قال سيبويه قال عمرو بن قميئة:
قد ساَءلَتني بنتُ عمروٍ عن ال أرضينَ إذْ تُنكر أعلامها
لما رأتْ ساتيدَما استعبَرَتْ لله درُّ - اليوم - مَنْ لامَها
تذكرَتْ أرضًا بها أهلُها أخوالَها فيها وأعمامَها
الأعلام: الجبال الواحد علم، ويجوز أن يريد بالأعلام المنار المنصوبة على الطريق ليستدل بها من يسلك الطريق. يريد أنها سألته عن المكان الذي صارت فيه وهي لا تعرفه لما انكرته، واستخبرته عن اسمه. وساتيدما جبل، استعبرت: بكت.
والشاهد فيه على إنه فصل بين المضاف وهو (در) وبين المضاف إليه وهو (من لامها) بـ (اليوم). وكان ينبغي: لله در من لامها اليوم.
[ ١ / ٢٤٣ ]
والعرب تقول: لله در فلان إذا دعوا له. وقيل: انهم يريدون لله عمله، أي جعل الله عمله في الأشياء الحسنة التي يرضاها.
تذكرت بنت عمرو أرضا بها أهلها: (أهلها) مبتدأ و(بها) خبره، والجملة في موضع الوصف لـ (الأرض)، (أخوالها) منصوب بإضمار فعل تقديره (تذكرت أخوالها) فيها: يريد في الأرض التي تذكرتها، و(أعمامها) معطوف على (أخوالها).