والمستثنى بخلا، وعدا، وحاشا، يجوزُ نصبُهُ وجرُهُ (١)، نحو «قام القومُ خلا زيدًا، وزيدٌ» (٢) و«عدالا عمرًا وعمرو»، و«حاشا بكرًا وبكرٍ» (٣) .
ــ
الاسم الواقع بعد إلا، من وجوب النصب بعد الكلام التام الموجب، لكن على الحال من جواز الاتباع بعد التام المنفي، ومن الإجراء على حسب العوامل، في الناقص المنفي.
(١) على تقدير الحرفية، والفعلية.
(٢) فخلا: فعل ماض، وزيدا: مفعول به منصوب، وزيد: في المثال الثاني: بالجر على أن خلا: حرف جر.
(٣) بالنصب، والجر، على وزن ما قبله، لكن إن نصبت بها فهي: أفعال وإن جررت بها فيه حروف، وهذا ما لم تدخل عليها ما المصدرية، وإلا تعين النصب كقول الشاعر:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل (١) .
_________________
(١) فألا: أداة استفتاح، وكل: مبتدأ، وشيء: مضاف إليه، وما: النافية، وخلا: فعل ماض فاعله مستتر وجوبا تقديره: هو، والاسم الشريف: منصوب على التعظيم، وباطل: خبر ما مرفوع.
[ ١١٠ ]
بَابُ: لاَ (١)
اعلم أن «لا» تنصبُ النكرات بغير تنوين إذا باشرتِ النكرة ولم تتكرر «لا» (٢) نحو «لا رجلَ في الدار» (٣) .
ــ
(١) أي: التي لنفي حكم الجنس، المسماة لا التبرئة.
(٢) أي: اعلم أن لا النافية للجنس تعمل عمل إن لمشابهتها لها، فتنصب النكرات وجوبا لفظا أو محلا بغير تنوين، إذا باشرت النكرة فلم يفصل بينهما فاصل، ولم تتكرر لا، فتنصب النكرة لفظا، نحو: لا غلام سفر حاضر (١)، ومحلا كما مثل، فإن معمولها: إما أن يكون مضافا، أو شبيها بالمضاف، أو مفردا، وهو: ما ليس مضافا، ولا شبيها بالمضاف.
(٣) فلا: نافية للجنس، تعمل عمل إن، ورجل: اسمها مبني معها على الفتح، محله نصب فشرط نصبها النكرات: أن يكون اسمها نكرة، وخبرها نكرة، وأن يتقدم اسمها على خبرها، وأن لا تقترن بجار، وإلا أهملت.
_________________
(١) فلا نافية للجنس تعمل عمل إن، وغلام اسمها منصوب، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره، وسفر مضاف إليه وحاضر: خبرها مرفوع.
[ ١١١ ]