عمرو (١) ". والمضمر اثنا عشر، نحو قولك "ضربتُ"، "ضُربنا (٢) "، "وضُربت"، "وضربتِ (٣) "، "وضربتما"، "وضربتم "، وضُربتُم، "ضُربتن (٤) "، ضُرب"، "ضربت"، "وضُربا "، "ضُربوا"، "ضُربن (٥) ".
ــ
(١) وإعرابها كما مر، وهكذا ما بقي من أقسام الظاهر، المتقدمة في باب الفاعل (١) .
(٢) أي: ونائب الفاعل المضمر، وهو قسمان أيضا: متصل ومنفصل، والمتصل نحو قولك: ضربت، فضرب فعل ماض مبني للمجهول، والتاء ضمير المتكلم وحده متصل، مبني على الضم محله رفع نائب فاعل، وضربنا ضرب فعل ماض مبني للمجهول، ونا ضمير المتكلم، ومعه غيره، أو المعظم نفسه، مبني على السكون محله رفع نائب فاعل.
(٣) ضربت للمخاطب المفرد، وضربت للمخاطبة المفردة.
(٤) ضربتما للمثنى المخاطب مطلقا، وضربتم لجمع الذكور المخاطبين، وضربتن لجمع الإناث المخاطبات، فالفعل في الجميع مضموم الأول مكسور ما قبل الآخر، والتاء نائب فاعل، وهذا كله للحاضر.
(٥) ضرب للغائب المفرد، وضرب للغائبة المفردة، وضربا
للمثنى المذكر، وأهمل ضربتا للمثنى المؤنث الغائب، وضربوا
لجماعة الذكور الغائبين، وضربن لجماعة الإناث الغائبات، هذا
كله في المتصل وتقول في المنفصل: ما ضرب إلا أنا وما ضرب إلا نحن
_________________
(١) فتقول: ضرب الزيدان، ويضرب الزيدان، وأكرم العمران، ويكرم العمران، وضرب الزيدون، ويضرب الزيدون، وأكرم العمرون، ويكرم العمرون، وضرب الرجال ويضرب الرجال، وضربت هند، وتضرب هند، وضربت الهندات، وتضرب الهندات، وضربت الهنود، وتضرب الهنود، وضرب أخوك، ويضرب أخوك، وما أشبه ذلك.
[ ٦٧ ]
بَابُ: الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَرِ (١)
المبتدأ: هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل
اللفظية (٢)، والخبر: هو الاسم المرفوع المسند
ــ
إلى آخرها، والفعل في الجميع: مضموم الأول مكسور ما قبل الآخر (١)، وتجري في المضارع كالماضي (٢) .
(١) الابتداء: الاهتمام بالشيء وجعله أولا لثان بحيث يكون الثاني خبرا عن الأول، وجمعهما في باب واحد، لأن الخبر ملازم للمبتدأ وإن كان المبتدأ لا يلزم الخبر، نحو: أقائم الزيدان، أقل رجل يقول ذلك، فالزيدان فاعل سد مسد الخبر، وجملة يقول ذلك في محل جر صفة
لرجل.
(٢) أي: المبتدأ اصطلاحا، هو: الاسم الصريح كزيد قائم، أو المؤول كقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ تقديره: صومكم خير لكم، وقوله المرفوع، أي: بالابتداء لفظا نحو: زيد قائم، أو
_________________
(١) فضربت فعل ونائب فاعل، حد الفعل ضرب، والتاء ضمير مبني على الضم، محله رفع نائب فاعل، وما ضرب إلا أنا ما نافية، وضرب فعل ماض مبني للمجهول، وإلا: أداة حصر، وأنا: ضمير منفصل مبني على السكون، محله رفع نائب فاعل.
(٢) فتقول أضرب، ونضرب، وتضرب، ويضربان، ويضربون، ويضربن.
[ ٦٨ ]
إليه (١)، نحو قولك " زيد قائم (٢) "، " الزيدان قائمان "، "الزيدون قائمون (٣) ".
ــ
محلا نحو: موسى يخشى (١)، ورفعه بالابتداء على الصحيح، قال ابن مالك:
ورفعوا مبتدأ بالابتدا كذاك رفع خبر بالمبتدا
وقيل: كل منهما رفع الخبر وقيل: إن الابتداء رافع لهما، وقيل: الابتداء رفع المبتدأ، وهما رفعا الخبر، وكونه المرفوع هو حكمه وكثيرا ما يذكر الحكم في الحد زيادة توضيح، وإلا فذكر الحكم في الحد فيه نظر، والعاري، أي: المجرد عن العوامل اللفظية غير الزائدة وما أشبهها، فإن عامله معنوي وقد يدخل عليه عامل زائد كبحسبك درهم، أو شبيه بالزائد مثل لعل.
(١) أي: والخبر الأصلي، هو: الاسم الصريح كقائم، أو مؤول، كحق زيد أن يقوم فأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر خبر المبتدأ، وحكمه مرفوع بالمبتدأ، المسند إلى المبتدأ ثم تارة يكون المبتدأ والخبر: مفردين لمذكرين أو مثنيين، أو مجموعين جمع تصحيح، كما مثل.
(٢) هذا شروع في أمثلة المبتدأ والخبر الظاهر وهي: عشرة، أحدها: نحو زيد قائم، فزيد مبتدأ مرفوع بالابتداء، وقائم خبر المبتدأ، وهذا مثال المبتدأ والخبر، المفردين لمذكر.
(٣) وعلامة رفعهما: الألف في المثنى، والواو في الجمع نيابة عن الضمة، وتارة يكونان مجموعين جمع تكسير، كالزيود قيام، فهذه
_________________
(١) فموسى مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر لأنه اسم مقصور، ويخشى: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف، ومنع من ظهورها التعذر لأنه فعل مضارع معتل الآخر بالألف.
[ ٦٩ ]
والمبتدأ قسمان: ظاهر ومضمر، فالظاهر ما تقدم ذكره (١)، والمضمر اثنا عشر (٢)، وهي: أنا، ونحن (٣)، وأنتَ، وأنتِ (٤)، وأنتما، وأنتم، وأنتن (٥)، وهو، وهي، وهما، وهم، وهن (٦)، نحو قولك: " أنا قائم "، " نحن قائمون (٧) " وما أشبه ذلك (٨) .
_________________
(١) أربعة للمذكر، أو مفردين لمؤنث كهند كقائمة، أو مثنيين لمؤنث كالهندان قائمتان، أو مجموعين لمؤنث جمع تصحيح، كالهندات قائمات، أو جمع تكسير كالهنود قيام، وهذه أربعة للمؤنث، وتمام العشرة المضاف إلى ياء المتكلم والمضاف إلى غير ياء المتكلم.
(٢) من قوله: زيد قائم، والزيدان قائمان، والزيدون قائمون، وما أشبه ذلك.
(٣) أي: والمبتدأ المضمر، اثنا عشر ضميرا منفصلا.
(٤) أنا للمتكلم وحده، ونحن للمتكلم ومعه غيره، أو المعظم نفسه.
(٥) أنتَ للمخاطب، وأنتِ للمخاطبة.
(٦) أنتما للمثنى المخاطب مطلقا، وأنتم لجمع الذكور المخاطبين، وأنتن لجمع الإناث المخاطبات، هذه أمثلة الحاضر.
(٧) هو للمفرد الغائب، وهي للمفردة الغائبة، وهما للمثنى الغائب مطلقا، وهم لجمع الذكور الغائبين، وهنَّ لجمع الإناث الغائبات، هذه ضمائر الرفع المنفصلة.
(٨) فأنا ضمير منفصل، مبني على السكون محله رفع على الابتداء، وقائم خبره، ونحن ضمير مبني على الضم، محله رفع على الابتداء، وقائمون: خبره مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة، لأنه صفة لجمع المذكر السالم.
(٩) من، نحو: أنت قائم، وأنت قائمة، وأنتما قائمان، وأنتم قائمون،
[ ٧٠ ]