قال سيبويه في باب اسم الفاعل: قال بشر بن أبي خازم:
كأني بين خافِيَتَيْ عُقاب أكَفيّها إذا ابتل العِذارُ
(تراها من بَبيس الماء شُهْبًا مُخالطَ دِرّةٍ منها غِرارُ)
شبه فرسه بالعقاب في السرعة، والخوافي من ريش جناح الطائر: ما دون الفلية: يقول: كأني بين خوافي جناحي عقاب. يريد كأنه راكب على ظهر العقاب، وإذا كان على ظهرها فهو بين خوافيها (من جناحيها). وإذا ابتل العذار: يريد عذار اللجام من عرق الفرس، واكفيها أضعها مرة نحو اليمين ومرة نحو الشمال وإنما يعني الحبل، من يبيس الماء: ويبيس الماء هو العرق الذي قد جف، وإذا جف العرق عليها ابيض، والدرة: ما يدر من عرقها، والغرار: انقطاع خروج العرق ونقصانه.
يعني أنها لا تعرق عرقا كثيرا
[ ١ / ٢٢٩ ]
فتضعف، ولا ينقطع العرق منها فلا يخرج، وانقطاعه مذموم، وكذلك كثرته مذمومة.