جمعه
قال سيبويه في الصفات، قال النابغة الجعدي:
ولا يَشعرُ الرمحُ الأصم كعوبُه بثروةِ رهطِ الأبلخِ المتظلمِ)
وأنت تُجيرُ في الدماء كأننا بنو أمة سوداء أو نسلُ أعجمِ
[ ٢ / ٢٢ ]
الشاهد فيه إنه أفرد (الأصم)، و(الكعوب) بعده رفع به.
والثروة: العدد والكثرة، والابلخ: المتكبر التائه، والمتظلم الظالم.
يقال منه: ظلمت الرجل وتظلمته، وقوله: وأنت تجير في الدماء: أي تجير الذين لنا عندهم دماء.
يخاطب بهذا عقيل بن خويلد، وكان قد أجاز بني وائل بن معن بن مالك بن اعصر، ولبني جعدة دماء. يقول: الرمح لا يشعر إذا طعن به وبمن وقع، فوقوعه بالرجل الكثير الأهل ولعشيرة كوقوعه بغيره. فيقال: أن عقيلا لما سمع هذا من النابغة قال له، لكن حامله يا أبا ليلى يشعر.