أكثرهم لا يفرق بين: يجب وينبغي ويجوز.
والصواب: ألا توضع لفظة منهن موضع الأخرى؛ لأن يجب إنما تكون في الفرائش، وينبغي في الندب، ويجوز في الإباحة.
ويقولون: من توضأ بماء غير طاهر بغير همز، وربما كتبوه بالياء.
والصواب: توضأ، بالهمز.
وكذلك يقولون: إذا استقا فقا في رمضان بغير همز، وربما كتبوه أيضا بالياء، والصواب: استقاء فقاء بالهمز والمد فيهما جميعا.
ويقولون: للقيء: القلس، بفتح اللام. والصواب: القلس، بإسكانها، يقال: قلس يقلس قلسا، إذا قاء.
وذلك القلس، الذي هو الحبل، مثله على وزن فلس.
ويقولون: إنما ذلك في القشب اليابس.
والصواب: القشب، بالإسكان، وهو كل يابس إلا في التمر اليابس خاصة، فإنه إنما يقال فيه: قسب بالسين غير معجمة. قال الشاعر حاتم:
وأسمر خطيا كأن كعوبه نوى القسب قد أربى ذراعا على العشر
[ ٢١٣ ]
فأما القشيب فهو من الأضداد، يكون الجديد، ويكون البالي. والقسيب بالسين، غير معجمة، لا يكون إلا البالي خاصة.
ويقولون: حشاش الأرض. والصواب: خشاش، بفتح الخاء.
ويقولون: الخنفسا. والصواب: الخنفساء، بفتح الفاء والمد.
ويقولون: إذا كانت الكلاب تلغ في الماء.
والصواب: تلغ، بفتح اللام.
ويقولون: لا ينتقض الوضوء من مس شرج ولا رفغ. والصواب: شرج، بفتح الراء.
ويقولون: المنى، والمذي، والودي. والصواب: مني، بالتشديد، على وزن صبي، ومذي، بإسكان الذال، على وزن ظبي. وقد يقال مذي، بالتشديد، على وزن مني.
فأما الودي فلا يكون إلا بالذال ساكنة غير معجمة.
ويقولون: إذا رعف في الصلاة. والصواب: رعف، ورعف، بالفتح والضم.
ويقولون للاغتسال من الجنابة وغيرها: غسل.
والصواب: غسل، بفتح الغين، فأما الغسل، بالضم، فهو الماء.
والوضوء بعكس ذلك، المفتوح هو الماء، والمضموم هو الفعل، وقد يقال الوضوء في معنى الوضوء.
وقال أبو عبيد في غريب الحديث: فكانوا لا يرون بغرار القوم بأسا، يعني أنه لا ينتقض الوضوء هكذا الرواية بفتح الواو. وحكى غير أبي عبيد عن الأصمعي أنه لا يعرف إلا الوضوء، بالفتح فيهما جميعا.
[ ٢١٤ ]
والأشهر ما ابتدأت به.
ولا يفرقون بين يجزيك ويجزي عنك بل يضمون أوائلهما، ويتركون الهمز فيهما جميعا.
والصواب: أنك إذا أتيت بعن فتحت أول الفعل المستقبل ولم تهمز، فقلت: يجزي عنك كما جزى عن غيرك، وإذا لم تأت بعن ضممت أوله في المستقبل وهمزت آخره، والماضي تدخل الهمزة في أوله وفي آخره، فيقول: أجزأك فعلك، أي كفاك. وقراءة فاتحة الكتاب وحدها تجزي عنك ولا يجزئك أن تقرأ غيرها وتدعها.
ويقولون: إذا رأت المرأة القصة البيضاء.
والصواب: القصة، بالفتح.
ويقولون لواحد الأوسق: وسق، والصواب: وسق، بفتح الواو، وهو ستون صاعًا وقول العرب: أعطاني وسق بعير الوسق هنا: العدلان، والعكم: العدل الواحد.
ويقولون: لا تأخذ من حزرات الناس.
والصواب: حزرات بفتح الزاي، جمع حزرة، وهي خيار مال الرجل.
ويقولون: وذلك عدل بين غذا المال مقصور.
والصواب: غذاء، بالمد، جمع غذي، وهو الصغير.
ويقولون: فإذا أطلهم الساعي.
والصواب: أظلهم بظاء معجمة، يقال: أظلني الأمر بالظاء معجمة أي غشيني، وأطل علي بطاء غير معجمة، أي أشرف علي، كأن النقطة عوض من على.
ويقولون: في أسنان الإبل: جذعة وحقة.
[ ٢١٥ ]
والصواب: جذعة بفتح الذال وحقة بكسر الحاء.
ويقولون: لما بين الفريضتين: وقص.
والصواب: وقص، بفتح القاف، والجميع: أوقاص. فأما الوقص، بالإسكان، فدق العنق لا غير.
ويقولون: إذا حنث في يمينه بفتح النون. والصواب: حنث، بسكرها.
ويقولون: لا يضحي بالشاة الخمرة أي البشمة. والصواب: الحمرة، بالحاء غير معجمة، وحقيقتها عند أهل اللغة، أنها التي أنتن فمها من البشيم.
ويقولون: إذا أعطي الإمام النفل. والصواب: النفل. بفتح الفاء، وكذلك النبت أيضا: نفل، بالفتح.
ويقولون: أرض العنوة بضم العين. والصواب: العنوة بفتحها.
ويقولون: لا بأس أن يحرم الرجل في البركانات قال المازني في كتاب لحن العامة، هو البرنكاني ليس غير ذلك.
ويقولون: العين، والعرض، وبياع الدين بعرض.
والصواب: عرض بإسكان الراء.
ويقولون: فإن نكل عن اليمين، والصواب: نكل ينكل، بفتح الكاف في الماضي، وضمها في المستقبل.
ويقولون: عتق المملوك. والصواب: أعتق، وعتق هو. وفي الحديث: وإلا فقد عتق منه ما عتق بفتح التاء والعين، لا يجوز غير ذلك.
ويقولون: هو يملك رجعة المرأة بكسر الراء. وكذلك في النسب، يقولون: طلاق رجعي. والصواب: فتح الراء.
ويقولون: إذا استبريت الأمة. والصواب: استبرأت بالهمز.
ويقولون: بيع البرنامج. والصواب: البرنامج بفتح الميم، وهو ألواح
[ ٢١٦ ]
مجموعة يكتب فيها الحساب، كأنه بيع عدة أثواب على ما هي مكتوبة في البرنامج، لا يص.
ويقولون: لا يجوز بيع حزر مموه بفضة.
والصواب: جزر، وهي المقرعة التي يمسكها الجند بأيديهم لضرب الفرس بها.
ويقولون: ثياب مروية، والصوابة مروية بإسكان الراء.
فأما الهروية فبالفتح، كما ينطقون بها. لأن المروية منسوبة إلى مرو، والهروية منسوبة إلى هراة.
ويقولون: الصانع يضمن ما يتلف.
والصواب: يضمن ويتلف، بالفتح فيهما جميعا.
وكذلك يقولون: يلزمه أن يغرم.
والصواب: يلزم ويغرم، بالفتح فيهما جميعا أيضا.
ويقولون: إذا ادعى المودع ضياع الوديعة، والمرتهن ضياع الرهن ما أشبه ذلك، بكسر الضاد.
والصواب: الضياع، بالفتح. قال النبي ﷺ: من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا، أو ضياعا فإلي. ويروى: فعليّ.
فأما الضياع بكسر الضاد، فجمع ضيعة.
وما أملح ما قال أبو منصور الثعالبي، يذم بعض خدمة السلطان بالتقصير:
فديوان الضياع بفتح ضاد وديوان الخراج بحذف جيم.
وإنما أتيت بهذا البيت لينضبط لك الفرق بين الضياع والضياع.
ويقولون: إذا جرحه موضحة.
والصواب: موضحة بكسر الضاد، وإنما سميت موضحة لأنها توضح عن العظم أي تبدي عن وضحه.
ويقولون: إذا كان في رأس الفرس اعتزام.
[ ٢١٧ ]
والصواب: اعترام بالراء، من العرامة، وهي الشدة.
ويقولون: كتاب الولا والمواريث بالقصر.
والصواب: كتاب الولاء ممدود.
ويقولون: كتاب العارية واللقطة.
والصواب: العارية، بتشديد الياء، واللقطة بفتح القاف.
وكذلك يقال: التهمة، والتخمة، بالفتح، لا يجوز إسكانهما.
ويقولون: كتاب القسم. والصواب: القسم بفتح القاف، لأن القسم هو النصيب، والقسم هو مصدر قسمت، وليس المراد أن يقال: كتاب النصيب المقسوم. ولكن المراد القسمة، والقسم بمعناها.
ويقولون: كتاب الشفعة وللشريك أن يأخذ بالشفعة. بضم الفاء. والصواب: الشفعة، بإسكانها.
ويقولون: كتاب الديات بالتشديد. والصواب: الديات، بالتخفيف، الواحدة: دية، قال الله تعالى: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾.
ويقولون: عبد الرحمن بن القاسم العتقي بفتح التاء. والصواب: العتقي بضمها.
ويقولون: إبراهيم النخعي. والصواب: النخعي بفتح الخاء.
ويقولون: ابن شعبان القرطي. والصواب: القرطي بالإسكان.
[ ٢١٨ ]