وظرف المكان هو: اسم المكان المنصوب بتقدير «في» (١)، نحو: أمامَ، وخلف، وقُدَّامَ، وَوَراءَ، وفوق، وتحت، وعندَ، وإزاءَ (٢)،وحِذاءَ، وتلقاءَ وثمَّ، وهُنا، وما أشبه ذلك (٣) .
ــ
(١) أي: وظرف المكان، هو: الاسم الدال على المكان، المنصوب باللفظ، الدال على المعنى الواقع فيه، المتضمن معنى: «في» الدالة على الظرفية.
(٢) أمام، تقول: جلست أمام الشيخ، وإزاء بمعنى: مقابل، نحو: جلست إزاء زيد (١) .
(٣) حذاء بمعنى: قريبا، وهنا: إشارة إلى المكان القريب وثم بفتح الثاء للبعيد، وما أشبه ذلك يعني: من أسماء المكان، والأمكنة المبهمة، نحو: يمنة، ويسرة، وأسماء المقادير كميلٍ وفرسخٍ، وما أشبهها.
_________________
(١) فأمام ظرف، منصوب على الظرفية، والشيخ مضاف إليه، وإزاء: ظرف، وزيد: مضاف إليه.
[ ١٠٣ ]
بَابُ: الْحَالِ (١)
الحال هو: الاسمُن المنصوبُ، المفسِّرُ لما انبهم من الهيئات (٢)، نحو قولك: «جاء زيدٌ راكبًا» (٣)،
ــ
(١) الحال: تذكر، وتؤنث، وهي لغة: الهيئة، والصفة، واصطلاحا: ما ذكره المصنف.
(٢) أي: الحال هو: الاسم صريحا، أو مؤولا الفضلة والمراد هنا: ما ليس جزءا من الكلام، المنصوب بالفعل، أو شبهه، المفسر لما انبهم أي: استبهم، استغلق، واستعجم، ومن الهيئات: الصفات اللاحقة للذوات وقيل: إنها التي تصلح جوابا لكيف.
فالحال: إنما جيء بها قصدا لتبيين حالة صاحبها، وقت إيقاع الفعل منه، وتجيء من الفاعل، ومن المفعول ومنهما جميعا كـ ﴿قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ (١)، وتجيء من اسم الفاعل، واسم المفعول، واسم المصدر، وأفعل التفضيل، والصفة المشبهة.
(٣) فراكبا: حال من زيد.
_________________
(١) قاتلوا: فعل أمر مبني على ما يجزم به مضارعه، وهو حذف النون والواو فاعل، والمشركين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء المكسور ما قبلها، المفتوح ما بعدها نيابة عن الفتحة، لأنه جمع مذكر سالم، وكافة حال منصوب على الحال.
[ ١٠٤ ]