ]
فـ"ألوقةٌ" "فعولةٌ" من تألق البرق أي ثريدةٌ مبرقةٌ بالإهالةِ لأنهم يقولون: برَّقتُ الثريدة إذا صببت فيها زيتًا. فهذا القول عندي، وهي على تفسير "قاسم" "أفعلةٌ"، ولا ينبغي أن تُحمل على هذا، ولا تُجعلُ من باب لوقٍ. ألا ترى أنه لو كان كذلك لم يعتل كما لم يعتل "تدروةٌ" ونحوه؛ لكونه على بناء الفعل والحاجة إلى الفصل، ولا يكون مثل "يزيدَ"؛ لأن ذلك نُقل من الفعل؛ لأنه علمٌ وليست هي كذلك.
[ ١ / ٢٧١ ]
فإن قلت: فالهاء تفصله من الفعل فتكون بمنزلة الميم أولًا.
فإن الهاء لم يُنزلوها هكذا ألا تراها في "تدروةٍ" ثابتة والكلمة مُصححةٌ.
على أنك لو نزلت ذلك بمنزلة الميم وما يفصلُ لكان ينبغي ألا يُحمل على هذا؛ لقلةِ هذا المثال ألا ترى أن "آنُكَ" لا معتبر به أي لا يُقاس عليه وأن "أسنُمةً" اسمٌ علمٌ؛ لأنه اسمُ موضعٍ بعينه، والأعلام تأتي مخالفةً.
فهذا لا يكون إلا من باب "تألق فعولةٌ" منه مثل حمولةٍ ونحوه.
وقد حكاهما ثعلبٌ فيما مر بي من أماليه عن اللحياني من نوادره: "أعني لوقةً وألوقةً"، ولم يُحسن القاسم في ذكر ذلك مع لوقٍ.
وقال ثعلبٌ أيضًا: هررتُ الشيء أهرهُ - لا غير-: كرهتهُ.
قال أبو علي - أيده الله-: روى محمد بن يزيد: وأهره.
[ ١ / ٢٧٢ ]
وقال ثعلب أيضًا: حَمِيَ الوطيس.
ابن الأعرابي: الدق: يعني دق الخيل الأرض بأرجلها عن العرب وقال غيره: شُبه بالتنور.
وقال ثعلبٌ أيضًا: سِعواءٌ من الليل.