قال سيبويه وأما (يا) فتنبيه، ألا تراها في النداء وفي الأمر، كأنك تنبه المأمور. قال الشماخ:
(ألا يا اسْقِياني قبلَ غارةِ سِنجالِ وقبل منايا قد حضرْنَ وآجالِ)
وقبل اختلافِ القوم من بين سالبٍ وآخرَ مسلوبٍ هَوَى بين أبطالِ
الشاهد في البيت الأول على أنه أدخل (يا) على فعل الأمر.
سنجال اسم موضع بناحية أذربيجان، أواسم رجل كان في ذلك الموضع.
ورثى الشماخ في هذه القصيدة رجلًا من بني ليث بن عبد مناة بن
[ ٢ / ٢٨٣ ]
كنانة أصيب بأذربيجان، وكان مع سعيد بن العاصي، أومع الأشعث ابن قيس الكندي، ولم يُرد: اسقياني قبل مقتل هذا الرجل، وإنما أراد: اسقياني قبل أن أُقتل كما قتل هذا الرجل.