النكرة: ما شاع في جنس موجود في الخارج تعدده كـ " رجُلٍ "، أو مقدر وجود تعدده فيه كـ "شمسٍ ".
والمعرفة: ما وضع ليستعمل في معين، وهي ستة: الضمير، فالعلم، فاسم
الإشارة، فالموصول، فالمعرف بالأداة، والمضاف إلى واحدٍ منها.
فالضمير ما دل وضعًا على متكلم أو مخاطب أو غائب، وهو قسمان: مستتر، وبارز.
فالمستتر: ما ليس له صورة في اللفظ، وهو قسمان: مستترٌ وجوبًا، ومستترٌ جوازًا.
فالمستتر وجوبًا: ما لا يخلفه الظاهر، ولا يكون المستتر إلا مرفوعًا نحو "أقوم، ونقوم، وأنت تقوم، وقمْ، وقاموا ما خلا أو ماعدا أو حاشا أو ليس أو لا يكون زيدًا،
ونعم رجلًا زيدٌ، وما أحسن المعروف، وأوَّاهٍ من البخيل، ونزال نكرمْك،
و(هُمْ أَحْسَنُ)، وضربًا زيدًا.
والمستترُ جوازًا: ما يخلفه الظاهر كـ " قام ويقوم، وهند تقوم، وزيدٌ قائم أو مضروبٌ أو حسن، وهيهاتَ ".
[ ٣١ ]
والبارز: ما له صورةٌ في اللفظ، وهو قسمان: متصل ومنفصل.
فالمتصل: ما لا يبتدأ به ولا يقع بعد "إلا" في الاختيار، وينقسم إلى: مرفوعِ فقط
كـ " قمت، وقاما، وقاموا، وقُمنَ، وقومي "، وإلى: منصوبِ، ومجرورِ كـ "زيد مرَّ بي، وبك، وبه، فأكرَمَني وأكرمَكَ، وأكرمه "، وإلى: مشتَركٍ بين الثلاَثة وهو
"نا" خاصة نحو (رَبَّنَا إِنَنا سَمِعْنَا) .
والمنفصل: ما يبتدأ به ويقع بعد "إلا"، وينقسم إلى: مرفوع كـ "أنا، وأنت، وهو،
وفروعها " " وإلى منصوب كـ "إياي، وإياك، وإياه، وفروعها "، ولا يكون المنفصل مجرورًا.
والضمير هو: "أن وإيا "، وما عداهما حروف إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث
وتكلم وخطاب وغيبة، ولا انفصال مع إمكان الاتصال إلا في نحو " الهاء" من
" سلنيه، وملكتكه " بمرجوحيةٍ، و" ظننتُكَهُ وكُنْتَهُ " برجحان.
الثاني العلم وهو: ما وضع لمعين لا يتناول غيره، وهو قسمان: جنسي، وشخصي.
فالجنسيُّ: ما وضع لشيءٍ معينٍ في الذهن كـ "أسامة".
والشخصيُّ: ما وضع لشيءٍ معينٍ في الخارج لا يتناول غيره من حيث الوضع
[ ٣٢ ]
له كـ "زيدٍ، ومكة"، وينقسم إلى: مرتجلِ وهو: ما استعمل من أول الأمر علمًا
كـ "سعاد، وأُدَدْ"، وإلى منقولٍ وهو: ما اَستعمل قبل العلمية في غيرها كـ "زيدٍ،
وأسد، وحارث ومنصور، وشمر، ويشكر "، وإلى لقب وهو: ما أشعر برفعة المسمى أو بضِعَتِه كـ "زين العابدين، وبطة"، وإلى كنية وهو: ما صدر بأبٍ أو أمٍ كـ "أبي بكر وأم عمرو".
الثالث اسم الإشارة وهو: ما وضع لمسمى وإشارة إليه، فللمفرد المذكر "ذا"، وللمفرد المؤنث " ذِي، وذِهْ، وذهِي، وذه، وذاتِ وتي وتِهْ وتهِي وتِهِ وتا "،
وللمثنئ المذكر " ذانِ "، ولمثنى المؤنث "تانِ "، ولجمعهما "أولاءِ "، وقد يكون مع الإِشارة تنبيه مثل "هذا وهاتا" وخطاب مثل "ذاك وتاك "، والأمران جميعًا مثل
"هاذاك وهاتاك ".
الرابعُ الموصولَ وهو: ما افتقر إلى الوصل بجملةٍ خبريةٍ أو ظرفٍ أو مجرورٍ تامين،
أو وصفٍ صريحٍ، وإلى عائدٍ أو خَلفِه، وهو قسمان: خاص ومشترك.
فالخاصُّ: " الذي، والتي، واللذان، واللتان، والذين، والألى، واللائي، واللاتي ".
والمشترك: "مَنْ، وما، وأيْ، وذو" في لغة طيء، و"ذا " بعد "مَنْ أو
[ ٣٣ ]
ما "الاستفهاميتين، - و"ألْ " في وصفٍ صريحٍ كـ " الضارب والمضروب ".
وجملة صلاتها أربعة: " مبتدأ وخبر، وفعل وفاعل، وشرط وجزاء،
وظرف " واسم الفاعل والمفعول مع ألْ، ولا يظهر الفاعل معها في تثنيةٍ ولا جمعٍ بل يكون مستترًا والذي يظهر في اللفظ حرفٌ لا اسم؛ كـ "هذان الضاربان زيدًا، وهؤلاء المكرمون عمرًا ".
والخامس المعرف بالأداة، وهي ألْ بجملتها عند الخليل وسيبويه، واللام وحدها عند الأخفش، وهي إما عهدية نحو (فِي زُجَاجَةٍ الزّجَاجَةُ)، و"جاء القاضي "، و(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينكُمْ)، أو جنسية نحو (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ)، (وَخُلِقَ الإٍنسَانُ ضَعِيفًا)، وزيدٌ الرجلُ.
والمختار جواز نيابة ألْ عن الضمير نحو (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)،
[ ٣٤ ]
٧- بدأتُ ببسمِ اللهِ في النَّظم الطويل
وعن الاسم الظاهر نحو (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا)،
وقد تكون أل زائدة وموصولة واستفهامية كاللاتي والحارث والضارب و"أل فعلت ".
السادس: المضاف إلى واحدٍ مما ذكر كـ "غلامي، وغلام زيدٍ" وهو
في التعريف، بحسب ما يضاف إليه إلا المضاف إلى الضمير فكالعلم.
[ ٣٥ ]