فإن لم تُباشِرها وجبَ الرفعُ ووجبَ تكرارُ «لا» (١) نحو «لا في الدار رجلٌ ولا امرأةٌ» (٢) .
وإن تكررت جاز إعمالُها وإلغاؤُها (٣)، فإن شئت قلت: «لا رجُلَ في الدارِ ولا امرأةٌ» (٤) . وإن شئت قلت: لا رجل في الدار ولا امرأة (٥)
ــ
(١) أي: فإن لم تباشر لا النكرة بأن فصل بينها فاصل، وجب الرفع على الابتداء ووجب تكرار لا كما مثل.
(٢) فأهملت حين فصل بينها وبين الاسم: الجار والمجرور (١) .
(٣) أي: وإن تكررت لا، مع مباشرة النكرة، جاز إعمالها بنصب، نحو: رجل في المثال الآتي، وجاز إلغاؤها برفعه، في المثال الثاني.
(٤) أي: فإن شئت قلت على الإعمال: لا رجل في الدار ولا امرأة بفتح رجل ورفع امرأة، أو فتحها، أو نصبها.
(٥) أي: وإن شئت قلت على الإلغاء: لا رجل في الدار ولا امرأة برفع رجل ورفع امرأة أو فتحها فللنكرة بعد لا الثانية: خمسة أوجه، ثلاثة مع فتح النكرة الأولى، واثنان مع رفعها.
_________________
(١) فلا نافية، وفي الدار: جار ومجرور، ورجل مبتدأ مرفوع، والواو حرف عطف، ولا نافية، وامرأة: معطوف على رجل مرفوع.
[ ١١٢ ]
بَابُ: الْمُنَادى (١)
المنادى خمسة أنواع: المفردُ العلم (٢)، والنكرة المقصودة (٣)، والنكرةُ غير المقصودةُ (٤)، والمضافُ، والشبيه بالمضافِ (٥) .
فأما المفرد العلم، والنكرة المقصودة فيبنيان على
_________________
(١) وهو: من أقسام المفعول به، الذي حذف عامله وجوبا وهو لغة: الطلب مطلقا بحرف أو بغيره، واصطلاحا: هو الاسم الذي يدخل عليه يا، أو إحدى أخواتها السبع، الهمزة، وأي مقصوتين، أو ممدوتين، وأيا، وهيا، ووا، فالهمزة للقريب، وأي للمتوسط، ويا، وأيا للبعيد، والجمهور على أن: وا، مختصة بالندبة، فلا تستعمل إلا في المنادى المندوب، متوجعا منه، أو متفجعا عليه.
(٢) وهو: ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف، فشمل المثنى والمجموع.
(٣) أي: المعينة بالنداء.
(٤) أي: بالذات، وإنما المقصود واحد من أفرادها.
(٥) وهو: اسم اتصل به لفظ من تمام معناه.
[ ١١٣ ]