فإن وافق لفظُهُ لقظَ فعله فهو لفظي (١)، نحو قَتَلتُهُ قتلًا (٢)، وإن وافق معنى فعله دون لفظه فهو معنوي (٣)، نحو «جلستُ قُعودًا»، و«قمتُ وقوفًا»، وما أشبه ذلك (٤) .
ــ
(١) أي: فإن وافق لفظ المصدر، لفظ فعله، في حروفه الأصلية ومعناه، فهو لفظي، ويسمى مؤكدا، سواء وافق مع ذلك في تحريك عينه، نحو: فرح فرحا، أو لا.
(٢) فحروف: قتل، هي: حروف قتلا بعينها، الناصب له (١) .
(٣) أي: وإن وافق معنى فعله في حروفه، دون لفظه لموافقته للفعل في المعنى، دون الحروف فهو معنوي، لأنه وافق لفعله في معناه دون لفظه.
(٤) فمعنى جلس، هو معنى: قعودا ومعنى قام، هو معنى: وقوفا (٢)، وما أشبه ذلك، مما يوافق معنى فعله دون لفظه عند من يقول: إنه منصوب بجلست وقمت بخلاف من يقول: إنهما منصوبان بفعل مقدر من لفظهما أي: قعدت قعودا، ووقفت وقوفا.
وينقسم المصدر إلى ثلاثة أقسام: مؤكد لعامله، كقتلته قتلا، ومبين لنوعه بالإضافة كضربت ضرب الأمير (٣)، وبالوصف كقتلته قتلا شديدا (٤)، ومبين للعدد، نحو: ضربته ضربتين (٥) .
_________________
(١) وإعراب فرح فعل ماض وفرحا مصدر، وقتلته فعل وفاعل، ومفعول، وقتلا مصدر منصوب على المصدرية.
(٢) فجلست وقمت فعل وفاعل، وقعودا ووقوفا، مصدران منصوبان على المصدرية.
(٣) فضربت: فعل وفاعل وضرب مصدر منصوب على المصدرية، والأمير مضاف إليه.
(٤) فقتلته: فعل وفاعل، ومفعول وقتلا: مصدر منصوب على المصدرية وشديدا نعت لقتلا.
(٥) فضربت: مصدر منصوب على المصدرية، وعلامة نصبه الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها، نيابة عن الفتحة لأنه مثنى.
[ ١٠٠ ]
بَابُ: ظَرْفِ الزَّمَانِ
وَظَرْفِ الْمَكَانِ (١)
ظرف الزمان هو: اسم الزمان المنصوب بتقدير «فى» (٢)،
ــ
وينوب عن المصدر ثمانية، منها: كل، نحو: ضربته كل الضرب (١)، وبعض نحو: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ﴾ (٢)، والعدد، نحو: ضربته عشرين ضربة (٣)، وضميره نحو: ﴿لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا﴾ (٤)، والآله نحو: ضربته سوطا مقرعة، عصا (٥)، واسم الإشارة نحو: ضربته ذلك الضرب (٦)، واسم التفضيل، نحو: ضربته أشد الضرب (٧) .
(١) المسميين بالمفعول فيه، والظرف لغة: الوعاء مطلقا واصطلاحا: ما ذكره المصنف.
(٢) أي: ظرف الزمان هو: الاسم الدال على الزمان المنصوب
_________________
(١) فكل: نائب مناب المصدر، منصوب بفتحة ظاهرة، والضرب مضاف إليه.
(٢) فلو حرف شرط، وتقول: فعل ماض، وعلينا: جار ومجرور، ونا: ضمير مبني على السكون محله جر، وبعض: نائب مناب المصدر، والأقاويل مضاف إليه.
(٣) فعشرين: نائب مناب المصدر، وضربة: تمييز.
(٤) فلا، نافية، وأعذب: فعل مضارع مرفوع، والهاء: ضمير نائب مناب المصدر
(٥) فسوطا، ومقرعة، وعصا، كل منها نائب مناب المصدر، منصوب بفتحة ظاهرة.
(٦) فذا اسم إشارة، نائب مناب المصدر، مبني على السكون، محله نصب، والكاف حرف خطاب والضرب: نعت منصوب بفتحة ظاهرة.
(٧) فأشد نائب مناب المصدر، والضرب مضاف إليه.
[ ١٠١ ]
نحو اليوم، والليلة (١)، وغدوة، وبكرة (٢)، وسحرا، وغدا (٣)، وعتمةً، وصباحًا، ومساءًا، وأبدًا (٤)، وأمدًا، وحينًا وما أشبه ذلك (٥) .
ــ
باللفظ الدال على المعنى الواقع فيه، المتضمن معنى: في الدالة على الظرفية، وإن لم يصرح بلفظها، وسواء المبهم والمختص، والناصب للظرف: تارة يكون مذكورا، كصمت يوم الخميس، وتارة محذوفا جوازا كما إذا قيل: متى صمت؟ تقول: يوم الخميس، ووجوبا كيوم الخميس صمت.
(١) تقول صمت اليوم أو يوما، أو يوم الخميس، واعتكفت الليلة أو ليلة الجمعة، أو ليلا (١) .
(٢) نحو: أزورك غدوة، أو: أزورك بكرة.
(٣) نحو: أزورك سحرا، أو: أزورك غدا.
(٤) وهو الزمان المستقبل، الذي لا غاية لمنتهاه، نحو: لا أكلم زيدا، أبدا (٢) .
(٥) أمدا ظرف لزمن مستقبل، نحو: لا أكلم زيدا أمدا (٣)، وحينا: لزمن مبهم تقول: قرأت حينا (٤)، وما أشبه ذلك من أسماء الزمان المبهمة، نحو: وقت وساعة، وزمان، والمختصة، نحو: ضحى وضحوة.
وهذه الأمثلة منها: ما هو ثابت التصرف والانصراف، كيوم وليلة، ومنفيهما، كسحر، وثابت التصرف منفي الانصراف، كغدوة، وبكرة، وثابت الانصراف منفي التصرف كعتمة ومساء.
_________________
(١) فكل من اليوم أو يوما، أو يوم، أو الليلة، أو ليلة، أو ليلا: ظرف منصوب على الظرفية.
(٢) ، ٣) فلا نافية، وأكلم فعل مضارع مرفوع، وزيدا مفعول وأبدا ظرف منصوب على الظرفية وأمدا ظرف.
(٣) فقرأت فعل وفاعل، وحينا: ظرف منصوب على الظرفية.
[ ١٠٢ ]