القاسم للبيد:
٣٠٦ - وهم العشيرة أن يبطئ حاسدٌ
يقول هم العشيرة التي لا يقدر حاسد أنْ يبطئ الناس عنهم بسوء قول فيهم أوْ أنْ يلُومَ مع العدا لُوامُها)، أي ولا يقدر لائم على لومهم من كرههم، وهو مثل قول المطرود بن كعب الخزاعي:
[ ١ / ٧٣٥ ]
٣٠٧ - إن المغيرات وأبناءها هم خير أحياء وأموات
٣٠٨ - أخلصهم عرق لبابٌ لهمْ من كل لومٍ [بمنجياتِ]
قال أبو علي: كأنه قال: هم المفضلون كراهة أن يطبئ حاسدٌ لأن قوله "العشيرةُ" فيه معنى المفضلون، وحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
فآ: البيت منكسر وليس له حيلة إلا إشمام الجيم قليلًا من الإدغام في الإنشاد، لأن صحته أن يقول "بمنجثاتٍ" فيسكن الجيم، وتسكين لجيم هنا لا يجوز في العربية إلا أن يقول "للمنجيات" فتريد به أمهات النجيبات ولا يكون [بين] المنجيات، وبين كل لوم تعلق.
[ ١ / ٧٣٦ ]