قال سيبويه في النعوت، قال مالك بن خياط العكلي:
وكلُّ قوم أطاعوا أمر سيِّدِهم إلا نمْيرا أطاعتْ أمرَ غاويها
(الظاعنينْ ولمّا يظْعنوا أحداُ والقائلين لِمن دار نخليها)
لا يهتدي لمكانِ الخيرِ مدْلجُها ولا يضلُّ مكانَ اللؤمِ ساريها
[ ٢ / ٣٧ ]
قوله: الظاعنينْ ولما يظعنوا أحدا، يريد أنهم إذا رحلوا لم يتبعهم حليفْ ولا مولى. يعني أنهم لا يحالفهم أحد، ولا يدخل في جملتهم ليعزيهم لأنهم لا نصرة عندهم. ويجوز أن يريد أنهم إذا ظعنوا من مكانهمْ وكرهوه، لم يستبدلوا به مكانا فيه قوم غيرهم فيزعجوهم عنه، لأنهم لا قدرة لهم على تحويل أحد من مكانه. والقائلين: لمن دار يمكننا أن ننزلها، فأنا نخلي الدار التي نحن فيها.