يقول المتفصحون: العسل، واللبن وظفر المسلمون ظفرا، عظيما، بالإسكان.
والصواب: العسل، واللبن، والظفر، بالفتح، كما تقول العامة.
ويقولون: زعفران، بضم الفاء، والصواب: بفتحها، كما تقول العامة. ويقولون: أنت عندي كروحي، وخرجت روح زيد. والصواب: روح، بضم الراء، ويقولون: عقل المجنون، وينشدون:
يسرنا أن تمر أشهرنا ولو عقلنا لكان يبكينا
بكسر القاف. والصواب: عقل وعقلنا، بفتحها.
وكذلك قولهم: عرفت مرادك، وصبرت لأمر الله، خطأ.
والصواب: عرفت وصبرت، بالفتح، كما تقول العامة، قال الله تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾.
ويقولون: استرحت من كذا. والصواب: استرحت، بفتح الراء. ويقولون: منارة، والصواب: منارة، بفتح الميم.
ويقولون: مرزاب الكعبة.
والصواب: مئزاب، بالهمز، وميزاب، بالياء على التسهيل كما تقول العامة.
[ ١٩٨ ]
ويقولون: لارنج، وآرنج. والصواب: نارنج. ولا يجوز لارنج ولا آرنج.
ويقولون: فروج، وشاه بلوط، بضم الأول.
والصواب: فتحه، وكذلك كل ما كان مثله على وزن فعول إلا سبوحا، وقدوسا وزروحا. فإن الضم فيهن أعلى وأعرف، وقد جاء الفتح فيهن، وكذلك يقولون: سحنون، بضم السين.
والصواب: فتحها .. أخبرني الثقة عن أبي عمران ﵁ أنه ما لفظ به قط إلا مفتوح السين، وكان لا يلحن في كلامه، وأنكر أبو علي الجلولي ﵀ الضم فيه حين سألته عنه، وقال: ما سمعت أحدًا من علمائنا، ابن السمين وغيره، يقول إلا سَحنون، بالفتح، قال أبو علي: وأرى أن وزنه فعلون لا فعلول والنون فيه زائدة. قلت أنا: وإذا كان كذلك كان كعبدون، وحمدون، وعمرون، وطيبون، ولو كان الطاء مضمومة من طيبون لانقلبت ياؤه واوا، فقيل طوبون وما سمع هذا قط وما تلفظ به. وقد جاء في شعر المتنبي:
وحمدان حمدون وحمدوت حارث وحارث لقمان ولقمان راشد
هكذا رواه ابن جني وغيره، بالفتح، وما أنكره أحد من العلماء، وكذلك روى في شعر ابن المعتز: عبدون، بالفتح، قال:
سقى الجزيرة ذات الظل والشجر ودير عبدون هطال من المطر
ويقولون: الجمع فقير: فقراء، بالفتح.
والصواب: فقراء، بالضم، كما تقول العامة، إلا أنه ممدود كقولك: ضعفاء في جمع ضعيف. والخاصة تفتح الضاد والعين فيه أيضا،
[ ١٩٩ ]
فتقول: الفقراء والضعفاء، وذلك غلط لا وجه له.
وتقول العامة: ضعفا، بإسكان العين مع القصر الذي هو طبعهم فيصير هو على فعلى فيكون أشبه، لأن فعلى أصل في جمع فعيل، إذا كان بمعنى مقعول، كجريح وجرحى، وقتيل وقتلى، وصريع وصرعى.
ويقولون: عرصة الدار، بفتح الراء.
والصواب: عرصة، بإسكانها، كما تقول العامة، إلا أن الجميع مخطئون، وقد تقدم الكلام على ذلك في موضعه.
ويقولون: ثلاث شهور، وخمس شهور، وما أشبه ذلك، من العدد الذي دون العشرة، وذلك غلط من وجهين: أحدهما أن المذكر لا يقال فيه إلا ثلاثة، وأربعة، وخمسة إلى عشرة، بإثبات الهاء، وإنما تحذف في المؤنث نحو: ثلاث نسوة، وأربع سنين، وما أشبه ذلك، والآخر أن الشهور إنما تكون في كثير العدد، فأما ما دون العشرة فإنما تضاف إلى الأشهر لا إلى الشهور. وكذلك كل ما كان على فعل إنما يجمع في قليل العدد على أفعل. فصار قول العامة: خمسة أشهر، وتسعة أشهر، وسبعة أشهر، ونحو ذلك، أقرب إلى الصواب من قول الخاصة: خمس شهور.
وكذلك يقولون: أربع أيام، وخمس أيام، ونحو ذلك.
والصواب: أربعة أيام، وخمسة أيام، بإثبات علامة التأنيث، كما تقول العامة.
ويقولون: فلان حسن الخُلق، بفتح اللام، والصواب: ضمها، وإسكانها أيضا.
ويقولون: البلح، والصواب: البلح، بفتح اللام.
وكذلك يقولون لرائحة اللحم: غَمْر. والصواب: غَمَر، بالفتح أيضا.
[ ٢٠٠ ]
وبعضهم يقول: ديباج، والصواب: دِيباج، بكسر الدال.
ويقولون: في جمع لوح: لواح. والصواب: ألواح.
ويقولون: خرافة، والصواب: خَرافة، بالتخفيف، ويأتي الكلام عليه في موضعه إن شاء الله.
ويقولون: شطبة، والصواب: شطبة.
وكذلك يقولون: الرحبة، وعرمة الطعام.
والصواب: رحبة، وعرمة، بالإسكان، كما تقول العامة.
وكذلك: رحبة مالك بن طوق بالإسكان أيضا.
ويقولون: خلخال، وينشدون:
خطرت فأصمت ساقها خلخالها
والصواب: خلخال، بالفتح.
ويقولون: خياطة، وقصارة. والصواب: خياطة، وقصارة، بالكسر. ويقولون: شطرنج، بفتح الطاء، والصواب: شطرنج، بإسكانها.
ويقولون: ثياب جدد، بفتح الدال.
والصواب: جدد، كما تقول العامة. وإنما الجدد: جمع جدة، وهي الطريق في الجبل تخالف لون سائره.
ويقولون: عنق، بفتح النون. والصواب: عنق، وعنق، كما تقول العامة: قال الله تعالى: ﴿ولا تجعل يدك مغولة إلى عنقك﴾
وكل ما جاء على فعل جاز إسكانه باتفاق، نحو كتب وكُتْب، ورسل ورسل، وأما ما جاء على فعل، بالإسكان، ولم يسمع فيه فعل، بضم عينه، فجائز ضمه عنه الكوفيين، والبصريون لا يجيزون ذلك.
ويكتب أصحاب الدواوين وغيرهم من الخاصة: جرجنت بالجيم، ويكتبها العامة بالكاف. وهو الصواب.
[ ٢٠١ ]