قال ابن جني: وحرفه المستولى عليه إن، وتشبه به أسماء وظروف، فالأسماء: من، وما، وأي، ومهما. والظروف: أين، ومتى، وأي حين، وأنى، وحيثما، وإذما، والشرط وجوابه مجزومان تقول: إن تقم أقم، تجزم ٣٦/أتقم بإن وتجزم أقم / بإن تقم جميعًا، وكذلك بقية أخواتها.
وتقول: من يقم أقم معه، وما تصنع أصنعه، وأيهم يمش أمش معه، ومهما تأت آته. وأين تجلس اجلس معك، ومتى تذهب أذهب معك. وأي حين تغز أغز معك، وأنى تنطلق أنطلق معك، وحيثما تكن أكن هناك، وإذ ما تزرني أزرك، قال الله ﷿: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ وقال تعالى: ﴿وما تنفقوا من خير يوف إليكم﴾ وقال زهير:
*ومن لا يكرم نفسه لا يكرم*
وقال تعالى: ﴿أينمان تكونوا يدرككم الموت﴾.
_________________
(١) (باب الشرط وجوابه) قال ابن الخباز: لا فرق عند النحويين (بين) الشرط والسبب، لأنهم يقولون: إذا وجد الشرط وجد الجواب، وأما الفقهاء فيفرقون بين الشرط، والسبب: فالشرط عندهم: ما لا يلزم من وجوده، وجود الحكم، ولكن يلزم من عدمه عدمه، والسبب: ما يلزم من وجوده وجود الحكم ومن عدمه عدمه (وحرفه المستولى عليه إن) والدليل على ذلك من ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يجوز الفصل بينه وبين المجزوم بالاسم جوازًا مطردًا كقوله تعالى: ﴿وإن امرأة خافت﴾ و﴿إن امرؤًا هلك﴾ ﴿وإن
[ ٣٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أحد من المشركين استجارك﴾. والثاني: أنه يشترط به على كل شيء من عين ومعنى وزمان ومكان. والثالث: أنه يجوز حذف الفعل بعده، يقول لك القائل: أتزور زيدًا وهو يشتمك، فتقول: أزوره وإن، تريد: أزوره وإن شتمني، وقد ضمنت معناه أسماء فجوزي بها، وتلك الأسماء غير ظروف وظروف، فالأول: من، وما، وأي، ومهما. والثاني: متى، وأين، وأنى، وحيثما / وإذما. وفائدة وضع هذه الأسماء ١١٩/ب الاختصار لما فيهن من العموم لما وضعت له، فمن تعم ذوي العلم وما تعم غير ذوي العلم، وأي: تعم الأجزاء من ذوي العلم وغيرهم، ومهما بمنزلة ما، وأين تعم الأمكنة، وكذلك أنى، وحيثما، ومتى تعم الأزمنة، وكذلك إذما. ولولا هذه الكلم لكان في الشرط إطالة مفرطة ألا ترى أنك لو لم تأت بمن، وأردت الاشتراط على الأناسي لم تقدر أن تفي بالمعنى الذي تفي به من، لأنك إذا قلت: من يقم أقم معه، استغرقت ذوي العلم ولو جئت بإن فقلت: إن يقم زيد أقم معه، وذكرت كثيرين من الجنس لم تسغرقه كقولك: إن يقم زيد أو عمرو أو بكر أو خالد أو محمد أقم معه، فلا خفاء في فائدة المجيء بهذه الأسماء، وأمثلة ذلك تقول: إن تقم أقم معك، قال الله تعالى: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ وتقول: من يقم أقم معه، قال زهير:
(٢) ومن يغترب حسب عدوًا صديقه ومن لا يكرم نفسه لا يكرم وتقول: ما تصنع أصنع، قال الله تعالى: ﴿وما تنفقوا من خير يوف إليكم﴾ وقال طرفة بن العبد:
(٣) أرى العمر كنزًا ناقصًا كل ليلة وما تنقص الأيام والدهر ينفد
[ ٣٧٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وتقول: أيهم تكرم أكرم، وأنشد سيبويه ﵀:
(٢) لما تمكن دنياهم أطاعهم في أي نحو يميلوا دينه يمل وتقول: مهما ترزني أزرك، قال امرؤ القيس: وتقول: مهما ترزني أزرك، قال امرؤ القيس:
(٣) أغرك مني أن حبك قاتلي وأنك مهما تأمري القلب يفعل وتقول: متى ترزني أزرك، قال طرفة:
(٤) متى تأتيني أصبحك كأسًا رويةً وإن كنت عنها غانيًا فاغن وازدد ١٢٠/أ / وتقول: أين تجلس أجلس، أنشد سيبويه:
(٥) صعدة نابتة في حائر أينما الريح تميلها تمل
[ ٣٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وفي التنزيل: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت﴾ وتقول: أنى تذهب أذهب معك قال لبيد:
(٢) فأصبحت أنى نأتها تلتبس بها كلا مركبيها تحت رجلك شاجر وتقول: حيثما تكن أكن هناك، أنشد عبد القاهر:
(٣) وحيثما يك أمر صالح تكن وتقول: إذ ما تجلس أجلس، وأنشد سيبويه:
(٤) فإذ ما تريني اليوم أزجي ظعينتي أصعد طورًا في البلاد وأفرع فإني من قوم سواكم وإنما رجالي فهم بالحجاز وأشجع وها هنا مسألتان لابد من ذكرهما: الأولى: أن الشرط والجواب لابد من أن يختلفا، فتارة يختلفان والفاعل واحد كقولك: إن يزرنا زيد يحدثنا، وتارة يتحدان ويختلف الفاعل كقولك: إن يقم زيد يقم عمرو، وتارة يختلفان ويختلف الفاعل كقولك: إن يقم زيد يجلس عمرو، فهذه ثلاثة أقسام جائزة، والقسم الرابع محال وهو أن يتحدا ويتحد الفاعل كقولك: إن يقم زيد يقم زيد، وهذا لا يجوز، لأن الشيء لا يكون سببًا لإيجاد نفسه، لأنه لو كان سببًا لإيجاد نفسه لكان موجودًا قبل وجوده، فيلزم أن يكون متقدمًا متأخرًا، وهو محال.
[ ٣٧٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = المسألة الثانية: إذا قلت: إن يقم أقم، فلا خلاف بينهم في أن يقوم مجزوم بإن، لأنه إلى جانب العامل، فهو بمنزلة زيد من قولك: مررت بزيد العاقل، ١٢٠/ب ولا خلاف في أنه مجرور بالباء، وإن كان قد اختلف / في جر العاقل، واختلفوا في جزم أقوم، فقال جماعة من النحويين: إنه مجزوم بإن، لأنها لما اقتضت الفعلين معًا عملت فيهما معًا. وقال قوم: جزم بالفعل الذي هو شرط، لأنه صار مقتضيًا له فعمل فيه. وقال قوم: جزم بإن وفعل الشرط، لأنه لا يقضى إلى الثاني إلا بعد إفضائها إلى الأول. وقال الكوفيون: جزم الثاني، لأنه مجاور مجزوم، كما يجز، لأنه مجاور مجرور، نحو قول الشاعر:
(٢) كأن نسج العنكبوت المرمل وقال أبو عثمان: أسكنت الأفعال بعد حروف الشرط، لأنها قد وقعت حيث لا تقع الأسماء. واصتقبح هذا القول أبو سعيد، وجزم الثاني بحرف الشرط والفعل قول أبي الفتح ﵀: وقول أبي عثمان رديء جدًا، والقول بأن فعل الشرط هو الجازم رديء أيضًا، لأنه عمل الفعل في الفعل.
[ ٣٧٥ ]
قال ابن جني: وجواب الشرط على ضربين: الفعل، والفاء، فإذا كان الجواب فعلًا: كان مجزومًا على ما تقدم، نحو قولك: إن تذهب أذهب معك. وأما الفاء فيرفع بعدها الفعل، وذلك نحو قول الله ﷿: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ وقال تعالى: ﴿فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسًا ولا رهقًا﴾ وإنما جيء بالفاء في جواب الشرط توصلًا إلى المجازاة بالجملة المركبة من المبتدأ والخبر.
وقد حذف / الشرط، وأقيمت أشياء مقامه دالة عليه، وتلك الأِياء: ٣٦/ب الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني، والدعاء، والعرض. تقول في الأمر: زرني أزرك. وفي التمني: ليت لي مالًا أنفقه. وفي الدعاء: اللهم ارزقني بعيرًا أحد عليه. وفي العرض: ألا تنزل تصب خيرًا، تجزم هذا كله، لأن فيه معنى الشرط، ألا ترى أن المعنى: زرني فإنك إن تزرني أزرك قال الله ﷿: ﴿فهب لي من لدنك وليًا * يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ يقرأ جزمًا ورفعًا يرثني ويرقني، فمن جزم، فلأنه جواب الدعاء، ومن رفع، جعله وصفًا لولي كأنه قال: وليًا وارثًا.
_________________
(١) قال ابن الخباز: وجواب الشرط على ثلاثة أضرب: الأول: الفعل، وللشرط والجزاء من ذلك أربع صور: الأولى: أن يكونا مضارعين فلابد من الجزم كقولك: إن تذهب أذهب معك. وإنما وجب الجزم، لأن العامل دخل على ما يقبل عمله ولا مانع فيه، فجزم كحرف الجر إذا دخل على الاسم الصحيح المنصرف. الثانية: أن يكونا ماضيين كقولك: إن قام زيد جلس عمرو، ولا يستبين فيهما الإعراب، لأن المضاي مبني وهما في الموضع مجزومان بمنزلة الاسم المبني إذا دخل حرف الجر عليه كقوله تعالى: ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾. الثالثة: أن يكون الشرط ماضيًا والجزاء مضارعًا، فالجيد الجزم كقول الفرزدق:
(٢) دست رسولًا بأن القوم إن قدروا عليك يشفوا صدورًا ذات توغير
[ ٣٧٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١٢١/أ = / لأن الثاني قابل لظهور الإعراب في لفظه، ويجوز الرفع كقول زهير:
(٢) وإن أتاه خليل يوم مسألة يقول لا غائب مالي ولا حرم وسألت شيخنا ﵀ لم جاز الرفع؟ لأن الشرط: أقوى من الجواب، وذلك لم يظهر فيه الجزم فجيء بهذا مثله. الصورة الرابعة: وهي رديئة: أن يكون الشرط مضارعًا والجزاء ماضيًا كقول الشاعر:
(٣) فإن تقطعوا منا مناط قلادة قطعنا به منكم مناط قلائد وإنما قبح لأن الشرط المضارع يجب جزمه، فإذا كان الجواب ماضيًا لم يكن على جزمه سبيل فإذا جزمت إن فعلًا واحدًا صارت كأنها منعت بعض مقتضاها، ومقتضاها فعلان. الثاني: الفاء، وحقها أن تدخل على المبتدأ والخبر، وإنما جيء بها توصلًا إلى المجازاة بها كقوله تعالى: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما﴾ لأن هذا في الأًل مبتدأ وخبر، فإن دخلت على فعل كان خبر مبتدأ محذوف، لأن الفعل يكون جزاء بدون الفاء كقوله تعالى: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ وقوله: ﴿فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسًا ولا رهقًا﴾ والتقدير: فهو ينتقم الله منه وفهو لا يخاف بخسًا، وأما قوله تعالى: ﴿ومن يعمل من الصالحات
[ ٣٧٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وهو مؤمن فلا يخاف ظلمًا ولا هضمًا﴾، فمن قرأه: فلا يخاف فتقديره: فهو لا يخاف، ومن قرأه: فلا يخف لم يحتج إلى تقدير مبتدأ، لأن النهي في منزلة المبتدأ والخبر في أنه لا يكون جواب الشرط، فاحتاج إلى الفاء، وقوله تعالى: ﴿وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذًا أبدًا﴾ تقديره: فهم لن يهتدوا، وهاهنا أصل تبنيى عليه / مسائل الفاء. ١٢١/ب وهو أن كل كلام لا يصح أن يكون بعد إن الشرطية ووقع جوابًا لم يكن له بد من الفاء تقول: إن تزرني أعطك، فلا يحتاج إلى الفاء، لأن الجواب يصح وقوعه بعد إن وتقول: إن سافرت فمن يكرمني؟ فتحتاج إلى الفاء، لأن المبتدأ والخبر لا يصح وقوعهما بعد إن. الثالث: «إذا» قال الله ﷿: ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ فهم مبتدأ، ويقنطون خبره، فإذا في موضع نصب بيقنطون ومعناه: المفاجأة، وموضع الفاء مع ما بعدها جزم، وكذلك موضع إذا وما بعدها والدليل على ذلك قراءة الكسائي: ﴿من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون﴾ فجزم يذرهم (لأنه) حمله على موضع قوله تعالى: ﴿فلا هادي له﴾ كما أنشد سيبويه:
(٢) يذهبن في نجد وغورًا غائرًا
[ ٣٧٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فنصب غورًا، لأنه حمله على موضع الجار والمجرور، وإنما اختاروا الفاء دون غيرها للجواب، لأن معناها الترتيب والتعقيب فهي تناسب الشرط. وإنما اختار «إذا» للجواب، لأن معناها المفاجأة، فهي تناسب الشرط أيضًا. واعلم أن المواضع الثمانية التي تنصب الفعل بعد الفاء معها إذا أسقطت الفاء جاز جزم الفعل ورفعه، ولا يستثنى من ذلك إلا النفي والنهي في بعض المواضع تقول في الأمر: زرني أزرك، وفي النهي: لا تفعل الشرتنج. وفي الاستفهام: أين بيتك أزرك. وفي التمني: ليت لي مالًا أنفقه. وفي العرض: ألا تنزل نصب خيرًا، وفي التحضيض: لولا تسافر تغنم، وفي الدعاء: اللهم ارزقني مالًا أتصدق به. قال الله تعالى: ﴿فهب لي من لدنك وليًا * يرثني﴾ يقرأ بالرفع ١٢٢/أوالجزم وقال تعالى: ﴿هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ وقال عمرو بن كلثوم التغلبي:
(٢) قفي قبل التفرق يا ظعينا نخبرك اليقين وتخبرينا قفي نسألك هل أحدثت صرمًا لوشك البين أم حنت الأمينا فهذه الأشياء كلها جزمت، لأنها جواب شرط محذوف دل عليه الكلام المتقدم. ووجه دلالته على الشرط أن الفعل الثاني ضمان سببه الأول، ألا ترى أنه إذا قال: أين بيتك أزرك (كان التقدير: إن أعرفه أزرك) وحق المضمر أن يكون من جنس المظهر، وحقيقة ذلك أنك إذا قلت: اجلس أحدثك، كان التقدير: إن تجلس أحدثك، فالأمر يقصد به إيجاب الفعل، والمقدر شرط موجب.
[ ٣٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ولهذه العلة لم يجز جزم جواب النفي، فلا تقول: ما تأتينا تحدثنا، لأن المضمر يكون منفيًا فيصر التقدير: ما تأتينا إن لم تأتينا تحدثنا. وهو محال، لأنه لا حديث إلا بعد إتيان. وأما النهي فمنه ما يصح جزم جوابه كقولك: لا تسب زيدًا يجببك، وهذا صحيح، لأن التقدير: لا تسب زيدًا إلا تسببه يحببك. ومنها مالا يصح جزم جوابه كقولك: لا تدن من الأسد ياكلك، وهذا فاسد، لأن التقدير: لا تدن من الأسد إلا تدن منه يأكلك، فقد جعلت بعده من الأسد سبب أكله، فإن أردت الجزم صرحت بالمضمر الموجب فقلت: لا تدن من الأسد، إن تدن منه يأكلك. قال الله تعالى: ﴿وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا﴾ فصرح بالواجب، لأنه (لو) قال: لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا / يضلوا عبادك، لكان التقدير: إلا ت ذرهم يضلوا ١٢٢/ب عبادك، وهو محال، لأنه إذا لم يذرهم كانوا معدومين، والمعدوم لا يضل ولا يهدي. ويجوز رفع الفعل، لأنك لم تصرح بالشرط، فالرفع على أحد ثلاثة أوجه: أحدها: أن ترفع على القطع كقوك: لا تذهب به تغلب عليه، وفيه معنى التعليل. والثاني: أن ترفع على الصفة كقوله تعالى: ﴿فهب لي من لدنك وليًا * يرثني﴾ أي: فهب لي من لدنك وليًا وارثًا. والثالث: أن ترفع على الحال، أنشد سيبويه للأخطل:
(٢) كروا إلى حرتيكم تعمرونها كما تكر إلى أوطانها البقر وأما قوله ﷿: ﴿لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق أكون من الصالحين﴾
[ ٣٨٠ ]