يقولون: القوة الماسكة، وضعفت المواسكِ.
والصواب: القوة الممسكة، وضعفت الممسكات، لأنه لا يقال إلا أمسك رباعي لا غير، واسم الفاعل منه ممسك.
ويقولون: دواء مكرب، وقد أكربه الدواء.
والصواب: كربه الدواء، وغيره يكربه، ودواء كارب.
ويقولون: إطريفل. والصواب: إطريفل بضم الفاء.
ويقولون: جوارش وفي الجمع: جوارشات.
والصواب: جوارشن، وجوارشنات بضم الجيم وزيادة النون.
ويقولون: لضرب من العقاقير: شب، والصواب: شب بالفتح، قال الشاعر:
ألا ليت عمي يوم فرق بيننا سقى السم ممزوجا بشب يمان.
هكذا الرواية: سقى يريد سُقِي وهي لغة طيء.
ويقولون: زرنيخ وحلتيت. والصواب: زرنيخ وحلتيت بكسر أوائلهما.
ويقولون: للحبة السوداء: شونيز. والصواب: شونيز بضم الشين. وقال ابن الأعرابي: شينيز.
ويقولون: السعلة والشوصة. والصواب: السعلة بفتح السين. والشوصة بفتح الشين.
[ ٢٢٢ ]
قال ابن دريد: وإنما سميت شوصة لأنها ريح ترفع القلب عن موضعه وتزعزعه، يقال شاص فاه بالسواك يشوصه، إذا استاك من سفل إلى علو. ويقال: السعال أيضا، إذا كثر، كما يقال: به بوال لمن كثر منه البول، وعطاش لمن كثر منه العطش، وكثير ما تأتي الأدواء على فعال نحو الزكام والدوار وشبه ذلك.
ويقولون: لضرب من العقاقير: صبر.
والصواب: صبر على وزن فخذ ونمر. قال الشاعر:
لا تحسب المجد تمرًا أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
ويقولون لبعض الأمراض: سل بالفتح، والصواب: سل بالكسر.
ويقولون: الذبول، بفتح الذال. والصواب: الذبول بضم الذال.
ويقولون: بختِيشوع. والصواب: بحتيشوع بفتح التاء.
ويقولون: إذا أرادوا تعظيم عالم بالطب: قال فلان المتطبب. يتوهمون أنه أبلغ من طبيب.
وليس كذلك؛ لأن المتفعل هو الذي يدخل نفسه في الشيء، ليضاف إليه، ويصير من أهله، ألا ترى أنك تقول: ما فلان بشجاع، وإنما هو متشجع؟ ولا هو جليد، وإنما هو متجلد؟ قال حاتم طيء:
تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ولن تستطيع الحلم حتى تحلما
وقال آخر:
وقيس عيلان ومن تقيسا
يريد من أدخل نفسه معهم وليس منهم.
وفي الحديث: " اغد عالما أو متعلما، ولا تكن الثالث فتهلك".
[ ٢٢٣ ]
ويروى: " ولا تكن إمعة، والإمعة: الذي يتبع كل أحد على رأيه، فيقول: أنا معك، أنا معك".
ففرق ما بين طبيب، ومتطبب، كفرق ما بين حليم ومتحلم، وجليد ومتجلد.
[ ٢٢٤ ]