وبدل الاشتمالِ (١)، وبدل الغلطِ (٢) . تقول: «جاءزيدٌ أخوكَ (٣)»، «أكلتُ الرغيفَ ثُلُثَه (٤)»، «نفعني زيدٌ علمُهُ (٥)»، «ورأيتُ زيدًا الفرسَ (٦)»، أردت أن تقول الفرَسَ (٧) فَغَلِطت فأبدلت زيدًا منه (٨) .
ــ
(١) وهو: أن يشتمل المبدل منه على البدل اشتمالا بطريق الإجمال.
(٢) من اللفظ الذي ذكر غلطا لا أنه الغلط.
(٣) فأخو بدل من زيد بدل شيء من شيء (١) .
(٤) أو نصفه، أو ثلثيه، فثلثه بدل من الرغيف، بدل بعض من كل (٢) .
(٥) فعلمه بدل من زيد بدل اشتمال (٣) .
(٦) فالفرس: بدل من زيد بدل غلط.
(٧) صوابه: فأبدلت الفرس من زيد، فهذه أقسام البدل في الاسم.
وأما في الفعل فقال بعضهم: تجري فيها الأقسام الأربعة، مثال بدل شيء من شيء: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾ (٤)، وبدل البعض من الكل إن تصل تسجد لله يرحمك (٥)،
_________________
(١) مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة، لأنه من الأسماء الخمسة، والكاف ضمير مضاف إليه.
(٢) منصوب وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره، والهاء ضمير مضاف إليه.
(٣) مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره وعلم: مضاف، والهاء مضاف إليه.
(٤) فمن: اسم شرط جازم ويفعل مجزوم على أنه فعل الشرط وذا: اسم إشارة مبني على السكون، محله نصب على المفعولية، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، ويلق: مجزوم على أنه جواب الشرط وجزاؤه، ويضاعف: بدل من يلق.
(٥) فإن: حرف شرط جازم، وتصل: مجزوم على أنه فعل الشرط، وتسجد: بدل من تصل، ويرحم: جواب الشرط وجزاؤه، الكاف: ضمير مضاف إليه.
[ ٩٢ ]
بَابُ: مَنْصُوبَاتِ الأْسْمَاءِ (١)
المنصوباتُ خمسة عشر (٢)، وهيَ: المفعولُ بِهِ،
ــ
وبدل الاشتمال:
أن علي الله أن تبايعا تؤخذ كرها أو تجيء طائعا (١)
وبدل الغلط: إن تأتنا تسألنا نعطك (٢) .
واستدرك عليه: بدل الإضراب هو: أن يكون كل من الأول والثاني مقصودا في الابتداء، وبدل النسيان، وهو: أن يكون القصد الإخبار بالأول ثم تبين أن المقصود الثاني، وبدل الغلط: فيما يقع باللسان وبدل النسيان: فيما يقع بالجنان.
(١): أي باب الأسماء المنصوبة، وتقدمت منصوبات الأفعال.
(٢) ذكر منها أربعة عشر، على سبيل الإجمال والتعداد؛ لأنه أبلغ
_________________
(١) أن: حرف توكيد ونصب، وعلي: جار ومجرور، والاسم الشريف منصوب بنزع الخافض تقديره والله، وأن حرف مصدري ونصب، وتبايعا: فعل مضارع منصوب بأن، وتؤخذ: فعل مضارع بدلا من تبايعا، والبدل يتبع المبدل في إعرابه، فتبعه في النصب، وكرها: حال، وأو حرف عطف، وتجيء: فعل مضارع معطوف على تؤخذ، وطائعا: حال منصوب على الحال.
(٢) إن: حرف شرط، تأت: فعل مضارع مجزوم على أنه فعل الشرط، وتسأل: فعل مضارع، بدل، تأت، ونا: ضمير مبني على السكون محله نصب، ونعط: فعل مضارع مجزوم على أنه جواب الشرط، والكاف: ضمير محله نصب.
[ ٩٣ ]
والمصدرُ (١)، وظرفُ الزمانِ، وظرفُ المكانِ (٢)، والحال، والتمييزُ (٣)، والمُستثنى، واسم لا، والمُنادى (٤)، والمفعول من أجله، والمفعولُ معهُ (٥)،
ــ
للطالب، ثم فصلها بابًا بابًا، والخامس عشر: المنصوب بنزع الخافض (١) .
(١) بدأ بالمفعول به، لأنه الذي يقع بينه وبين الفاعل الالتباس، وإلا فالمناسب: أن يقدم المفعول المطلق، لأنه المفعول الحقيقي والمفعول به نحو: ضربت زيدا، والمصدر نحو: ضربته ضربا (٢) .
(٢) ظرف الزمان، نحو: صمت اليوم، وظرف المكان نحو: جلست أمام الشيخ (٣) ويسميان بالمفعول فيه.
(٣) الحال نحو: جاء زيد راكبا، والتمييز: نحو طبت نفسا (٤) .
(٤) المستثنى في بعض أحواله، وهو: ما إذا كان الكلام تاما موجبا نحو: جاء القوم إلا زيدا (٥)، واسم لا النافية للجنس نحو: لا إله إلا الله (٦)، والمنادى في بعض أحواله نحو: يا عبد الله (٧) .
(٥) المفعول من أجله، ويقال المفعول له، نحو: جئت طلبًا
_________________
(١) نحو: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ أي: من قومه.
(٢) فزيدا مفعول به منصوب، وضربا: مصدر منصوب على المصدرية، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره.
(٣) فاليوم: ظرف زمان، منصوب على الظرفية، وأمام ظرف مكان منصوب على الظرفية، والشيخ: مضاف إليه.
(٤) فراكبا: حال منصوب على الحال، ونفسا: تمييز منصوب على التمييز، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره.
(٥) فجاء: فعل ماض، والقوم: فاعل مرفوع، وإلا: أداة استثناء، وزيدا منصوب على الاستثناء.
(٦) فلا نافية، وإله: اسمها منصوب معها على الفتح، وإلا: أداة استثناء، والاسم الشريف بدل من خبر لا، وهو: حق.
(٧) فيا: حرف نداء، وعبد: منادى منصوب بياء النداء، والاسم الشريف مضاف إليه.
[ ٩٤ ]