قال سيبويه قال الشاعر:
(فلولا رجاءُ النصرٍ منكَ ورهبةٌ عقابكَ قد صاروا لنا كالمواردِ)
[ ١ / ٢٥٩ ]
الشاهد فيه على أعمال المصدر كعمل الفعل، و(عقابك) منصوب بـ (رهبة).
والموارد: الطرق الواحدة موردة. المعنى: لولا أنهم يرجون أن تنصرهم علينا أن حاربناهم، ولولا أنا نرهب عقابك أن قتلناهم، لقد صاروا لنا أذلاء نطأهم كما يوطأ الطريق.
قال سيبويه قال الشاعر:
(بضربٍ بالسيوف رؤوس قومٍ أزلنا هامَهُنَّ عن المقيلِ)
الشاهد فيه على تنوين المصدر، وعمله في المفعول النصب، والمفعول (رؤوس قوم) وقوله: أزلنا هامهن: أي أزلنا هام الرؤوس، فالضمير المجموع المؤنث يعود
إلى الرؤوس.
والمقيل: يراد به المستقر، يعني أنهم أزالوا الرؤوس عن مستقرها بأن قطعوها.
قال سيبويه قال الشاعر:
(ضعيفُ النِّكايةِ أعداَءهُ يَخالُ الفِرارَ يُراخي الأَجَلْ)
[ ١ / ٢٦٠ ]
الشاهد فيه على أعمال المصدر الذي هو (النكاية) وفيه الألف واللام.
ومعنى يخال: يظن، ويراخي: يباعد. يهجو رجلا بالضعف، والعجز عن مكافأة أعدائه والانتصار منهم إذا ظلموه. ثم ذكر إنه يحسب الفرار يباعد اجله ويحرس نفسه.