قال سيبويه في باب: تكسير ما كان من الصفات على أربعة أحرف: (وقد جاء شيء من (فَيْعِل) في المذكر والمؤنث سواء، قال الله جل وعز (وأحيينا به بلدةً مَيْتا) وقالوا: ناقة ريِّض. وقال الراعي):
(وكأنّ ريِّضَها إذا ياسَرْتها كانت معاوِدةَ الرحيلِ ذَلولا)
[ ٢ / ٢٩٣ ]
الريِّض: الناقة التي لم تَمْهَر الرياضة، أي لم تتعلم المشي، هي في أول أمرها وتعليمها، وياسَرْتها: من اليُسر، يريد لم تشادّها، والذلول: المنقادة.
وصف إبلًا، وذكر إن التي هي في أول رياضتها منها، بمنزلة التي قد فرغ من رياضتها وذلت وطاوعت وانقادت، فهي بمنزلة ناقة قد شُد عليها الرحل، ورُكبت مرة بعد مرة، وعُودت ذلك، فهي لا تُتعب راكبها. وصف كرم هذه الإبل.