وشرط إعمالها،: أن تكون نافيةً للجنس على سبيل الاستغراق، وأن لا يدخل عليها الجارُّ، وأن لا يفصل بينها وبين الاسم فاصلُ، وأن يكون هو والخبر نكرتين.
فإذا توفرت الشروط وكان اسمها مضافًا أو شبهه كان منصويًا نحو "لا صاحبَ علمٍ ممقوتٌ، ولا حَسَنًا وجهُهُ بخيلٌ، ولا مخالفًا نَفسَهُ ذليلٌ، ولا خيرًا منَ المعْروفِ عِنْدنا"، وإن كان اسمها غير مضافٍ ولا شبهه بُنِيَ معها على ما ينصب به لو كان معربًا
نحو "لا رجلَ، ولا رجلين، ولا مسلمِينَ عندنا، ولا مسلماتِ "، لكنَّ بناءَ الأخير على الفتح أرجح أوالتزمه، ابن عصفور.
ولك في نحو " لا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله " فتح الأول، فيجوز في الثاني الفتح
والنصب والرفع كالصفة في نحو " لا رجلَ ظريفٌ "، ولك رفع الأول، فيمتنع في
[ ٦٦ ]
الثاني النصب فقط، فإن لم تتكرر " لا" نحو " لا حولَ وقوة" وجب فتح الأول، وجاز في الثاني الرفع والنصب، وامتنع الفتح كالصفة إذا فُصِلَتْ نحو "لا رجل فيها مقيمًا، ومقيمٌ "، وإذا علم خبر "لا" جاز حذفه كثيرًا عند الحجازيين، ووجب عند التميميين
نحو (قَالُوا لا ضَيْرَ)، و(لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) .
[ ٦٧ ]