قال سيبويه في الصفات، قال إمام بن أقزم النميري: وأنا أشك في (أقزم) هل هو بالزاي أو بالراء:
ولما أنْ برزْتُ إلى سلاحي وبشرَي قلت: ما أنا بالفقيرِ
طليقُ اللهُ لم يمننْ عليه أبو داودْ وابنُ أبي كثيرِ
ولا جزاءُ ولا ابنُ أبي شريفٍ ولا مولى الأَمير ولا الأميرُ
(ولا الحجاجُ عينيْ بنتِ ماءٍ تقلب طرْفها حذرَ الصقُّورِ)
الشاهد في نصبه (عيني بنت ماء) على الذم بإضمار فعل.
[ ٢ / ٢٦ ]
وكان أبان بن مروان على دمشق، فحبس إمام بن أقرم النميري. وكان على شرطه رجل يسمى الحجاج، فطلب إمام إلى يزيد بن هبيرة المحاربي أن يكلم الأمير فيه، وطلب إلى الحجاج، وإلى ابن أبي كثير السلولي، وإلى جزء، وإلى ابن أبي شريف الفزاري فلم يفعلوا، وأفلت من السجن.
وأراد بقوله (عيني بنت ماء) أن عينيه تموجان كعيني طائر من طير الماء نظر إلى صقر ففزع منه، فعيناه تدوران.