و«اشتريتُ عشرين كتابًا» و«ملكتُ تسعين نعجة» (١) و«زيدٌ أكرمَ منكَ أبًا» و«أجملُ منكَ وجهًا» (٢)، ولا يكون إلا نكرة (٣)، ولا يكون إلا بعد تمام الكلام (٤) .
ــ
(١) هذان مثالان لما استبهم من الذوات، ومنه تمييز المقادير، كرطل زيتا، وقفيز برا، وشبر أرضا (١)، وما أشبه ذلك.
(٢) وهذا من تمييز النسبة أخره لأن شرط نصب التمييز الواقع بعد اسم التفضيل: أن يكون فاعلا في المعنى كما في المثالين (٢) .
(٣) عند أهل البصرة وجوزه أهل الكوفة واستدلوا بقوله: وطبت النفس يا قيس عن عمرو (٣) .
(٤) فلا يجوز تقديم المميز على عامله، ويجوز إن كان مشتقا وهو قليل.
_________________
(١) فزيتا: تمييز، وبرًا: تمييز، وأرضا: تمييز منصوب على التمييز.
(٢) وإعرابهما: زيد: مبتدأ، وأكرم: خبر المبتدأ، ومنك: جار ومجرور، وأبا: تمييز منصوب على التمييز، وأجمل: معطوف على أكرم مرفوع، ووجها: تمييز منصوب على التمييز.
(٣) فطبت: فعل وفاعل، والنفس: تمييز منصوب على التمييز، ويا: حرف نداء، وقيس: منادى مبني على الضم، محله نصب بياء النداء، وعن عمرو: جار ومجرور.
[ ١٠٧ ]
بَابُ: اْلاسْتِثْنَاءِ (١)
وحروف الاستثناء ثمانية (٢)، وهي: إلَّا (٣)، وغير، وَسِوَى، وَسُوى، وَسوَاءٌ (٤)، وَخلا، وعدا، وَحاشا (٥) . فالمستثنى بإلّا يُنصبُ إذا كان الكلام تامًا موجبًا (٦)،
_________________
(١) الاستثناء لغة: مطلق الإخراج، واصطلاحا: الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها، ما لولاه لدخل في الكلام السابق، ويصح حمله على المستثنى من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، وهو: الاسم الواقع بعد إلا أو إحدى أخواتها.
(٢) أي: وأدوات الاستثناء الدالة عليه: ثمانية، وسماها حروفا: تغليبا، وإلا فمنقسمة إلى أربعة أقسام: حرف بالاتفاق وهي: إلا واسم بالاتفاق وهي: غير وسوى، بلغاتها الثلاث، وفعل بالاتفاق، وهو: ليس ولا يكون وهما تمام الثمانية، بعد ليس ولا يكون إذا عدت سوى بلغاتها الثلاث واحدة، والقسم الرابع: متردد بين الفعلية والحرفية، وهو خلا، وعدا، وحاشا.
(٣) بدأ بها: لأنها أم الباب وحروف بالاتفاق.
(٤) وهي: أسماء بالاتفاق.
(٥) وهذه مترددة: بين الفعلية، والحرفية وليس ولا يكون: فعلان بالاتفاق، ولم يذكرها.
(٦) أي: فالمستثنى بإلا: ينصب وجوبا إذا كان الكلام قبلها تاما موجبا،
[ ١٠٨ ]
نحو: «قال القومُ إلا زيدًا» و«خرج الناسُ إلا عمرًا» (١)،
وإن كان الكلاك منفيًا تامًا جاز فيه البدلُ والنصبُ على الاستثناء (٢)، نحو «ما قام القومُ إلا زيدٌ وإلا زيدًا» (٣) وإن كان الكلام ناقصًا، كان على حسب العوامل، نحو «ما قام إلا زيد» و«ما ضربتُ إلا زيدًا» و«ما مررتُ إلا بزيدٍ» (٤) .
والمستثنى بِسِوى، وَسُوى، وَسَوَاءِ، وَغَيرٍ مجرورٌ لا غيرُ (٥) .
_________________
(١) والتام: أن يذكر فيه المستثنى منه، والموجب بفتح الجيم: المثبت، وهو ما لا يسبقه نفي، ولا شبهه.
(٢) فزيدا، وعمرا: منصوبان على الاستثناء.
(٣) أي: وإن كان الكلام الذي قبل إلا منفيا بأن تقدم عليه نفي، أو شبهه، تاما بأن ذكر المستثنى منه جاز فيه: البدل والنصب، إذا كان متصلا وأما إذا كان منفصلا: فيتعين النصب على الاستثناء.
(٤) فزيد: بالرفع على البدل من القوم وزيدا في المثال الثاني: بالنصب على الاستثناء وجاز بالجر على البدل، والنصب على الاستثناء في، نحو: مررت بالقوم إلا زيد، وإلا زيدا، وبالنصب لا غير، في نحو: ما رأيت القوم إلا زيدا، بدلا من المنصوب أو منصوبا بإلا.
(٥) أي: نحو ما قام إلا زيد بالرفع، وما رأيت إلا زيدا بالنصب، وما مررت إلا بزيد بالجر، ويسمى مفرغا لأن ما قبل إلا من العوامل: تفرغ للعمل فيما بعدها.
(٦) أي: مجرور بإضافة: غير وسِوى، وسُوى، وسَواء، إليه لا غير، فلا يجوز فيه غير الجر، وتعطى غير، وسِوى، وسُوى، وسواء، ما يعطاه
[ ١٠٩ ]