قال سيبويه: (راحُ وراحةُ وراحات، وشامُ وشامةُ وشامات). قال القَطامي:
ثبتنا ما مِنَ الحيَّينِ إلا يظلُّ ترَى لكوكبه شعاعا
(وكنا كالحريق أصاب غابًا فيخبوساعةً ويهب ساعا)
وقال سيبويه بعد البيت: (فقال: ساعةُ وساعُ).
الشاهد في البيت الثاني على أنه جمع (ساعًا) واقعًا على جميع الساعات، وجعله مما بينه وبين واحدِه الهاء؛ مثل الأسماء التي تقدم ذكرها في الباب.
أراد القطامي وصف حرب كانت بين قومه بني تغلب، وبين قيس بن عيلان. وقوله (ثبتنا) يريد ثبت كل واحد من الحيين لصاحبه، وقوله: (ما من الحيين) يريد: ما حيُّ من الحيين. و(من الحيين) وصف لـ (حي) وحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. وقال الله تعالى: (وإنْ من أهل الكتاب إلا ليُؤمِننَّ به) محذوف. وكوكب الكتيبة: معظمها، وفي (يظل) ضمير يعود إلى (الحي) المحذوف، وما
[ ٢ / ٢٨٤ ]
بعده خبره. والغاب: جمع غابة وهي الأجمة. يريد أن بريق السيوف وارتفاعها - إذا حمل بعضهم على بعض - بمنزلة ارتفاع النار في الأجمة. ويجوز أن يعني أن أصوات وقع سيوفهم بمنزلة صوت التهاب النار في الحطب، ويجوز أن يعني حفيفهم إذا حمل بعضهم على بعض. وقوله يخبو:
يسكن.