قال سيبويه: (وزعموا أنّ في قراءة ابن مسعود: (وأُنزل الملائكةُ تنزيلا) لأن معنى انزل ونُزّل واحد). وقال الفطاميّ:
(وخيرُ الأمر ما استقبلتَ منه وليس بأن تتبَّعَه اتباعا)
الشاهد فيه على أنه أتى (بالاتباع) الذي هو مصدر (اتبع) فجعله في موضع (التتبّع) الذي هو مصدر (تتبَّع).
يقول: خير الأمور ما فكرتَ فيه ونظرت وشاورت قبل فعله، فلم تفعله إلا بعد إحكام الرأي، فإن ركبتَ أمرًا ففعلت من غير تأمل ومشاورة، ثم رأيت منه ما تكره، لم يمكنك أن تتلافى ما فرّطت فيه، ولم ينفعك ندمك على أنك فعلته.
[ ٢ / ٢٨٥ ]