علامة التأنيث تاء أو ألف وفي أسام قدَّرُوا التا كالكَتِف
ويعرف التقديرُ بالضمير ونحوِه كالرَّدِ في التصغير
ولا تلي فارِقةً فَعُولا أصْلًا ولا المِفْعال والمِفْعِيلا
(خ ١)
* [«"المِفْعَالَ" و"المِفْعِيلَا"»]: خ (^١): «"مِفْعَالًا" او "مِفْعِيلَا"» (^٢).
كذاك مِفْعل وما تليه تا الفرق من ذِي فشُذوذٌ فيه
(خ ١)
* قال ابنُ قُتَيْبةَ (^٣): وما كان على "مُفْعِل" مما لا يوصف به المذكر (^٤) فهو بغير هاءٍ، نحو: امرأة مُرْضِع، ومُقْرِب (^٥)، ومُشْدِن (^٦)، ومُلْبِن (^٧)؛ لأن هذا لا يكون في المذكر، فلمَّا لم يخافوا التباسًا حذفوا الهاء، فإذا (^٨) أرادوا الفعل قالوا: مُرْضِعة.
قال ابنُ السِّيدِ (^٩) رحمهما الله تعالى: هذا مذهب كوفيٌّ (^١٠)، وأما البصريون (^١١)
_________________
(١) جاءت هذه الرواية في نسخةٍ من نسخ الألفية العالية التي اعتمدها محققها. ينظر: الألفية ١٦٠، البيت ٧٦٠.
(٢) الحاشية في: ٣٣/أ.
(٣) أدب الكاتب ٢٩٣، ٢٩٤.
(٤) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٥) أي: قَرُبَ وِلادُها. ينظر: القاموس المحيط (ق ر ب) ١/ ٢١١.
(٦) أي: قَوِيَ ولدُها. ينظر: القاموس المحيط (ش د ن) ٢/ ١٥٨٨.
(٧) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٨) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٩) الاقتضاب ٢/ ١٣١، ١٣٢.
(١٠) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٢١٤، وإصلاح المنطق ٢٤٢، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢/ ٨٩.
(١١) ينظر: الكتاب ٢/ ٤٧، ٣/ ٣٨٤، ومعاني القرآن للأخفش ٢/ ٤٥٠، ومعاني القرآن وإعرابه ١/ ٣١٢، والأصول ٣/ ٨٤.
[ ٢ / ١٣٤٤ ]
فيرون (^١) أن هذه الصفاتِ كلَّها جاءت على معنى النَّسَب، لا على معنى الفعل، أي: ذات إِرْضاعٍ، وذات إِقْرابٍ، وذات إِلْبانٍ، ويؤيِّدهم: أن ذلك جاء فيما لا يختص بالإناث، قالوا: امرأة عاشِقٌ، ورجل عاشِقٌ، وامرأة حاسِرٌ، ورجل حاسِرٌ، وامرأة ضامِرٌ، ومُهْرَة ضامِرٌ، قال ذو الرُّمَّة:
وَلَوْ أَنَّ لُقْمَانَ الحَكِيمَ تَعَرَّضَتْ لِعَيْنَيْهِ مَيٌّ حَاسِرًا كَادَ يَبْرَقُ (^٢)
وقال الأَعْشى:
عَهْدِي بِهَا فِي الحَيِّ قَدْ سُرْبِلَتْ هَيْفَاءَ مِثْلَ المُهْرَةِ الضَّامِرِ (^٣)
وقد خَلَطَ ابنُ قُتَيْبةَ المذهبين؛ لأن اشتراطه أن لا يكون ذلك للمؤنث قولُ كـ، وقولَه أخيرًا: «فإذا أرادوا الفعل قالوا: مُرْضِعة» قولُ ص (^٤)؛ لأن إثباتهم الهاءَ لإرادة الفعل دليلٌ على أن حذفها بناءٌ للصفة على غير الفعل. انتهى ملخَّصًا (^٥).
ومن فَعِيلٍ كقتيلٍ إِن تبع موصُوفَهُ غَالِبًا التَّا تمتنع
(خ ١)
* قولُه: «ومِنْ "فَعِيلٍ" كـ: قَتِيلٍ»: أقولُ: "فَعِيلٌ" قسمان:
بمعنى: فاعِلٍ، كـ: أَمُنَ، فهو أَمِينٌ، حكاه أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى (^٦)، و: ظَرُفَ، فهو
_________________
(١) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٢) بيت من الطويل. يَبْرَق: يبقى مفتوح العين. ينظر: الديوان ١/ ٤٦١، والتقفية ٥٩٩، وجمهرة اللغة ١/ ٣٢٢، والمخصص ٥/ ٨٥.
(٣) بيت من السريع. سُرْبِلت: لبست السربال، وهو القميص، وهَيْفاء: رقيقة الخصر. ينظر: الديوان ١٣٩، والمخصص ٥/ ٦٦، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣٤٣، والإنصاف ٢/ ٦٤٠، وسفر السعادة ٢/ ١٠٠٦، والتذييل والتكميل ٣/ ٣٠٦.
(٤) ينظر: الإنصاف ٢/ ٦٢٥.
(٥) الحاشية في: ٣٣/أ.
(٦) ينظر: الحجة ١/ ٢١٧، والمحكم ١٠/ ٤٩٣.
[ ٢ / ١٣٤٥ ]
ظَرِيفٌ.
وتارةً بمعنى: مَفْعُولٍ، كـ: أَمِنْتُه، فهو أَمِينٌ، أي: مأمونٌ، قال (^١):
حَلَفْتُ يَمِينًا لَا أَخُونُ أَمِينِي (^٢)
وقال الله جلَّ وعلا: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ (^٣)، أي: المأمون فيه.
قال أبو عَلِيٍّ (^٤): فتقول من هذا: امرأةٌ أَمِينٌ، كـ: جَرِيح، ومن الأول: أَمِينةٌ، كـ: ظَرِيفة، وقال حَسَّانُ:
وَأَمِينٍ حَدَّثْتُهُ سِرَّ نَفْسِي فَوَعَاهُ حِفْظَ الأَمِينِ الأَمِينَا (^٥)
أي: حِفْظَ المؤتَمَنِ المؤتَمِنَ (^٦).
* [«غالبًا التَّا تَمْتَنِع»]: ع: فأما قولهم: النَّطِيحة، والذَّبِيحة، بمعنى: المَنْطُوحة، والمَذْبُوحة، و: الرَّكُوبة، والحَلُوبة؛ فإن هذه كلَّها أسماءٌ لا صفاتٌ؛ لأنها هُجِرَ موصوفُها في مثل قوله تعالى: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ (^٧)، ولم تَجْرِ صفةً على موصوفٍ، فالتُزم فيها الأصلُ (^٨).
* في "الحُجَّة" (^٩): امرأةٌ حَمِيدةٌ، ألحقوا الهاء -وإن كانت بمعنى: مَفْعُولٍ- لَمَّا
_________________
(١) لم أقف له على نسبة.
(٢) عجز بيت من الطويل، وصدره: ألم تعلَمِي يا أَسْمَ ويحكِ أنَّني ينظر: معاني القرآن للفراء ٣/ ٢٧٦، ولغات القرآن له ١٣٠، والأضداد لابن الأنباري ٣٤، وإعراب القرآن للنحاس ٥/ ١٥٩، وتهذيب اللغة ١٥/ ٣٦٨، والمحكم ١٠/ ٤٩٢.
(٣) التين ٣.
(٤) الحجة ١/ ٢١٧.
(٥) بيت من الخفيف. ينظر: الديوان ١/ ٢٣٧، والحجة ١/ ٢١٧، والمقاييس ١/ ١٣٤.
(٦) الحاشية في: ٣٣/أ.
(٧) المائدة ٣.
(٨) الحاشية في: ٣٣/أ.
(٩) ٢/ ١٤٤.
[ ٢ / ١٣٤٦ ]
كانت بمعنى: رَشِيدة (^١).
وألفُ التأنيث ذاتُ قصر وذاتُ مَدّ نحو أُنثى الغُرِّ
(خ ١)
* اعلمْ أن أصل الممدودةِ المقصورةُ؛ إلا أنهم زادوا قبلها الما (^٢) للمدِّ، فاجتمع ساكنان، فلم يمكن حذفُ الأولى؛ لأن ذلك نقضٌ للغرض الذي أرادوه، ولا الثانيةِ؛ لأن ذلك أَذْهَبُ في نقضِ الحكمة؛ لأنها جاءت لمعنًى، فسقوطُها يُخِلُّ به.
فإن قلت: فما الذي صُنِع بعد ذاك؟
قلت: لَمَّا لم يمكن التقاءُ ساكنين، ولم يجز الحذفُ؛ حُرِّكت الثانية، كما يُحرَّك أحد الساكنين إذا التقيا، والألفُ إذا مسَّتها الحركةُ صارت همزةً.
فإن قلت: فما الذي دَعَاك إلى هذا التكلُّف؟ وهلَّا جَرَيت على الظاهر، فقلت: الهمزةُ عَلَمُ التأنيث، وليست عن الألف؟
قلت: إن ذلك لا يُطَاوِعني الاعتبارُ عليه؛ لأنهم قالوا في جمع صحراء: صَحَارِيّ، فلما صار الألف ياءً؛ لانكسار ما قبله؛ عادت الهمزة ألفًا، ثم قُلبت الألف ياءً؛ لوقوع الياء الأولى قبلها، وأُدغم، ولو كانت الياء الثانية في: صَحَارِيّ منقلبةً عن همزة (^٣) تقول: صَحَارِيءُ (^٤) صَحَارِيعُ، كما أن إثبات الهمزة في (^٥): خَطِيئة شائعٌ كثيرٌ، فقد علمت أن الهمزة لا أصلَ لها في التأنيث، وإنما هي منقلبة عن الألف. من كلام الشيخ عبدِالقاهِر (^٦) ﵀ (^٧).
_________________
(١) الحاشية في: ٣٣/أ.
(٢) كذا في المخطوطة، والصواب: ألفًا.
(٣) موضع النقط مقدار ست كلمات أو سبع انقطعت في المخطوطة.
(٤) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(٥) مكررة في المخطوطة.
(٦) المقتصد في شرح الإيضاح ٢/ ٩٨٧، ٩٨٨.
(٧) الحاشية في: ٣٣/أ.
[ ٢ / ١٣٤٧ ]
والاشتهارُ في مباني الأُولى يُبْدِيه وزنُ أُرَبى والطُولَى
(خ ١)
* [«وزنُ "أُرَبَى"»]: قال أبو محمَّدِ بنُ السِّيد (^١) -بعد أن ذَكَر أن ابنَ قُتَيْبةَ (^٢) قال: كلما (^٣) جاء على "فُعَلاءَ" فهو ممدودٌ؛ إلا الأُرَبى، للداهِية (^٤)، و: شُعَبى، لموضعٍ (^٥)، و: أُدَمى، لموضعٍ (^٦) أيضًا- ما ملخَّصُه: وجدنا ثلاثةً غيرَ هذه الثلاثةِ: الأُرَنى، بالنون، لحَبٍّ يُطرح في اللبن؛ ليُثَخِّنَه ويُجَبِّنَه (^٧)، وحكى يَعْقُوبُ (^٨): جُنَفَى، لموضعٍ (^٩)، والمُطَرِّزُ (^١٠): جُعَبَى، لِعِظَام النَّمْل (^١١)، وهذه الألفاظ الثلاثة حكاها أبو عَلِيٍّ البَغْداديُّ في كتاب "المَقْصُور والمَمْدُود" (^١٢) (^١٣).
* [«و"الطُّولَى"»]: "فُعْلَى" وزنٌ خاصٌّ بألف التأنيث.
_________________
(١) الاقتضاب ٢/ ٣٣٠، ٣٣١.
(٢) أدب الكاتب ٥٩٣.
(٣) كذا في المخطوطة، والوجه كتابتها مفصولة: كلُّ ما؛ لأن "ما" موصولة بمعنى "الذي". ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٣٠، وللزجاجي ٦١، وعمدة الكتاب ١٨٤.
(٤) ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ٨٤٦، ١١٨١، وتهذيب اللغة ١٥/ ١٨٦.
(٥) هي هضبة أو جبال في حِمى ضريَّة. ينظر: معجم ما استعجم ٣/ ٧٩٩، ومعجم البلدان ٣/ ٣٤٦.
(٦) في بلاد بني سعد، وقيل: قرية باليمامة، وقيل: جبل بالطائف. ينظر: معجم ما استعجم ١/ ١٢٧، ومعجم البلدان ١/ ١٢٦.
(٧) ينظر: المخصص ٤/ ٤٢٦.
(٨) إصلاح المنطق ١٦٣.
(٩) في بلاد فزارة، وقيل: بين الرَّبَذة وضريَّة، وقيل: بين خيبر وفَيْد. ينظر: معجم ما استعجم ٢/ ٣٩٨، ومعجم البلدان ٢/ ١٧٢.
(١٠) لم أقف على حكايته إلا في الاقتضاب.
(١١) ينظر: العين ١/ ٢٣٦، وتهذيب اللغة ١/ ٢٤٨، والمحكم ١/ ٣٤٠.
(١٢) ٢٤٧، ٣٠٧.
(١٣) الحاشية في: ٣٣/أ.
[ ٢ / ١٣٤٨ ]
ومَرَطَى وَوَزْنُ فَعْلَى جمْعا أَو مصدرًا أَو صِفةً (^١) كشَبْعا (^٢)
وكحُبارَى سُمَّهى سِبَطْرا (^٣) ذِكرى وحِثِيْثى مع الكُفَرّى
(خ ١)
* [«"سِبَطْرَى"»]: ع: وقالوا: يمشي الجِيَضَّا (^٤)، وربما قالوا: الجِيَضَّ، فحذفوا ألفَ التأنيث، كما قالوا في الممدود: زَكَرِيَّاء، و: زَكَرِيّ، على أنه يمكن أن يكون القائل: زَكَرِيّ إنما حذفه من قولنا: زَكَرِيَّا، بالقصر؛ لأنها لغة (^٥) مدّ (^٦).
* [«"ذِكْرَى"»]: ولكون ألف "ذِكْرى" بخصوصيتها للتأنيث قال الشاعر (^٧):
صحى (^٨) قَلْبُهُ مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ أَقْصَرَا (^٩) وَكَانَ بِذِكْرَى ابن (^١٠) عَمْرٍو مُوَكَّلَا (^١١)
فقال أبو عَلِيٍّ (^١٢): مَنْ قدَّر "ذِكْرى" منوَّنًا -أي: غيرَ مضافٍ- نَصَبَ "ابنَ عَمْرٍو"،
_________________
(١) في المخطوطة: «أو صِفةً م أو مصدرًا م»، دلالةً على أن الصواب بالتقديم والتأخير.
(٢) كذا في المخطوطة، والوجه: شَبْعَى.
(٣) كذا في المخطوطة، والوجه: سِبَطْرى.
(٤) كذا في المخطوطة، والوجه: الجِيَضَّى، وهي مِشْية فيها تبختر. ينظر: تهذيب اللغة ١٠/ ٢٤١، والصحاح (ج ي ض) ٣/ ١٠٧٠.
(٥) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(٦) الحاشية في: ٣٣/أ.
(٧) هو أوس بن حَجَر.
(٨) كذا في المخطوطة، والوجه: صحا؛ لأنه ثلاثي واوي.
(٩) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في مصادر البيت: صَحَا قلبُه عن سُكْرِهِ فتأمَّلا
(١٠) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في مصادر البيت: أُمِّ.
(١١) بيت من الطويل. ينظر: الديوان ٨٢، وشرح المفضليات لابن الأنباري ٧٥٤، والصناعتين ٧٣، وإسفار الفصيح ١/ ٤٥٠، واللامع العزيزي ١٠٤٠.
(١٢) الحجة ٢/ ٤٢٩.
[ ٢ / ١٣٤٩ ]
ومَنْ قدَّره غيرَ منوَّنٍ خَفَضَه (^١).
كذاك خُلَّيْطَى مع الشُّقّارا (^٢) واعزُ لغيرِ هذه استِندارا
لمدِّهَا فَعْلاء أَفْعِلاءُ مثلثَ العَيْن وفَعْللاءُ
(خ ١)
* [«"فَعْلَاءُ"»]: لا خلافَ في أن "فَعْلاء" يكون للتأنيث.
واختلفوا في "فِعْلاء"، فالبِصْريون (^٣) لا تكون عندهم إلا للإلحاق، وأما الكوفيون (^٤) فإنها تكون عندهم للتأنيث، واحتجُّوا بقوله تعالى: ﴿طُورِ سِينَاءَ﴾ (^٥)، في قراءة مَنْ كَسَرَ السين (^٦)، وجوَّزوا في قول الشاعر (^٧):
بِزِيزَاءَ (^٨)
أن تَمنع صرفَه، وتَصِفَه بـ"مَجْهَلِ"، والبصريون يوجبون الإضافةَ، وعندهم أنه إنما امتنع الصرف في "سِينَاءَ"؛ لأنه ذَهَبَ به إلى البُقْعة، ففيه العَلَمية والتأنيث.
_________________
(١) الحاشية في: ٣٣/أ.
(٢) كذا في المخطوطة، والوجه: الشُّقَّارى.
(٣) كذا في المخطوطة مضبوطًا. ينظر: المقتضب ٣/ ٣٨٦، ومعاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٠، والمخصص ٤/ ٤١٩، ٥/ ١٦، وسفر السعادة ١/ ٢٨٨.
(٤) ينظر: إيضاح شواهد الإيضاح ١/ ٣٢٥، وسفر السعادة ١/ ٢٨٨، وارتشاف الضرب ٢/ ٦٤٦، وخزانة الأدب ١٠/ ١٥٥.
(٥) المؤمنون ٢٠.
(٦) هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو. ينظر: السبعة ٤٤٤، والإقناع ٢/ ٧٠٨.
(٧) هو مُزَاحم العُقَيلي.
(٨) بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه: غَدَتْ مِنْ عليه بعدما تمَّ ظِمْؤُها تَصِلُّ وعن قَيْضٍ بزِيزَاءَ مَجْهَل زِيزَاء: أرض غليظة، ومَجْهَل: لا يهتدى بها. ينظر: الديوان ١٢٠، والأصول ٣/ ١٧٦، وجمهرة اللغة ٣/ ١٣١٤، وتهذيب اللغة ١٢/ ٧٩، والمحكم ٢/ ٢٤٤، واللباب ١/ ٣٥٩، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٤٨١، وشرح التسهيل ٣/ ١٤٠، والمقاصد النحوية ٣/ ١٢٤٠.
[ ٢ / ١٣٥٠ ]
وكذا ألف "فُعْلاءَ" لا تكون إلا للإلحاق. من "الاقْتِضاب" (^١) (^٢).
* [«"أَفْعِلاء"»]: قال ابنُ قُتَيْبةَ (^٣): وحُكي عن س (^٤): لا نعلم في الكلام "أَفْعِلاء" إلا: أَرْبِعاءَ، وعن أبي حَاتمٍ (^٥)، عن أبي زَيْدٍ (^٦): الأَرْمِداء، وهو الرَّماد العظيم، قال (^٧):
لَمْ يُبْقِ هَذَا الدَّهْرُ مِنْ إِنَائِهِ (^٨)
غَيْرَ أَثَافِيهِ وَأَرْمِدَائِهِ (^٩)
قال أبو محمدٍ (^١٠) رحمهما الله تعالى: هذه الزيادة غير صحيحة؛ لأن أبا عَلِيٍّ البَغْداديَّ (^١١) حَكَى أنه يقال: رَمَادٌ، ويُجمع على: أرْمِدَةٍ، ويُجمع "أَرْمِدَةٌ" على: أَرْمِداء، فإذا كان جمعًا لم يُعْتَدَّ زيادةً؛ لأنَّ س كلامُه في الآحاد.
_________________
(١) ٣/ ٣٣٣.
(٢) الحاشية في: ٣٣/أ.
(٣) أدب الكاتب ٥٨٧.
(٤) الكتاب ٤/ ٢٤٨.
(٥) لم أقف على حكايته في غير أدب الكاتب.
(٦) ينظر: المقصور والممدود للقالي ٤٠٨، ولسان العرب (ر م د) ٣/ ١٨٥، وتاج العروس (ر ب ع) ٢١/ ٣٣.
(٧) هو أبو النَّجْم العِجْلي.
(٨) كذا في المخطوطة بهمزتين مكسورتين، والنون مهملة، ولعل الصواب ما في مصادر البيت: آيائه.
(٩) بيتان من مشطور الرجز. آيائه: آياته، وأثافيه: الأحجار التي توضع عليها القدر. ينظر: الديوان ٦٠، ٦١، وجمهرة اللغة ٢/ ٦٣٩، والمقصور والممدود لابن ولاد ١٥، وليس في كلام العرب ٢٤٨، والمخصص ٣/ ١٧٤، ٥/ ٥٢.
(١٠) الاقتضاب ٢/ ٣٢٦.
(١١) حكاه ابن سيده في المحكم ٩/ ٣٣٠ عن كُرَاع، ولم أقف عليه في مطبوعة المقصور والممدود للقالي ٤٠٨، وفيها: «الأربعاء: اليوم المعروف والأرمداء: الرماد وما جاء على هذا المثال قليل في الواحد جدًّا، لا أعلم أتى منه غير هذين الحرفين، وهو كثير في الجمع».
[ ٢ / ١٣٥١ ]
وذكر أبو عَلِيٍّ (^١) أن ابن دُرَيْدٍ (^٢) كان يرويه:
وَإِرْمِدَائِه
بكسر الهمزة، فعلى هذا يكون اسمًا مفردًا، ويكون على هذا زيادةً على ما قال س.
ثم قال: وفي "الأربعاء" ثلاث لغات: فتحُ الهمزة والباءِ، وكسرُهما، وفتحُ الهمزة وكسرُ الباء (^٣).
ثم فَعَالا (^٤) فُعْلُلا فَاعُولا وفَاعِلاءُ فِعْليا مفعولا
ومطلق العين فَُِعالا وكذَا مطلقُ فاء فَُِعَلاءُ أُخِذا
_________________
(١) لم أقف على كلامه.
(٢) لم أقف على روايته هذه، وظاهر ما في جمهرة اللغة ٢/ ٦٣٩ أنه بفتح الهمزة، وروايةُ الكسر في المنتخب لكراع ١/ ٥٧١، والمقصور والممدود لابن ولاد ١٥، وتصحيح الفصيح ٤٩٣، وليس في كلام العرب ٢٤٨، والأبنية لابن القطاع ١٥٠.
(٣) الحاشية في: ٣٣/أ.
(٤) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في متن الألفية: فِعَالا، وهو مخفف: فِعَالاء، أما: فَعَالا مخفف: فَعَالاء فسيأتي في البيت التالي. ينظر: الألفية ١٦١، البيت ٧٦٩.
[ ٢ / ١٣٥٢ ]