قال سيبويه قال هشام أخو ذي الرمة:
(هي الشفاءُ لدائي لو ظفِرْتُ بها وليس منها شِفاءُ الداء مبذولُ)
الشاهد فيه إنه جعل في (ليس) ضمير الأمر والشأن، والجملة التي بعده في موضع خبره. و(شفاء الداء) مبتدأ و(مبذول) خبره (ومنها) في صلة (مبذول) أصله: وليس شفاء الداء مبذول منها.
[ ١ / ٢٧٩ ]
ويجوز أن يكون (منها) منصوبا بإضمار فعل، كأنه قال: أعني منها، أو أريد منها. والضمير المؤنث يعود إلى المرأة.
يقول: هي الشفاء لدائي لو ظفرت برؤيتها والاجتماع معها، وليست تبذل ليس شفاء أستشفي به من نظرة أو سلام أو إيماء. يعني إنه قد قطع طمعه من إنها تنيله شيئا مما يحبه، فبليته عظيمة ومحنته شديدة ليأسه منها.